قالت صحيفة »وول ستريت جورنال« إن التوترات الجارية بين لبنان وإسرائيل لم تؤثر على بورصات الخليج والشرق الأوسط، حيث ارتفعت مؤشرات بورصتي دبي وأبوظبي في الأيام الأخيرة قبل انخفاض بسيط يوم الخميس الماضي، وهو ختام التعاملات الأسبوعية في غالبية بورصات المنطقة، فيما يرى مستثمرون أجانب أن دبي هي المركز المالي في المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن بورصة الدوحة لم تسجل تغيراً وارتفعت بورصة الكويت 1% وانخفض مؤشر التداول السعودي 6%، لكنه انخفض في إطار الهبوط المستمر في الفترة الأخيرة بعد ارتفاع مضاعف خلال 2005، لكن البورصة السعودية ارتفعت أمس الأول وتراجعت أسعار الأسهم في البورصة الكويتية، ولم يكن التغير كبيراً في بورصة الدوحة.

وقالت الصحيفة إن بورصات قليلة في الدول القريبة من منطقة النزاع هي التي تأثرت به، وأشارت إلى أن المستثمرين من دول الخليج القريبة من لبنان اعتادوا التمييز بين بورصاتهم والبورصات في غرب المنطقة العربية.

ونقلت الصحيفة عن وليد عبدالله مدير المبيعات في الشارقة الذي يستثمر في بورصتي دبي وأبوظبي قوله إن لبنان بعيدة عن الإمارات واستثماراتهم في الدولة لا تتأثر بما يحدث هناك.وقال عبدالله إن النزاع في الشرق الأوسط يعني شيئاً واحداً هو ارتفاع أسعار البترول، وهو أمر مفيد لدول الخليج.

لكن المستثمرين الأجانب من أميركا والاتحاد الأوروبي يرون الأمور بشكل مختلف، فارتفاع أسعار البترول بالنسبة لهم واحتمالات نشوب حرب تتدخل فيها أطراف أخرى يزيد من قلقهم بشأن الاستثمار في بورصات المنطقة وفي بلادهم أيضاً.

لكن قليلين من هؤلاء المستثمرين وخاصة الذين يستثمرون في الأسواق الصاعدة مثل الإمارات والسعودية وبقية الخليج لا يأبهون بهذه المخاوف، رغم أن غالبية المستثمرين من الغرب انسحبوا في الربع الأول من العام الحالي خوفاً من الارتفاع المحموم في البورصات ولم يعودوا حتى الآن.

وقال ستيفن آوت المشرف على استثمارات قدرها 29 مليار دولار في صندوق فيدريتيد انفستورز ان هذا الوضع يتيح تحقيق الأرباح. وقال مثلاً في بطرسبرغ لابد أن تتحلى بشجاعة كبيرة وقبول المخاطر إذا كنت تريد الاستثمار هناك.

وأحد أسباب تماسك بورصات الخليج في ظل هذا النزاع اللبناني الإسرائيلي هو انخفاض هذه البورصات في وقت سابق من العام الحالي بشدة، حيث هبطت بعض أسواق الخليج في الفترة من فبراير إلى مارس بنسبة الربع تقريباً.

ويميل المستثمرون العالميون إلى ضخ استثمارات صغيرة في أسواق الخليج حتى في أفضل الظروف، وينطبق الشيء نفسه على أسواق الشرق الأوسط، وتمثل أسواق مصر وإسرائيل والأردن والمغرب 29% فقط من مؤشر مورجان ستانلي لدول العالم.

ويقول لاري سميث مدير تيرل ورلدجلوبال إنفستورز الذي يستثمر 400 مليون دولار، إن الحديث هنا عن أقل من 1% من أسواق الأسهم في العالم، وهذه هي النسبة التي تتأثر بالنزاع الحالي فقط.

والاستثمارات من الصناديق الأجنبية تأتي إلى المنطقة بحثاً عن موطئ قدم ويقوم بعضها باستثمارات قصيرة المدى تستفيد من القلاقل السياسية. والمستثمرون الأجانب المتمرسون يرون فروقاً بين أسواق المنطقة،

ويشيرون إلى دبي على أنها المركز المالي الأكبر، ورغم ذلك يخشون النزاعات السياسية والدينية، فيما لا يخشاها المستثمرون المتمرسون والمحليون في هذه المنطقة.

ويتفق المستثمرون العالميون والإقليميون على إنه إذا شمل النزاع سوريا أو مصر أو إيران فسوف تعاني كل بورصات المنطقة، إذا لم يكن بورصات العالم أجمع.

ترجمة أشرف رفيق