استقرت أسعار النفط الأميركي في الأسواق الآسيوية أمس تحت حاجز 74 دولارا للبرميل على الرغم من ارتفاع سعر خام غرب تكساس الخفيف للعقود الآجلة تسليم سبتمبر المقبل بمقدار أربعة سنتات إلى 73.80 دولارا للبرميل.

وارتفع سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 68.71 دولارا من 67.99 دولارا للبرميل سجلت مطلع الأسبوع.

وكان الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد دفع بأسعار النفط إلى معدلات قياسية حيث سجل سعر البرميل الخام 78.40 دولارا. ويقول محللون إنه ما زالت هنالك العديد من العوامل التي قد تدفع بالأسعار إلى المزيد من الارتفاع.

وفي هذا السياق ذكرت مصادر أن صادرات النفط الخام العراقي انخفضت إلى مليون وستمئة ألف برميل يوميا بعد أن بلغت معدلات الإنتاج أعلى مستوياتها خلال الفترة الماضية ووصلت إلى أكثر من مليوني برميل يوميا.

ونقلت تلك المصادر عن مسؤول في وزارة النفط العراقية قوله إن السبب الرئيس وراء الانخفاض الحاصل في مستوى الصادرات هو توقف عمليات تصدير النفط الخام من شمال العراق عن طريق ميناء جيهان التركي بعد تعرض أنابيب النقل إلى عمليات تخريبية.

وأضاف أن »معدلات إنتاج النفط الخام في العراق كانت قد بلغت ما يقارب المليونين وخمسمائة ألف برميل يوميا خلال المدة الحالية منها مليونا برميل حصة الحقول الجنوبية التي يتم تصديرها عن طريق ميناء البكر جنوب البصرة«.

في الأثناء قال ميز الرحمن مندوب اندونيسيا في أوبك ان المنظمة فقدت السيطرة على الأسعار. ورأى أن الطلب العالمي على النفط الذي نما بلا هوادة رغم زيادة الأسعار ثلاث مرات في السنوات الثلاث الماضية سيتأثر ان قفز سعر الخام الى 80 دولارا للبرميل.

وتابع على هامش مؤتمر إقليمي للطاقة في عاصمة لاوس »سيعاني الاقتصاد العالمي عند 80 دولارا. سينخفض الاستهلاك في غضون ستة أشهر«. وأضاف أن المشكلة ليست في وجود نقص في إمدادات النفط بل الخوف من حدوث نقص، مكررا تعليقات من أعضاء آخرين في المنظمة يقولون ان العوامل السياسية والمضاربين دفعوا السوق للصعود.

ويترقب تجار عن كثب دلائل لانخفاض الطلب على الطاقة في الولايات المتحدة والصين بسبب الأسعار مما يساعد على رفع الضغط عن الإنتاج العالمي وإمدادات المنتجات المكررة مما يقود بدوره لهبوط الأسعار.

وتباطؤ معدل النمو مقارنة بالوتيرة السريعة في عام 2004 لكنه لا يزال قويا اذ استطاع العالم استيعاب أسعار الوقود الأعلى دون إلحاق ضرر بالاقتصاد ولكن بصعوبة.

ورفض ميز الرحمن التعليق على السياسة التي يحتمل ان تنتهجها أوبك حين تجتمع في سبتمبر ولكن معظم الأعضاء يضخون النفط بأقصى طاقة لديهم في محاولة لوقف الصعود المستمر لأسعار النفط الذي بلغ مستوى قياسيا عند 78.40 دولارا قبل أسبوعين.

واندونيسيا ثاني أصغر منتج في أوبك وفي الشهرين الماضيين استوردت خاما أكثر مما صدرت وعادة ما تدعو أوبك للإنتاج بأقصى طاقة نظرا لان ارتفاع أسعار النفط العالمية يجلب لها ضررا أكثر من النفع. وتكافح اندونيسيا لوقف تراجع الإنتاج في حقولها القديمة التي تشهد تراجعا في عدد كبير منها بنسبة خمسة بالمئة أو أكثر سنويا.

وتعتمد على مجموعة من المشروعات الجديدة الكبرى مثل بدء العمل في حقل نفط سيبو الذي تطوره اكسون موبيل وذلك عقب تأجيله لعدة سنوات لاستعادة مكانتها كمصدر عالمي.

(وكالات)