لا تزال الصراعات تعصف بأفلام موسم الصيف في القاهرة وسط سباق 17 فيلماً على جذب الجمهور نحو شباك التذاكر للفوز بـ (ملايين) الموسم، وفي ظل هذه الصراعات برزت مشكلات فنية وقضائية بعضها كان قد بدأ أثناء التحضير والتصوير والبعض الآخر بدأ مع بدء موسم العرض.
أولى قضايا الموسم تلك الدعوى القضائية التي أقامها المنتج فريد عبدالرحمن ضد المطرب سعد الصغير الذي يقدم هذا الموسم فيلمين في أول ظهور له على الشاشة الكبيرة، ويطالب فريد في دعواه بمليون جنيه قيمة الشرط الجزائي للعقد الذي أخل به الصغير، والذي كانا قد اتفقا فيه على أن يقوم سعد ببطولة فيلمين من إنتاج عبدالرحمن أحدهما فيلم «عبده مواسم» وهو يمثل الإنتاج الأول لفريد.
أيضاً فيلم «زي الهوا» يأتي على قائمة الأفلام التي ثار حولها الخلاف وبدأت مشاكله منذ التحضير له، حيث كان مرشحاً لبطولته المطرب اللبناني جاد شويري، إلا أن جلسات العمل الأولى كشفت عن حاجته لتدريبات طويلة قبل أن يتمكن من تعديل لهجته والوقوف أمام الكاميرا فجاء مكانه خالد النبوي، وبعد تصوير ثلاثة أرباع الفيلم حاصرته الأزمات المالية ليتوقف التصوير أكثر من مرة، وليتم تعديل السيناريو وحذف عدد من المشاهد الخارجية في محاولة للتخفيف من ارتفاع التكاليف.
أيضاً من ضمن أفلام الموسم فيلم «الفرقة 16 إجرام»، الذي شهد صراعاً قضائياً بين المنتج نافع عبدالهادي وأحد أبطاله المطرب «ريكو»، بعد أن تعدد غياب «ريكو» عن بلاتوه التصوير أكثر من مرة، الأمر الذي كبدّ عبدالهادي خسائر فادحة.
أما فيلم «أوقات فراغ» فقد ناله نصيب من الصراع، إذ كان من المقرر أن يخرجه هاني خليفة الذي اختلف مع المنتج حسين القلا فاعتذر ليحل محله محمد مصطفى في أول تجربة إخراجية له، أيضاً اعتذر أحمد الفيشاوي ومحمد إمام وأحمد صلاح السعدني عن المشاركة في الفيلم، مما اضطر المنتج للاستعانة بوجوه جديدة وإسناد الأدوار إليهم مما يعد مغامرة غير محسوبة في عالم الفن.
فيلم «حليم» تنتظره عدة مشكلات بعد أن تبرأ منه السيناريست محفوظ عبدالرحمن مؤلف الفيلم حين اكتشف أن المخرج شريف عرفة قام بإجراء عدة تعديلات على السيناريو من دون الرجوع إليه ومن دون وضع اسمه كمؤلف للنص السينمائي بعد وفاة أحمد زكي بطل العمل.
لبلبة «وش إجرام»
أما فيلم «وش إجرام» لمحمد هنيدي فقد واجه عدة مشكلات بدأت بهروب معظم الممثلين المرشحين له بسبب رغبة هنيدي الانفراد بالأفيش واقتناص أكبر عدد من المشاهد لنفسه، فكان أن اعتذرت ياسمين عبدالعزيز ومي عز الدين، لتذهب البطولة لـ «بشرى» وجاءت موافقة «لبلبة» للتعاقد بعد مفاوضات أقنعها بنتيجتها المخرج وائل حسان بالدور، فيما اشترطت هي التواجد في غرفة المونتاج حتى لا تحذف أية مشاهد لها مثلما حدث معها العام الماضي مع محمد سعد في فيلم «بوحة».
أزمات وخلافات
بدوره فيلم «عمارة يعقوبيان» مقبل على مشكلة تتمثل بالدعاوى القضائية التي رفعها ورثة أحد مُلاك عمارة «يعقوبيان» ضد الفيلم مطالبين بوقف عرضه لأنه يشوه صورة والدهم، فضلاً عن عدد من الدعاوى القضائية الأخرى المرفوعة من قبل مهندس زراعي ذكر فيها أنه المتهم بالشذوذ الجنسي مطالباً بتعويض عشرة ملايين جنيه. ومن المتوقع أن تزداد حدة الأزمات بعد عرض الفيلم، لأنه يتعرض لشخصيات بعينها، بعد أن أكدت مصادر مقربة أن هناك تهديدات وصلت لبعض صناع الفيلم بوقف عرضه.
أما آخر أفلام الموسم «عجميسا» فمن المنتظر أن يشهد مشكلة بين مخرجه طارق عبدالمعطي ونقابة السينمائيين بعد أن أوقفت النقابة التصوير لعدم حصول مخرجه على تصريح الأمر الذي عطله أكثر من شهر بعد تصوير حوالي 60 % من مشاهده، إضافة إلى تغريم «طارق» 200 ألف جنيه، وقد وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، مما اضطر المنتج محمد حسن إلى إسناد الإخراج إلى ألفت إمام.
القاهرة ـ وصفي أبو العزم:
