اجمع مدراء وخبراء ومستثمرون في أسواق الأسهم المحلية على ضرورة ان تكون العطلة لمدة يومين في السوق المالي وذلك نظرا لأهمية هذه الخطوة سواء بالنسبة لمكاتب الوساطة أو المستثمرين على حد سواء.

وأكدوا على أنها من شأنها إقرار عطلة اليومين في أسواق المال ومنح الفرصة لمكاتب الوساطة من اجل تسوية معاملاتها طيلة الأسبوع وإعطاء الفرصة للمستثمرين لدراسة قراراتهم الاستثمارية بتأني وردية دون استعجال كما هو حاصل حاليا.

وقالوا ان طبيعة الظروف التي تمر بها الأسواق حاليا تتطلب بان تكون العطلة لمدة يومين كما ان إقرار هذا الأمر ينسجم مع ما هو معمول به في الأسواق المالية العالمية والمجاورة.

في الاتجاه الصحيح

وقال جاسم مبارك الظاهري العضو المنتدب للشركة المتحدة للوساطة ان جعل العطلة لمدة يومين في أسواق المال هو خطوة بالاتجاه الصحيح ستعود بالفائدة على جميع الإطراف المعنية سواء المستثمرين أو مكاتب الوساطة العاملة في السوق والتي أصبحت بأمس الحاجة لمثل هذه العطلة لكي تستطيع تسوية تعاملات الأسبوع،

مشيرا إلى أن السوق بات بحاجة لمثل هذه العطلة في الوقت الراهن خاصة بعدما قررت الحكومة جعل عطلة الوزارات والدوائر الحكومية يومي الجمعة والسبت اعتبارا من بداية شهر سبتمبر المقبل مما يستوجب توحيد العطلة في القطاعين العام والخاص.

وأكد الظاهري ان جعل العطلة لمدة يومين في السوق المالي المحلي هو أمر ينسجم مع ما هو معمول به في أسواق المنطقة مشيرا إلى إقرار مثل هذا الموضوع سيساهم أيضا في زيادة التواصل الاجتماعي للعاملين والمستثمرين في السوق مع مجتمعهم وهو الأمر الذي يفتقدونه حاليا نظرا لعدم وجود عطلة سوى يوم واحد في السوق.

تسوية التعاملات

وقال عبد الله الحوسني مدير تداول في مكتب الإمارات الدولي للوساطة انه يؤيد مثل هذا القرار، مشيرا إلى أن مكاتب الوساطة كانت قد طالبت بإقرار عطلة اليومين منذ عدة شهور.

وأوضح ان طلبات إقرار عطلة اليومين بات أمرا منطقيا بعد زيادة ساعات التداول وزيادة عدد المستثمرين والخدمات المقدمة لهم مما يلقي بأعباء كثيرة على العاملين في مجال الوساطة على اختلاف مواقعهم الوظيفية.

كما ان هناك حاجة عند الشركات إلى متابعة أعمالها المتعلقة بعمليات الوساطة وعلى سبيل المثال عمليات التحصيل وإصدار الشيكات إضافة إلى الاتصال بالعملاء وتقوية الروابط معهم، مشيرا إلى ان نظام الإجازة الأسبوعية لمدة يومين نظام معمول به في غالبية البلدان الخليجية والعربية والأجنبية.

ضرورة ملحة

وقال عامر الديسي احد المستثمرين في السوق إن إقرار عطلة اليومين في السوق بات أمرا ضروريا وملحا وذلك خدمة لمصالح المستثمرين ومكاتب الوساطة والسوق بشكل عام، مشيرا إلى ان من شأن ذلك إعطاء الفرصة للمستثمرين على وجه الخصوص لدراسة قراراتهم الاستثمارية بشكل معمق.

وأكد ان هناك مطالبات بهذا الخصوص من قبل عدد كبير من المستثمرين ومكاتب الوساطة لجعل العطلة في السوق لمدة يومين خاصة بعد زيادة ساعات التداول في السوق.وأوضح ان إقرار الحكومة لعطلة اليومين أصبح يستوجب بالضرورة جعل العطلة موحدة في السوق المالي.

مواكبة الأسواق المجاورة

وأشار هيثم عرابي مدير مجموعة الأصول في شعاع كابيتال، إلى أن جلسة الخميس بدأت في الوقت الراهن باتخاذ الاتجاه نحو تداولات ضعيفة مقارنة مع الأيام السابقة ولن يؤثر غيابها كثيراً على أداء الأسواق، وفوائدها ستعم على الجميع، إذ أنها ستقدم للمستثمرين فرصة في تجميع أخبارهم وتركيز قراراتهم الاستثمارية فيما يتعلق بمراحل التداولات المقبلة،

وأشار إلى أن هذه الخطوة تتماشى وبوضوح مع جميع أسواق المال الخليجية والعربية، التي تطبق بطبيعة الحال فيها بخلاف الأيام سواء كانت الجمعة والسبت أو الخميس والجمعة.

الجمعة والسبت

بدوره يفضل محمد علي ياسين المدير العام لمركز الإمارات للأسهم والسندات، أن تكون العطلة يومي الجمعة والسبت، نظراً لتناسبها مع طبيعة أعمال الشركات المالية القائمة في الدولة، والتي يرتبط نشاطها مع شركات أجنبية في الخارج والتي تعطل بدورها أيام السبت والأحد، الأمر الذي من شأنه تقليص الوقت وعدد الأيام بين الشركات المحلية والأجنبية.

وحول فكرة زيادة ساعات التداول أو إبقائها على حالها، فلم ير ياسين، أي سبب يدفع الأسواق لتغيير عدد ساعات التداول نظراً لإعطائها مساحة كافية للمستثمرين ليتمكنوا من تنفيذ صفقاتهم.

تشجيع للمواطنين

زياد الدباس المستشار في بنك أبوظبي الوطني، ينظر إلى الأمر من جانب مختلف، إذ يرى أن هذه الخطوة ستشجع على انضمام المواطنين إلى صفوف شركات الوساطة والعمل فيها، نظراً لعزوفهم في السابق عن الخوض تبعاً لطبيعة الدوام الذي كانت تتبعه من خلال 6 أيام في الأسبوع.

وأشار الدباس، إلى أنه وعلى الرغم من أن الساعات الثلاث مازالت مستمرة إلا أنها في ظل وضع التداولات الحالية، فإنها تعتبر كثيرة، ويمكن النظر فيها لاحقاً.

أبوظبي، دبي ـــ البيان