صوت دائنو شركة يوكوس الروسية للنفط امس الاول لصالح اشهار افلاس الشركة مطالبين المحكمة بتصفية الشركة المنكوبة ورافضين خطة انقاذ اقترحها مالكوها. ويقول المالكون ان الكرملين دمر عامدا الشركة بمطالبات ضريبية تعسفية تصل الى 33 مليار دولار.

وقال اريك كراوس وهو مدير صندوق لدى مؤسسة نيكيتسكي بموسكو »لن يتبقى شيء. ستباع بالقطعة«.وساند الدائنون بأغلبية كبيرة اقتراحا من ادوارد ربجان مدير يوكوس المعين من قبل محكمة بالطلب من محكمة روسية اشهار افلاس الشركة خلال جلسة استماع في الاول من أغسطس.

وقال ربجان »أرى أنه من المستحيل استعادة ملاءة الشركة«. وتابع »يتعين اشهار افلاس يوكوس وخضوعها للتفتيش القضائي... اجمالي مطالب الدائنين لا يمكن الوفاء به عن طريق بيع كل ممتلكات الشركة«.

وقال محللون ان الشركة تواجه قدرا مشؤوما فيما من المتوقع أن تحقق شركة روسنفت النفطية الحكومية وهي دائن رئيسي أكبر استفادة من انهيار الشركة التي كانت من قبل كبرى شركات النفط وأضخم شركة مسجلة للتداول في روسيا.

وقال كراوس فيما نحى الدائنون جانبا فكرة انقاذ الشركة »روسنفت ستختار أفضل الاجزاء والبقية ستترك للمزايدة«.وأبلغ تيم اوزبورن مدير جي.ام.ال مالك يوكوس الرئيسي الدائنين بالهاتف من بريطانيا »يوكوس قادرة على السداد ويمكن اعادة هيكلتها للحفاظ على استثمارات حملة الاسهم.

»السيد ربجان بالغ في تقدير الاصول بأقل من قيمتها لتبرير توصيته بتصفية الشركة«. ويقول ربجان ان يوكوس مدينة بمبلغ 18.3 مليار دولار في حين تبلغ قيمة أصولها 17.7 مليار دولار فقط. لكن مالكي يوكوس يقولون ان مكتب الفاريز اند كارسال الاستشاري قدر قيمة الاصول عند 37.7 مليار دولار الامر الذي يعني أن الشركة قادرة على سداد حتى 20 مليار دولار تقريبا.

وقالت الشركة في بيان »هذا يعني عدم وجود أساس لتصفية يوكوس«. لكن ربجان قال ان خطط مالكي الشركة لانقاذها غير قانونية وقال ممثل لروسنفت انها لا تجيب على أسئلة مثل كيف ومتى ستدفع الشركة مستحقات دائنيها.

كما انتخب اجتماع الدائنين لجنة تمثلهم من سبعة أعضاء أربعة من مكتب الضرائب الاتحادي واثنين من روسنفت وواحد من شركة سامارانفتجاز التابعة ليوكوس.

واثر اقتراع الدائنين هوت أسهم يوكوس بمقدار الثلث لتلامس أدنى مستوياتها في 12 شهرا عند 13.5 روبل مما يقيم الشركة بنحو 1.35 مليار دولار أي أقل بنسبة 97.5 في المئة عن ذروتها في سبتمبر 2003.

ومنذئذ دمر المسؤولون الروس الشركة فحبس رئيسها التنفيذي السابق ميخائيل خودوركوفسكي ثماني سنوات بتهم الاحتيال والتهرب الضريبي وتم بيع شركة الانتاج يوجانسك أهم أصول يوكوس.

ولقيت ادانة خودوركوفسكي العام الماضي انتقادات باعتبارها تطبيقا انتقائيا للعدالة ضد رجل أعمال طموح مثل تهديدا سياسيا للرئيس فلاديمير بوتين.

وعصف فقدان يوجانسك بيوكوس وعزز روسنفت التي اشترتها اثر مزاد اجباري في 2004. وجمعت روسنفت لتوها 10.4 مليارات دولار في أكبر عملية طرح عام تشهدها سوق الاسهم الروسية. وزاد انتاج الشركة من النفط ثلاثة أمثال بفضل يوجانسك.

ولاتزال يوكوس مدينة لمكتب الضرائب الاتحادي بنحو 13 مليار دولار وبحوالي 2.8 مليار دولار لروسنفت ثاني أكبر دائنيها والتي قالت انها قد ترغب في شراء بعض مصافي التكرير التابعة ليوكوس.