أعلن وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس سامح فهمي أن استراتيجية وزارته تهدف لتوفير كافة أوجه الدعم للمستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في الانطلاق بنشاط الثروة المعدنية لتحقيق الاستغلال الاقتصادي الأمثل لهذه الثروات وزيادة القيمة المضافة وتوفير فرص عمل جديدة في هذا القطاع الذي يتميز باستيعابه لأعداد كبيرة من العمالة.
جاء ذلك في تصريح للوزير المصري عقب اجتماعه بالدكتور حسين حمودة رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والذي خصص لبحث البرامج الترويجية
للمزايدة العالمية الأولى التي طرحتها الهيئة للبحث والاستكشاف عن الذهب والمعادن المصاحبة لها.
وأشار فهمي إلى أن مصر يتوافر بها المقومات التي تؤهلها لانطلاق هذا النشاط ويأتي في مقدمة ذلك الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تمتع به البلاد والمناخ الاستثماري الجاذب وموقعها الجغرافي المتميز بالإضافة إلى الأسعار التنافسية للطاقة والعمالة المدربة بتكلفة معتدلة.
وأكد أن الدراسات التي تمت بمعرفة خبراء الهيئة أشارت إلى وجود احتياطات مبشرة وثروات معدنية متنوعة ذات قيمة اقتصادية مرتفعة يمكن أن تسد احتياجات السوق المحلى وتصدير الفائض.
وقال انه في إطار خطة الهيئة تم طرح مزايدة عالمية للبحث عن الذهب في ثماني مناطق بالصحراء الشرقية ومنطقة بالعوينات بالصحراء الغربية، موضحاً أن المنطقة الأولى تقع في أم بلد بمساحة 900 كم والثانية في منطقة قاطيرى بمساحة 1745 كم،
والمنطقة الثالثة أبو مروات بمساحة 1370كم، والرابعة بالفواخير وتغطي مساحة 950 كم، والخامسة بوادى كريم على مساحة 835 كم، والسادسة بالبرامية 1535 كم، والسابعة في دنجاش 590 كم، والثامنة بحوضين وتغطي مساحة 2350 كم بينما تغطي المنطقة التاسعة بالعوينات مساحة 1245 كم.
وأوضح أن الدراسات أوضحت بصفة مبدئية تواجد خام الذهب في أكثر من مئة منجم على مستوى مصر وانه تم فعلاً البدء في تنمية عدد من المناجم لإنتاج أول شبكة مصرية ذهبية في نهاية العام القادم تضيف عائدات جديدة لمصر وذلك باستخدام احدث الوسائل التكنولوجية في مجال الاستخراج والتنمية والإنتاج.
ونوه بأن مشروعات البحث والتنقيب عن الذهب والنجاح في استخراجه تتميز بارتفاع عائداتها وكثافة العمالة المطلوبة فضلاً عن وجود عدد من المناجم في منطقة وسط وجنوب الوادي مما يسهم مساهمة ايجابية في التنمية الاجتماعية في تلك المناطق وهى من الأهداف الرئيسية للدولة.
من ناحيته أوضح حسين حمودة رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية انه تم تنفيذ خطة ترويجية واسعة للمزايدة العالمية الأولى التي طرحتها الهيئة للعام الحالي للبحث والتنقيب عن خام الذهب وذلك بهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للثروات المعدنية في مصر وتوفير الاحتياجات للقطاعات الصناعية والتصدير للخارج ،
مشيراً إلى النتائج الايجابية والمشجعة حيث بدأ العديد من الشركات في شراء حزم المعلومات والاهتمام بالدخول في هذه المزايدة والتي من المتوقع أن تحقق النجاح كبداية قوية لاستغلال الثروات المعدنية في مصر.
من جهة أخرى نفى وزير السياحة المصري زهير جرانة أن يكون مناخ الاستثمار السياحي في مصر طارداً للمستثمرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاستثمارات السياحية في بلده تسير بمعدلات جيدة إلا انه رأى أنها بحاجة إلى تنشيط أكثر وزيادة في التوسعات لاستيعاب الطفرة السياحية المتوقعة.
ونوه في الوقت نفسه بالتدفق الاستثماري العربي من دول خليجية مثل الإمارات والكويت والسعودية وقطر في قطاع السياحة واهتمام هذه الاستثمارات بهذا القطاع خاصة في مدن الساحلية مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم.
وأكد جرانة أن قيمة الاستثمارات الحالية في كافة المجالات في مصر تؤكد أن هناك مناخاً استثمارياً جيداً رغم الاعتراف بوجود بعض المعوقات والحاجة إلى إزالتها.
وأضاف وزير السياحة في لقاء عقده وجمعية شباب رجال الأعمال أن السياحة المصرية حققت خلال النصف الأول من العام الحالي زيادة وصلت إلى 2 في المئة وهي زيادة جيدة قياساً بالأحداث التي مرت بها مصر والتي كان يمكن لها أن تؤثر في أي دولة أخرى أكثر من ذلك
إلا أن قوة السياحة المصرية جعلتها تتحمل تأثير تلك الأزمات. مشيراً إلى أن الفترة القادمة فترة إجازات وتشهد في العادة زيادة كبيرة في السياحة القادمة إلى مصر وبخاصة السياحة العربية.
وأضاف أن السياحة بصفة عامة صناعة حساسة جداً وهي تتأثر بما يحيط بها والظروف الحالية في المنطقة تؤثر بقوة على السياحة القادمة إلى مصر، معرباً عن أمله أن تتجاوز السياحة المصرية تلك الأزمة كما سبق وأن تجاوزت أزمات مماثلة خلال العام الحالي.
ونبه إلى انه يجرى حالياً الإعداد لإصدار قانون الشركات السياحية الجديد والذي تسعى الوزارة من خلاله إلى تعديل القانون القديم الذي صدر منذ أكثر من ثلاثين عاماً ليواكب القانون الجديد المستجدات في السوق السياحي الآن والذي تم استحداث أنواع من السياحة لم تكن موجودة من قبل في مصر ولم يتعامل معها القانون القديم.
ولفت إلى أن الوزارة تعمل الآن على وضع مخططات عامة للمناطق السياحية حتى لا يتم إقامة مشروعات سياحية بصورة عشوائية تهدر الأراضي المتاحة للمناطق السياحية،
مشيراً إلى أنه يتم الآن وضع مخطط لمنطقة الساحل الشمالي ولكن هذا يستغرق وقتاً طويلاً وتم طرح مشروع المخطط العام في مناقصة عامة مرتين ولم ترس على احد وسيتم طرحها مرة ثالثة مع الالتزام بالاشتراطات الموضوعة للمنطقة، إضافة إلى مخطط آخر لمنطقتي البحر الأحمر ونبق.
القاهرة ــ البيان
