ارتفعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف أمس بفعل استمرار القتال في الشرق الأوسط وتعطل معامل تكرير عن العمل وانخفاض جديد في الإمدادات من نيجيريا. وتخشى السوق ان يطول أمد القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان مما يزيد من خطر امتداد الصراع. ووجد النفط دعما أيضا في أعطال بعدة مصاف للتكرير في فنزويلا والولايات المتحدة.
وارتفع مزيج برنت 47 سنتا لعقود سبتمبر إلى 75.08 دولارا للبرميل. وزاد سعر الخام الأميركي 48 سنتا إلى 75.53 دولارا للبرميل. كما ارتفع سعر وقود التدفئة 1.51 سنت إلى 1.9850 دولار للجالون بينما زاد سعر البنزين 1.48 سنت إلى 2.3290 دولار للجالون. وصعد سعر السولار 14 دولارا إلى 635.75 دولارا للطن.
لكن في المقابل انخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 67.99 دولارا من 68.44 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي.
وأدى تسرب بخط أنابيب في حقول بوني النيجيرية التابعة لشركة شل إلى توقف إنتاج 180 ألف برميل من الخام يوميا وفقا لما قاله مسؤولون بالشركة أول من أمس الاثنين. وبذلك يصل إجمالي الإنتاج المتوقف لشركة شل في نيجيريا إلى 650 ألف برميل في اليوم أغلبها بسبب هجمات متشددين على منشآتها.
وتصدر بيانات المخزون النفطي الأميركي اليوم (الأربعاء) ويتوقع أن يظهر تراجع مخزون النفط الخام 100 ألف برميل في الأسبوع الماضي وتراجع مخزون البنزين 400 ألف برميل مع ارتفاع مخزون المشتقات الوسيطة 1.6 مليون برميل.
في الأثناء قال ادموند داوكورو رئيس منظمة أوبك إن المنظمة ستبذل ما في وسعها لضمان وصول إمدادات كافية لأسواق الطاقة المتضررة من التوترات السياسية ومشكلات الطاقة الإنتاجية في قطاع التكرير.
وأوضح »أوبك بكاملها باستثناء دولتين تبذل جهودا لزيادة الطاقة الإنتاجية. إنها ليست مشكلة معروض بل مشكلة تكرير تتعلق بقطاع المصب. وهي أيضا مسألة تتعلق بالتوترات السياسية« . وأضاف »سنبذل المزيد مما نقوم به فعلا لان من جانبنا هذا هو أفضل ما يمكننا عمله لضمان توفير إمدادات كافية« .
وقال داوكورو في وقت سابق ان أحدث موجة ارتفاع في أسعار النفط لا تبعث على الارتياح على الإطلاق وتضر بالاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن لدى المنظمة طاقة إنتاجية غير مستغلة تبلغ ما يزيد على مليوني برميل يوميا متاحة إذا تطلب الأمر.
وقالت أوبك التي تورد أكثر من ثلث النفط العالمي هذا الشهر ان أسواق النفط لا تعاني من نقص في المعروض وان المنظمة لا تملك نفوذا على التوترات السياسية التي تدفع الأسعار للارتفاع. وترتفع الأسعار كذلك بسبب نقص الإمدادات من نيجيريا نتيجة لهجمات متشددين والخلاف بين الغرب وإيران بسبب برنامجها النووي.
وفي سياق متصل قال حسين كاظمبور اردبيلي مندوب إيران في مجلس أمناء أوبك ان الأعضاء في المنظمة من المرجح أن يبقوا على مستويات الإنتاج الراهنة بدون تغيير بسبب الارتفاعات القياسية في الأسعار. ونقل موقع وزارة النفط الإيرانية على الانترنت عنه قوله »بسبب ارتفاع الأسعار من المستبعد أن يتوصل أعضاء أوبك إلى اتفاق على خفض الإنتاج« .
ولم يحدد كاظمبور في مقال كبير عن أوبك إطاراً زمنيا لأي تفكير في خفض الإنتاج. وتعقد أوبك اجتماعها التالي لوضع السياسات يوم 11 سبتمبر المقبل. وهددت إيران باستخدام صادرات النفط كسلاح للدفاع عن نفسها في مواجهة مع الغرب. وقد تواجه إيران عقوبات اقتصادية بسبب شكوك الغرب في انها تسعى لإنتاج أسلحة نووية وهو ما تنفيه إيران.