وصف الناقد علي أبو شادي رئيس الرقابة على المصنفات الفنية في مصر قرار وزارة الثقافة المصرية بدعم السينما بـ 20 مليون جنيه بأنه إنجاز سينمائي، وشيء رائع موضحاً أن هناك ضوابط لعمل لجنة الدعم التي تضم عدداً من القانونيين ورجال المال للوصول إلى استغلال أفضل للدعم وإقراره، ونفى ما ردده البعض من أن الدعم يأتي بديلاً عن المهرجان القومي للسينما، موضحاً أن حجم الدعم هو أكثر من أربعين مرة مما كان يقدم في المهرجان الذي من الممكن تغيير صيغته بأن يكون مثل الأوسكار.
وأوضح أبو شادي بأنه سيكون هناك صيغة لعرض الأفلام التسجيلية والروائية التي تعتبر المهرجان متنفساً لها، مؤكداً أنه ليست هناك محاذير على أي زي، خاصة في ظل توجه عدد من النجمات إلى ارتداء الحجاب، مشيراً إلى أن المشكلة فيمن يختزلون الإسلام فى غطاء الرأس، ويعتبرون الفتاة المحجبة رمزاً للإسلام وهو أمر غير صحيح، حيث يرى الرقيب أنها شخصية درامية ولا يجب الاعتراض على شخصية درامية ترتدي الحجاب وتفعل أشياء غير محسوبة باعتبارها إنسانة تخطيء وتصيب.
وقال أبو شادي إن القانون لا يمنع من ظهور الحجاب، ولا يحدد قواعد عمل وضوابط، وطالب المنتجين بضرورة التنبه لحساسية الموقف لأنه لن يستطيع أن يمنع مشهداً لفتاة محجبة تقدم على أفعال مشينة باعتبارها شخصية درامية، مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت إقبالاً كبيراً من المنتجين على الرقابة للحصول على إجازة لعرض أفلامهم، خاصة أولئك الذين يتعاملون بسياسة اللحظة الأخيرة، حيث أن البعض منهم يحصل على موعد عرض وهو لم ينته من فيلمه بعد، والبعض الآخر ينتظر انتهاء الطبع في الخارج، وهو ما يسبب حالة الضغط .
ويؤكد أبو شادي على أهمية الوقت والحرص على إنهاء الالتزامات من قبل منتجي الأفلام في أسرع وقت، حيث يتم الانتهاء من مقدمات الأفلام بعد دقائق من تسليمها لنا، أما الأفلام فالمشاهد الأولية أو نسخة العمل هي التي غالباً ما نضع عليها ملاحظاتنا، وقال أبو شادي: إننا لدينا في الرقابة تقدير مختلف عن تقدير صاحب الفيلم ولدينا حساسية تجاه بعض الأمور التي ربما لا تكون موجودة لدى صاحب الفيلم، مثلما حدث في فيلم «لخمة رأس».
وحول ما يثار عن تدخل الأزهر والكنيسة في إجازة الأفلام، أكد أبو شادي أن أصحاب الفيلم غالبا ما يرون أن الضغط على الرقابة من خلال الإعلام من الممكن أن يمرر مشاهد معروفة، متجاهلين أننا نطبق القانون مهما حدث، وأننا نتحاور حول عمل فني وإبداعي من خلال مساحة تقديرية للقانون.
وأرجع رئيس الرقابة على المصنفات الفنية ذلك إلى الحرية التي تتناول بها الصحف هذه الموضوعات أو الأحداث التي نحذفها دائماً يسألنا أصحاب الأفلام عن منع بعض المشاهد التي تحدث فى الشارع والصحافة، غير مدركين أننا نسير وفق قوانين تنظيم الرقابة، موضحاً أن هناك سقفا للرقابة مهما حدث وأنه لا يستطيع تخطيه.
ونفى أبو شادي ما تردد في الأوساط الفنية من أنه تحرش بفيلم «ظاظا» للفنان هاني رمزي، مشيراً إلى أنه لو أراد التحرش به لرفضه من البداية، وأنه طلب تغيير «أفيش» الفيلم فقط، وقال إن الحملات التي يشنها البعض على الرقابة لطلبها حذف بعض المشاهد التي تراها غير مناسبة تضر بالفيلم ولا تنفعه، كما يعتقد البعض، موضحاً أن كل هذه الضجة تحدث مع الأفلام التجارية فقط، وأن الأفلام الجادة لا تواجه بأي انتقاد أو ملاحظات لأنها أعمال تستحق الوقوف معها والنضال من أجلها.
خدمة (وكالة الصحافة العربية)
القاهرة ـ وصفي أبو العزم:
