توقعت مجموعة سامبا المالية السعودية أن تحقق المملكة العربية السعودية فائضا قياسيا في الميزانية قدره 250 مليار ريال (66.7 مليار دولار) في 2006 وأن تخفض الدين المحلي بنسبة 20% رغم تباطؤ طفيف في نمو الاقتصاد. وقالت إن ارتفاع عائدات النفط ومشروعات عملاقة ستضع الاقتصاد السعودي على مسار نمو متصل سيستمر إلى ما بعد عام 2010.
وسينمو اقتصاد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم بنسبة 5.8% بالأسعار الحقيقية في 2006 مقابل نمو قدره 6.53% في 2005. وأضاف البنك أن مؤشر تكاليف المعيشة من المتوقع أن يتضاعف تقريبا إلى1.4% من 0.71% في 2005.
وقالت سامبا في تقرير نصف سنوي للعملاء إن الطفرة الاقتصادية في السعودية تواصل تعززها حيث من المرجح أن يشهد عام 2006 عائدات نفط قياسية وفوائض قياسية في التجارة والميزانية في السياق العام لنمو قدره 20% وتضخم منخفض.
وأضافت أن الطفرة التي دخلت عامها الرابع الآن لا تزال في بدايتها في ضوء مؤشرات على استمرار قوة أسعار وعائدات النفط لسنوات عديدة مقبلة. وأشار التقرير إلى أن المركز المالي للحكومة يمكنه دعم الزيادة في الإنفاق لسنوات عدة.
وقال إن تقييم البنك لأنشطة المشروعات الرئيسية تظهر أن 37 مشروعا رئيسيا يجري العمل بها أو من المرجح بشكل كبير انجازها خلال السنوات القليلة المقبلة بقيمة إجمالية 283 مليار دولار من بينها مشروعات مشتركة ضخمة في مجال البتروكيماويات مع شركة النفط الحكومية أرامكو وتشييد مدينة اقتصادية باستثمارات 26.7 مليار دولار في رابغ.
وقالت سامبا إن عائدات النفط ستبلغ 203 مليارات دولار هذا العام على أساس سعر متوسط قدره 62.5 دولار لبرميل الخام السعودي ومستويات إنتاج عند 9.4 ملايين برميل يوميا.
وأضافت أن تقديراتها تشير إلى أن ميزانية الحكومة لعام 2006 كانت ستفي بها عائدات نفطية قدرها 133 مليار دولار ومن ثم ليس هناك الكثير من الشكوك في منتصف العام من أن أداء الحكومة سيفوق تقديرات الميزانية. وتوقع البنك السعودي أنه حتى في حالة تجاوز الحكومة الإنفاق المقرر في الميزانية فإنها ستنهي العام بفائض قدره 250 مليار ريال.
وتتوقع السلطات السعودية أن يبلغ فائض الميزانية 55 مليار ريال في 2006 على أساس إنفاق كلي قدره 355 مليار ريال وعائدات قدرها 390 مليار ريال. وقالت مجموعة سامبا المالية ان الحكومة قدرت توقعاتها لميزانية 2006 على أساس سعر 38 دولارا لبرميل الخام السعودي.
وحققت السعودية فائضا في الميزانية بلغ 57 مليار دولار في 2005 وتعهدت باستغلال ثلثي ذلك المبلغ في خفض الدين العام. وتتوقع سامبا تراجع الدين الحكومي وهو محلي بالكامل ومقوم بالريال بنسبة 20% هذا العام إلى ما يقارب 380 مليار ريال أي 27% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن المتوقع أن تبلغ الموجودات الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي »سامبا« 224 مليار دولار بنهاية 2006 أي ما يغطي 39 شهرا من الواردات المتوقعة في 2006.
وقالت سامبا ان حوالي سبعة مليارات دولار شهريا من نحو 17 مليار دولار شهريا من عائدات صادرات النفط يتم إيداعها كموجودات أجنبية لدى البنك المركزي. وأضافت أن تلك الموجودات توفر عمقا ماليا ملموسا لحماية ربط العملة المحلية بالدولار الأميركي وحماية الموازنة من أي انتكاسات مستقبلية في عائدات النفط.
