قال تقرير لمجلس الذهب العالمي إن العلاقة العكسية بين الذهب والعملات الرائدة عالمياً منطقية وذلك حسبما جاء في بعض الدراسات التي تمت مؤخراً، ومن هذا المنطلق عرف المستثمرون كيفية التوجه للذهب في حال شعورهم بالقلق من الأوضاع الاقتصادية والمالية من أداء الأسواق، فيلجأوا للمعدن الأصفر لينأوا بأنفسهم عن الخسائر المحتملة من الاستثمار في أي أصول أو مجالات أخرى نظراً لقوة الذهب وحفاظه على قيمته على مر الأيام.
وطبقاً لما أجرته بعض المؤسسات من مسوحات ودراسات فإن الذهب هو أقرب المعادن للدولار من حيث التأثير. ورأى التقرير أن هناك اثنتين من الخواص المتميزة التي تجعل من الذهب الأكثر أماناً في مجال الاستثمار وهما انه يحافظ على بقائه وجودته من أي عوامل خارجية واحتمال الخسارة فيه تعتبر نادرة، واعتبار الذهب مماثل للعملات النقدية كانت ومازالت من أهم مزاياه كمعدن.
تعتبر كل هذه الأسباب مجتمعة هي التي تدفع الناس دوماً للإقبال على شراء المجوهرات الذهبية حتى ولو وصلت لأسعار مرتفعة. أدرك المستثمرون الآن مدى أهمية الاستثمارات في الذهب مما دفعهم لأن يستثمروا فيه لآجال طويلة وأيضاً شراء المحافظ المالية والسندات الخاصة به.
ومضى التقرير يقول »بدأ يطرح في الآونة الأخيرة أسئلة حول كيفية الاستفادة من الاستثمار في الذهب في ظل الزيادة التي طرأت على المعدن الأصفر مؤخراً وماهية تأثيره بشكل عام على مجريات الحياة بالنسبة للأشخاص المتعاملين به.
المراقب للأمور يلاحظ أن الدولار شهد انخفاضا في قيمته على عكس الذهب الذي يستمر في الارتفاع، مما دفع البنوك الاستثمارية لأن تتوقع إقبالاً كبيراً من المستثمرين على شراء الذهب في ظل تراجع الدولار ونسب التضخم التي تشهدها معظم دول العالم حيث ترسخت لديهم قناعة بأن الذهب آمن للاستثمار.
تشير الدراسات والتقارير التي أجريت بأن الذهب يتفوق على غيره من السلع والمعادن في إقبال المستثمرين والناس على الاستثمار فيه«. وقال معاذ بركات المدير التنفيذي لمجلس الذهب العالمي بالشرق الأوسط، تركيا وباكستان »إن هناك زيادة ملحوظة في شراء المجوهرات الذهبية من قبل العملاء،
برغم زيادة معدلات الأسعار. ووفقاً لبركات فقد أقبل الناس ومحبو المجوهرات على ارتياد محلات المجوهرات لشراء ما يلزمهم من ذهب من مبدأ أنه آمن ولا يحدث له خسائر مباغتة أو مفاجئة«.