تصنع كثير من الشركات الآسيوية الجديدة أسماء كبيرة لها، مثل ايرآشيا من ماليزيا وايرديكان في الهند اللتين استفادتا من تخفيف القيود على شركات الطيران وهي الآن من بين أكثر شركات الطيران نمواً في المنطقة.

وفي كوريا الجنوبية من أهم الأسماء فيس شوب التي ولدت من عامين من بنات أفكار رجل الأعمال جونغ وون هو التي توفر مستحضرات التجميل للشباب وأصحاب الذوق والمتوقع أن ترتفع مبيعاتها بنسبة 176% في العام الجاري وفي الصين هناك 3.5 ملايين شركة خاصة بلغت مبيعاتها 241 مليار دولار العام الماضي.

وتسجل بالكريشنا الهندية للإطارات أرباحاً طيبة في هذا القطاع حيث تنتج إطارات للجرارات الزراعية ومركبات البناء والتي لم تعد شركات الإطارات الكبرى تنتجها.

وفي الصين يعرف كل مراهق اسم كيوكيو وهي لعبة تنتجها شركة تنسنت التي تسيطر على 60% من سوق رسائل الإنترنت في بر الصين الرئيسي. وارتفعت مبيعات تنسنت 55% في عام 2004.

ومن أهم الأسباب التي وفرت النجاح لهذه الشركات؛ كمية السيولة النقدية المتوفرة في آسيا، مثلاً فيس شوب حصلت على التمويل من أفينتي اكويتي بارتزز التي اشترت 70% من الأسهم، وفي العام الماضي جمعت صناديق الأسهم الخاصة التي تستهدف آسيا 16.6 مليار دولار، بارتفاع 3.3 مليارات دولار على عام 2004.

وتوقعت صحيفة آشيان فينشر كابيتال في هونغ كونغ أن تصل الأموال المجموعة في العام الحالي إلى 12 مليار دولار.وتأتي الأموال من أكبر الأسماء الدولية في صناعة التمويل، فقد خصصت كابيتال بارتنرز الذراع الاستثمارية لسيتي جروب 1.95 مليار دولار في مايو الماضي لاستثمارها في المنطقة، وجمعت جي بي مورجان بارتنرز آسيا 1.58 مليار دولار في سبتمبر.

وأطلقت انترناشيونال داتا جروب العام الماضي صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار للاستثمار في القطاع التقني في فيتنام، وكانت قد استثمرت 200 مليون دولار في الصين منذ عام 1993، وقالت شركة كولبرج كرافيس روبرتس في سبتمبر الماضي انها تنوي فتح مكاتب في هونغ كونغ وطوكيو.

وسبب هذا الاندفاع نحو آسيا هو المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات أخرى. فقد دفعت شركة آي دي جي 10 ملايين دولار لشراء حصة في شركة ايتش نت للمزادات على الإنترنت في الصين، وباعتها لشركة ايباي بعد 4 سنوات مقابل 180 مليون دولار، وحصلت كارلايل جروب على 15 ضعف سعر إطلاق أسهمها البالغ 8 ملايين دولار من شركة سيتريب دوت كوم في الصين، عندما طرحت الأسهم في بورصة ناسداك عام 2003.

الكل قادمون

ليست الشركات الأجنبية فقط هي التي تسعى إلى الصفقات، فقد جمعت شركة نافيس كابيتال بارتنرز المحدودة من كوالالمبور 315 مليون دولار في يوليو الجاري من شركات أطلقتها بالأسهم من قبل في المنطقة. وهناك نحو 102 شركة كورية تستثمر 3.5 مليارات دولار في المنطقة.

ويقول كيم هيونغ سو مدير فينتشر كابيتال الكورية إن الشركات الجديدة في كوريا لن تواجه مشكلات تمويل مادام لديها منتجات جيدة أو تكنولوجيا جيدة.

وتوفر البورصات هذه الأيام فرصاً جيدة للشركات الجديدة أيضاً. وحتى وقت قريب كانت العقبة الكبيرة أمام جميع الأموال في آسيا هي الصعوبة التي تواجه المستثمرين في الحصول على النقد، غير أنه في السنوات القليلة الماضية أنشأت البورصات أسواقاً ثانوية خصيصاً للشركات الجديدة، جعلت من الأسهل لهذه الشركات أن تجذب المال من المستثمرين في الشركات التي لا تزال في مراحلها الأولى.

وجذبت بورصات اليابان 137 شركة، وتضاعفت أسهم شركة فـي تكتولوجيز مثلاً أربع مرات في العام الجاري، وهي شركة لفحص أجهزة إنتاج أشباه الموصلات.

وهناك 582 شركة مسجلة الآن في بورصة كاسداك (كوريا) وتجذب الشركات الجديدة الرابحة، وسجلت شركة إن إتش إن التي تدير أكبر باحث انترنت في كوريا، في مؤشر كاسداك وتضاعف سعر أسهمها أو أكثر خلال العام الجاري

والمتوقع أن تنمو أرباحها 70% هذا العام، وتحاول البورصات الغربية أيضاً الدخول في السباق، حيث فتحت بورصة نيويورك وبورصة إيه.آي.إم في لندن مكاتب لها العام الماضي في هونغ كونغ وبكين لجذب الشركات المحلية إلى بورصاتها.

استعداد للشراء:

ولا يزال هناك العديد من الفرص في آسيا مع صعود الاقتصاديات النامية بسرعة، وحدوث تغيرات سكانية في أسواق أخرى. مثلاً المدن سريعة النمو في الصين تفرز منازل جديدة يومياً، وكل من هذه الشقق تقل أسرة من الطبقة المتوسطة المستعدة لشراء أي شيء من اللعب الجيدة إلى الرعاية الطبية للجد أو الجدة،

ويوفر ذلك فرصاً لشركات أمثال بيبي كير، التي نشأت حديثاً في آسيا سعياً وراء سوق تضم 23 طفلاً حديثي الولادة سنوياً في الصين، حيث توفر نصائح حول تربية الأطفال وفيتامينات ولعب أطفال.

وفي اليابان من الشركات الأسرع نمواً تلك التي توفر خدمات لكبار السن، على خلفية التطور السكاني الذي يتميز بارتفاع أعداد المسنين. وتدير شركة مساج أكثر من 100 دار رعاية وسجلت نمواً في المبيعات 66% العام الماضي قيمتها 92.6 مليون دولار.

وتستفيد الشركات الجديدة أيضاً من التقنيات الحديثة كانت الشركات العملاقة في المنطقة بطيئة في استغلالها، في الصين هناك انفجار في سوق كل شيء من الموسيقى على الهاتف النقال إلى ألعاب الفيديوجيم على النقال أيضاً.

وتستغل شركة موتيك التايوانية التي تنتج البطاريات الجافة الطلب المتزايد على الطاقة الصديقة للبيئة وتبيعها لمنتجي ألواح الطاقة الشمسية، ولايزال المستهلكون في كوريا الجنوبية يبتلعون أي شيء رقمي فيعززون نمو شركات مثل نيكسون التي توفر الألعاب على الانترنت وتتوقع أن تتضاعف مبيعاتها العام الجاري إلى 250 مليون دولار.

وإنشاء شركة جديدة في أي مكان آخر ليس سهلاً وستشهد آسيا كثيراً من التجارب الفاشلة، لكن المستعدين لاقتناص الفرص المتاحة سيجدون أن آسيا هي الأفضل دائماً.

ترجمة: أشرف رفيق