تحتفل اليوم قرية دبي للشحن اليوم الاربعاء بمرور 15 عاما على انشائها. ولعبت القرية دورا بارزا في تعزيز اهمية مطار دبي الدولي،على قائمة افضل مراكز الشحن في العالم. واستطاعت القرية منذ افتتاحها في 26 يونيو 1991، ان تصعد من المركز 61 لتحتل خلال فترة وجيزة من عمرها، المركز 17 ضمن قائمة اهم مراكز الشحن الدولية من حيث حجم المناولة بالاضافة الى تقلد العديد من الجوائز الدولية ابرزها جائزة افضل مركز للشحن الجوي في العالم.

وادى النمو القياسي بحجم الشحن عبر القرية الى اجراء العديد من التوسعات لرفع طاقتها الاستيعابية من 350 الف كلغ الى اكثر من مليون طن حاليا في حين تشهد في الوقت الراهن اضخم عملية توسعة في تاريخها تستهدف رفع طاقتها الاستيعابية الى 2 مليون طن بنهاية العام 2007 والى 4 ملايين طن مع انجاز كامل مراحل المشروع في العام 2018. وتتوقع ادارة القرية ارتفاع حجم الشحن عبرها الى 2 مليون طن في العام 2010 مقارنة مع 1.3 في العام 2005 ونحو 1.5 طن مع نهاية العام الحالي 2006.

ويستخدم القرية في الوقت الراهن 113 شركة طيران منها 28 شركة لديها مكاتب تمثيلية متخصصة بالشحن في القرية و 85 وكيل شحن و10 شركات للبريد السريع. وتستهدف ادارة القرية جذب المزيد من هذه الشركات مع انجاز (ميجاترمنل 1) الذي يأتي ضمن مرحلة التوسعة الاولى لمنشآت القرية مع نهاية العام 2007. وتفوق معدلات النمو التي تسجلها القرية والتي تتراوح بين 15 ـ 20 % سنويا العديد من مراكز الشحن العالمية الاخرى التي يسجل معظمها نموا يتراوح بين 5 ـ 7 %.

ويقول سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الاعلى لطيران الإمارات: »حقق قطاع الشحن في دبي، نموا قياسيا عبر مطار دبي الدولي مما دفع باتجاه تعزيز وتطوير قدرات القرية وزيادة طاقتها الاستيعابية وتوفير ارقى انظمة التخزين وحفظ المواد فيها، بما يتناسب مع طموحاتنا بالوصول الى المركز الاول عالميا والارتقاء الدائم بالخدمات والتسهيلات التي نقدمها لعملائنا«.

واضاف سموه: »هناك العديد من التحديات التي يتوجب علينا الاستجابة لها من اجل الارتقاء الدائم بالمميزات التفاضلية لصناعة الشحن في دبي مقارنة مع الصناعات الاخرى. ونحن عاقدو العزم على تلبية طموحات عملائنا المرحلية والمستقبلية على كافة المستويات وتعزيز مركزية دبي كافضل مركز تجاري بين الشرق والغرب ودخول قائمة العشرة الاوائل خلال فترة قصيرة«.

وشهدت القرية اول مشروع توسعة في العام 95 بعد ان كسرت التوقعات بالوصول الى تحقيق الطاقة الاستيعابية القصوى في العام 94 بدلا من العام 98. وساهمت توسعتان صغيرتان في رفع امكاناتها من 250 الف كلج الى 500 الف كلج. وعلى الرغم من هاتين التوسعتين، الا ان ادارة القرية واجهت مجددا تحديا اضافيا وهو الشروع في وضع مخطط عام لاجراء توسعة شاملة تتناول كافة مرافق القرية وتسهيلاتها وخدماتها.

ومن هنا كانت فترة الانطلاقة الحقيقية باتجاه العالمية حيث قام سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم، باعتماد المخطط الاساسي لتطوير قدرات القرية التخزينية ضمن مشروع التوسعة الثانية لمطار دبي الدولي بتكلفة تصل الى نحو مليار درهم من اجمالي التكلفة العامة لمشروع توسعة المطار التي تصل الى 15 مليار درهم.

وسوف يتم انجاز المرحلة الاولى من توسعات القرية في نهاية العام المقبل وهي تتضمن مبنى ضخما (ميجاترمنل 1) مؤلف من 5 طوابق تم تزوده بأرقى واحدث الانظمة والبرامج والمعدات المخصصة للشحن والمناولة والتخزين بالاضافة الى مكاتب خاصة لشركاء القرية الاستراتيجيين مثل الجمارك والشرطة وممثلي شركات الطيران والشحن ودناتا

ووزارة الزراعة والبلدية ومطاعم ومستودعات للتخزين ومكاتب لوكلاء الشحن وتخليص الاجراءات وغيرها من الخدمات الضرورية الاخرى. وسيتم تخصيص هذا المبنى لعمليات الشحن الخاصة بطيران الإمارات فقط والتي سوف تنتقل اليه فور اكتمال المشروع،

في حين سيتم استخدام مبنى عمليات شحن الإمارات الحالي (إمارات سكاي كارجو) من قبل بقية شركات الطيران الاخرى. كما يتضمن مشروع تطوير القرية، انشاء مبنى ضخم مؤلف من 5 طوابق يتسع لوقوف نحو 650 سيارة تم وصله مع مبنى (الميجاترمنل 1) بجسر خاص مكيف لتنقل العملاء بين المبنيين.

وفيما يتعلق بطموحات القرية وتوجهاتها المستقبلية أكد السيد علي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن ان هذا المرفق المتخصص واجه العديد من التحديات منذ انشائه وما زال، وابرز هذه التحديات تمثلت في الاستجابة لمعدلات النمو السريعة في حجم الشحن وفتح المزيد من الاسواق وتنفيذ مشروع التوسعة بدون التأثير على سير العمل ومرونته وتطويع احدث انظمة الشحن وحفظ البضائع ومناولتها من والى الطائرة.

وقال الجلاف انها مناسبة عزيزة ان نحتفل غدا بمرور 15 سنة على انشاء القرية. لقد مرت هذه الفترة بسرعة قياسية نظرا لضخامة الاعمال التي نفذناها في هذا الوقت القصير ولدينا العديد من الخطط الطموحة لمواصلة مسيرة الريادة التي بدأتها والوصول الى تحقيقها كاملة وسوف يساعدنا على تحقيقها التوسعات الضخمة التي ستشهدها القرية على مراحل بهدف رفع طاقتها الاستيعابية الى 4 ملايين طن في العام 2018.

وبمناسبة مرور 15 عاما على انشاء القرية تقدم الجلاف بجزيل التقدير الى سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم على دعمه وتوجيهاته والى شركاء القرية الاستراتيجيين والى جميع شركات الطيران ووكلاء الشحن والعاملين على جهودهم مشيرا الى انه لولا جهود الجميع لما حققت القرية هذا النجاح الباهر.

وحول مستقبل القرية وادائها في السنوات المقبلة اكد عبدالله بن خديه مدير عام القرية ان السنوات المقبلة ستشهد انجازات متعددة اهمها انجاز المرحلة الاولى من توسعة القرية في نهاية العام 2007 حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية الى 2 مليون طن في حين اننا نتوقع وصول حجم الشحن في نهاية العام الحالي الى 1،5 مليون طن.

وقال بن خدية: »ساهم وضوح الرؤية والخطط الاستراتيجية التي وضعناها في تحقيق معظم اهدافنا وادى ايماننا بالعمل الجماعي الى بناء شبكة من العلاقات الممتازة مع شركائنا الاستراتيجيين مما انعكس بدوره بشكل مدهش على نمو اعمالنا وسرعة انجاز اجراءاتنا حيث نقوم في الوقت الراهن بتفريغ وتعبئة الشحنات في الطائرات خلال 45 دقيقة فقط وهو رقم قياسي يقل نظيره في مراكز شحن دولية اخرى سبقتنا بسنوات طويلة في هذا المجال«.

جوائز وإنجازات

حصلت القرية على جائزة افضل مركز للشحن في العالم في العام 1992 من قبل مجلة اير كارجو نيوز الدولية بالاضافة الى حصولها على جائزة افضل مركز في الشرق الاوسط منذ العام نفسه ولغاية الآن.

كما حصلت القرية على شهادة الايزو9002 من شركة لويدز العالمية نظرا لجهودها وسجلها الحافل في التطبيق الفعال لنظام ادارة الجودة لتصبح بذلك أول مركز من نوعه في الشرق الأوسط، يحصل على هذا التنويه الدولي.كما فازت القرية بجائزة افضل ادارة حكومية ضمن برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز في العام 2001.

وشاركت القرية في العديد من المؤتمرات والمعارض الدولية المتخصصة بالشحن بهدف الاطلاع على أفضل التجارب والترويج لدبي في الخارج ومدى تطور صناعة الشحن فيها. ونجحت نتيجة لذلك في استضافة وتنظيم عدة مؤتمرات دولية في دبي سوف يكون ابرزها استضافة مؤتمر وكلاء الشحن العالمي تحت رعاية سمو الشيخ احمد بن سعيد في العام المقبل.