تباينت ردود الفعل المحلية والعالمية حول قرار منظمة التجارة العالمية بتعليق مفاوضات جولة الدوحة، الأمر الذي دفع بالكثير من المحللين إلى توقع فشل جهود تحرير التجارة العالمية التي استمرت لأكثر من 5 سنوات.
ورأى علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن تحرير التجارة العالمية قضية تمس وتهم كل دول العالم بشكل كبير، وبناء عليه توقع أن يكون هناك تحركات قبل نهاية العام لحل القضايا العالقة بين الأطراف.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هما السبب في تعليق المفاوضات الجارية، حيث تسعى كل واحدة منهما إلى تحقيق أكبر قدر من المصالح لصالحها، وان المشكلة الرئيسية تكمن في تخفيض الدعم عن المنتجات الزراعية وخفض التعرفة الجمركية.
ورأى إبراهيم أن الدول ستكون حريصة على حل الخلافات العالقة بعد كل الجهد الذي بُذل في هذا الشأن، لان للموضوع انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وبشكل كبير وكذلك على حركة النمو الاقتصادي في العالم.. وتوقع أن يكون هناك محادثات جانبية بين الرفقاء قبل نهاية العام.
وقال إبراهيم انه لا يتوقع أن تكون هناك تأثيرات أو انعكاسات سلبية على أسواق الدولة، وأن تأثير الموضوع على أسواق الدولة تحدده حجم تجارة الدولة من إجمالي التجارة العالمية، مشيراً إلى أن الإمارات تطبق مع دول مجلس التعاون الخليجي نظام التجارة الحرة، وهي تسعى لإزالة الحواجز آخذة بعين الاعتبار مصالحها ومصالح الدول النامية.
وأكد إبراهيم أن هذه المسائل ستحل بطريقة أو بأخرى، بأن جميع الدول تدخل فيما بينها بمفاوضات واضعة في بداية الأمر نصب أعينها خطوطاً حمراء، لا تلبث أن تبدأ بالتنازل عنها من خلال عملية "أخد ورد"، لتتمكن من تحصيل أكبر قدر ممكن من المصالح الخاصة.
ورفض متحدث باسم السفارة الأميركية نقلاً عن الممثل التجاري الأميركي في تصريح لـ»البيان الاقتصادي« تحميل جنيف الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية تعليق مفاوضات الدوحة، وقال ان الرئيس بوش لا يزال ملتزما بنتائج طموحة وواضحة لأجندة مباحثات الدوحة للتنمية، في حين امتنع الاتحاد الأوروبي عن تقديم مقترحات بنّائة لتسهيل دخول السلع إلى أسواقها.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تيأس، وان الرئيس بوش أعطى أوامره للممثل التجاري للولايات المتحدة بمواصلة الاتصال بشركاء الولايات المتحدة التجاريين لتحقيق التنمية والنمو الاقتصادي، وهي الأهداف التي رسمتها جولة مباحثات الدوحة.
ونقل المتحدث عن الممثل التجاري الأميركي قوله ان الرئيس بوش لا يزال ملتزما بنتائج طموحة وواضحة لأجندة مباحثات الدوحة للتنمية، في حين امتنع الاتحاد الأوروبي عن تقديم مقترحات بنّائة لتسهيل دخول السلع إلى أسواقها.
وأكد أن الولايات المتحدة لن تيأس، فقد أعطى الرئيس بوش إلى الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمر لمواصلة الاتصال بشركاء الولايات المتحدة التجاريين لتحقيق التنمية والنمو الاقتصادي، وهي الأهداف التي رسمتها جولة مباحثات الدوحة.
وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة كانت سبّاقة إلى تعزيز التنمية من خلال مفاوضات جولة الدوحة التجارية. وفي قمة الثماني الكبار في جلينيجلز في يوليو 2005، قال الرئيس بوش إن من الأهمية بمكان أن يسمع العالم موقف الولايات المتحدة، وهي الرغبة بالعمل مع دول الاتحاد الأوروبي في إلغاء الدعم الزراعي.
وأكد في رسالته في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال اجتماعاتها في سبتمبر من العام 2005، استعداد الولايات المتحدة لإلغاء جميع التعرفات والمعونات وأشكال الدعم الأخرى لتسهيل تدفق السلع والخدمات، على أن تحذو الدول الأخرى حذوها، باعتبار أن ذلك الأمر يعد عاملاً أساسياً في القضاء على الفقر في دول العالم الفقيرة.
وأضاف أن الرئيس بوش أكد في مبادرة قمة التنمية العالمية في يونيو 2006، استعداد بلاده للتعاون والتحرك في الميادين الزراعية والخدمية والتصنيعية، مضيفاً أن الوقت حان ليتكاتف العالم لتحرير التجارة فيه، ليس لمصلحة الاقتصاد الأميركي فحسب، وإنما كجزء مهم من استراتيجية تقليص الفقر في مختلف أنحاء العالم.
وأشار المتحدث إلى أن الزراعة تعتبر من العوامل الرئيسية لتنمية التجارة. حيث قدّر البنك الدولي بأن 63% من عوائد تجارة السلع في الدول النامية تأتي من الزراعة، وأن 93% من تلك المنافع تأتي من فتح الأسواق العالمية أمامها.
وقال ان التعرفة الزراعية في الولايات المتحدة أقل منها في الاتحاد الأوروبي أو في اقتصادات الدول المتقدمة. وقال ان معدل التعرفة التي تلتزم بها الولايات المتحدة تبلغ 12%، وفي الاتحاد الأوروبي 23%، في حين يبلغ المعدل العالمي 63%، ومعدل الهند 114%.
كما أضاف أن الولايات المتحدة تقدمت باقتراح لخفض التعرفة الزراعية الجمركية أكثر من أي بلد آخر.. واقترحت على الاتحاد الأوروبي تخفيض التعرفة الزراعية بمعدل 66%، وعلى الدول المتقدمة تخفيض النسبة بمعدل 44%.
في المقابل فإن الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى حماية سوقه، أقترح خفضاً محدوداً للتعرفة بما يعادل من 39 إلى 48% بالنسبة للدول النامية وأقل من ثلثي ذلك بالنسبة للدول المتقدمة.
كما سادت اقتراحات الاتحاد الأوروبي والدول النامية ثغرات تعفي بعض السلع الزراعية من خفض التعرفة. وعلى سبيل المثال كان الاقتراح الهندي يدعو إلى حماية 98% من وارداتها الزراعية من خفض التعرفة، فيما ستكون المنفعة للاتحاد الأوروبي قليلة في حال فتح الأسواق أمام سلع زراعية رئيسية.
وقال المتحدث ان الدعم الزراعي في الولايات المتحدة يقل عن مثيله في الاتحاد الأوروبي. ففي العام 2005 تراوح حجم الدعم الزراعي الأميركي ما بين 12.5مليار دولار و1ر19 مليار دولار.
في حين بلغ في الاتحاد الأوروبي 33 مليار دولار مع ترجيح وصوله إلى 88 مليار دولار. واقترحت الولايات المتحدة خفض الدعم الزراعي بحدود 60% في حين لا يطالب الاقتراح الأوروبي باتخاذ أي تعديلات في برامجه الزراعية الحالية.
وقد استطلع »البيان الاقتصادي« آراء بعض رجال الأعمال والموظفين الحكوميين في دبي في موضوع تعليق مفاوضات الدوحة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية.
أبوظبي – ناصر عارف دبي ـــ ضياء عبد العال والوكالات