صرح مصدر مصري أن هناك دراسات تجرى حاليا للاستفادة من تجربة تنمية منطقة جبل علي في الإمارات ونقل هذه التجربة في عملية التنمية الشاملة التي تعتزم الحكومة المصرية القيام بها في منطقة شرق بورسعيد.
وقال شرين حسن رئيس هيئة ميناء بورسعيد في تصريحات لـ »البيان« ان الفترة الماضية شهدت عقد لقاءات من المسؤولين في منطقة جبل علي إضافة إلى إرسال عدة وفود إلى المنطقة للاطلاع على تجربتها في عملية التنمية الشاملة التي شهدتها جبل علي سواء صناعية او خدمية في مجالات النقل وغيرها.
واضاف ان هناك تشابها بين المنطقتين من حيث ضخامة المشروعات المطروحة وان كانت منطقة شرق بورسعيد تكتسب ميزات نسبية اضافية من حيث الموقع سواء في مصر او الشرق الاوسط او العالم إضافة إلى كونها مركزا لربط قارات العالم الثلاث الكبرى افريفيا واسيا واوروبا.
واشار حسن إلى انه تم عقد عدة لقاءات مع المسؤولين في منطقة جبل علي تم خلالها الاطلاع على تجربتها بشكل كامل وفرص النجاح التي تحققت لمحاولة نقلها وتطبيقها في المنطقة الجديدة التي ستقام في شرق بورسعيد وطرحت مشروعاتها امام شركات عالمية.
واوضح انه تم الاطلاع ايضا على تجارب مناطق عالمية اخرى مثل سنغافورة وهونج كونج وروتردام وذلك بهدف تحقيق الاستغلال الامثل لمنطقة شرق بورسعيد والتي ستتحول إلى مجمع استثمارى من اكبر المجمعات في العالم.
وقال شرين حسن ان منطقة شرق بورسعيد تنقسم إلى ثلاثة اقسام اولها منطقة زراعية وتقوم بإدارتها محافظة بورسعيد ومنطقة صناعية تتولى التنسيق لها هيئة التنمية الصناعية المصرية وتم طرح العديد من المشروعات بها على الشركات العالمية.
اما المنطقة الثالثة وهي المنطقة الحرة او منطقة الميناء الحر على مساحة 35 كيلو مترا مربعا ليعد بذلك اكبر ميناء في منطقة الشرق الاوسط بشكل عام موضحا ان المشروعات في هذه المنطقة تنقسم إلى قسمين الاول الاستثمار في المشروعات البحرية المتمثلة في محطات تداول الحاويات ومحطات تموين السفن بالوقود وشركات القطر والارشاد وشركات تكنولوجيا المعلومات وادارة الموانئ وغيرها من المشروعات.
ونبه إلى انه تم استحداث لاول مرة في مصر منطقة خاصة بتقديم الخدمات اللوجستية حيث تقدمت العديد من الشركات للفوز باقامة مشروعات في هذه المنطقة مثل المبرد الاماراتية وسلطة جبل علي الاماراتية.
ولفت إلى ان أكثر من 18 شركة عالمية وعربية أبدت رغبتها في اقامة مشروعات استثمارية صناعية وتقديم خدمات لوجستة ومشروعات اخرى لادارة المنطقة ويجرى حاليا دراسة هذه العروض على ان يتم البت فيها.
ونوه إلى ان شركتى دبي العالمية وسلطة جبل علي تقدموا بعروض لاقامة مشروعات صناعية ولوجستية في المنطقة ويجرى التفاوض بشأنها حاليا للوقوف على ان المشروعات تناسب الجهتين.
وكشف عن ان شركة المبرد الكويتية حصلت بالفعل على موافقة الجهات المصرية الرسمية لإقامة أول مشروع لتقديم الخدمات اللوجستية بمنطقة ميناء شرق بورسعيد في مصر.
وقال رئيس هيئة ميناء بورسعيد الشركة الكويتية حصلت على موافقة وزارة النقل المصرية على استغلال مساحة تصل إلى مليون متر مربع في منطقة الميناء لتقديم الخدمات اللوجستية للسفن والحاويات العابرة للميناء حيث سيتم خلال الايام القليلة المقبلة التوقيع على العقد.
من جهة أخرى، أوضح شرين حسن أنه لأول مرة يصل عدد الحاويات في يوليو 2006 في ميناء شرق وغرب بورسعيد إلى 2,1 مليون حاوية مكافئة وإجمالي ايرادات النشاط الجاري 220 مليون جنيه وإجمالي البضاعة والحاويات 26 مليون طن.. بالإضافة إلى 254 ألف سائح.
ونوه بأن ميناء شرق بورسعيد بدأ العمل في يناير 2004 وبعد مرور سنتين ونصف السنة وصل معدل التداول إلى 1,2 مليون حاوية متكافئة في يوليو 2006 ووصل معدل التداول في ميناء غرب بورسعيد »921 ألف حاوية« بزيادة عن العام الماضي 2005 تصل إلى 80 ألف حاوية.
متوقعا أن يصل معدل التداول في موانئ بورسعيد عام 2007 إلى 5 ملايين حاوية، وعام 2010 إلى 7 ملايين حاوية وعام 2015 إلى 11 مليون حاوية وعام 2020 إلى 15 مليون حاوية.
وكشف عن أن شركات عديدة أرسلت خطابات للهيئة تطلب العمل في ميناء شرق بورسعيد، وكذلك المساهمة في انشاء رصيف جديد مع الحكومة بطول 1,2 كيلو متر.. بالإضافة إلى الرصيف الموجود حاليا والذي يسمح بدخول حركة وخروج لعدد 100 سفينة شهريا تعود على هيئة الميناء بأكثر من 70 مليون جنيه سنويا، وهناك خطة للوصول بها إلى 140 مليون سفينة.
وقال: إن معهد »آي سي إل« الألماني أرسل دراسة جدوى عن الميناء في بورسعيد وأوضح أن ميناء شرق بورسعيد سيكون القوة المحركة لتطوير الموانئ المصرية كموانئ حاويات في ظل التوسع المخطط للمرحلة الثانية من المحطة الأولى للحاويات بالميناء والمخطط أن ينتهي بناؤها في عام 2009 وبإجمالي طاقة تداول تصل إلى 11.3 مليون حاوية مكافئة في الموانئ المصرية منها 4.5 ملايين حاوية مكافئة في شرق بورسعيد.
وقال رئيس هيئة ميناء بورسعيد اللواء بحري شرين حسن إنه سيتم الإعلان خلال الأسبوع الجاري عن المكتب الاستشاري العالمي الذي فاز في مسابقة إعداد المخطط العام المقترح لإنشاء المنطقة الحرة شرق بورسعيد، التي من المقرر إبرام عقدها مع هيئة الميناء في منتصف أغسطس القادم. وكانت هيئة الميناء أعلنت عن هذه المسابقة من خلال 30 سفارة مصرية بالخارج وتقدمت نحو 13 شركة ومكتبا استشاريا بعروضها في هذا المجال.
القاهرة ــــ البيان
