انخفض خام برنت القياسي في التعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية في لندن أمس لحوالي 73 دولارا مع بدء الجهود الدبلوماسية لحل النزاع في الشرق الأوسط. وقال روب لافلين السمسار في مان فاينانشال »هبطت الأسعار نتيجة دلائل على جهود دبلوماسية بشأن الحرب الدائرة في لبنان«. وتابع »ربما تتلاشى اي علاوة حرب بسبب القتال في الشرق الأوسط. قد نبدأ الأسبوع على انخفاض«.

ونزلت الأسعار أيضا اثر انباء بإنهاء الإصلاحات في احد خطي تصدير النفط من الحقول الشمالية في العراق إلى تركيا بعد تعرضهما لعمل تخريبي ومساع لاستئناف ضخ النفط هذا الأسبوع. وجاء التراجع رغم توقفات في مصاف أميركية فيما يخشى محللون أن يؤثر طول فترة الإغلاق على الإمدادات في موسم الرحلات في الصيف حيث يبلغ الطلب ذروته.

وهبط خام برنت 0.60 دولار إلى 73.15 دولارا للبرميل. وفقد الخام الأميركي 0.65 دولار إلى 73.78 دولارا. وتراجع السولار 3.75 دولارات إلى 623.25 دولارا للطن. في الأثناء قال وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي إن الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« تريد أن تتجنب ارتفاع أسعار النفط على نحو قد يضر بنمو الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن دول الأوبك يهمها استقرار السوق البترولية الدولية وتسعى إلى تجنب التذبذب في أسعار البترول أو ارتفاعها بشكل قد يؤثر على الاقتصاد العالمي وبالذات اقتصاديات الدول النامية.

ولم يحدد الوزير مستوى معينا للأسعار. وكان يتحدث بعد اجتماع في الطائف مع رئيس أوبك ادموند دوكورو الذي قال الأسبوع الماضي ان ارتفاع أسعار النفط لما يقرب من 80 دولارا للبرميل في الآونة الأخيرة غير مريح على الإطلاق ويضر بالاقتصاد العالمي.

وارتفعت أسعار النفط لأكثر من 74 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي وسط قلق إزاء العنف بمنطقة الشرق الأوسط وتعطل الإنتاج في بعض المصافي الأميركية. وزاد سعر الخام الأميركي في عقود سبتمبر 16 سنتا ليصل إلى 74.43 دولارا للبرميل بينما ارتفع سعر خام برنت في عقود سبتمبر ثلاثة سنتات إلى 73.75 دولارا للبرميل.

وانخفضت الأسعار عن مستويات قياسية تجاوزت 78 دولارا للبرميل كانت قد سجلتها في وقت سابق من الشهر الحالي وسط مخاوف من أن تتسع رقعة القتال بين إسرائيل وحزب الله.

وقال دوكورو أيضا ان منظمة أوبك لديها طاقة إنتاج احتياطية تزيد على مليوني برميل يوميا يمكن اللجوء إليها ان استدعى الأمر. والسعودية هي أكبر منتج في أوبك ولديها معظم طاقة الإنتاج الاحتياطية.

وقالت أوبك هذا الشهر ان أسواق النفط بها إمدادات جيدة وان المنظمة ليس بوسعها فعل شيء إزاء التوترات السياسية المسببة لارتفاع الأسعار التي تأثرت أيضا بالقلق تجاه الإمدادات من نيجيريا والخلاف الذي يكتنف البرنامج النووي الإيراني.

من جانبه قال محافظ بنك فرنسا المركزي كريستيان نوييه ان ارتفاع أسعار النفط العالمية له أثر سلبي على الاقتصاد العالمي لكن الأثر على النمو العالمي كان متوسطا حتى الآن.

وقال نوييه »ارتفاع أسعار النفط سيء للاقتصاد العالمي. فميزان العرض والطلب لا يبرر هذا المستوى للأسعار الذي تفسره التوترات السياسية«. وأضاف »من الصعب جدا بسبب ذلك القول بما اذا كانت ستستمر على هذا المستوى. فحتى الآن كان للأسعار أثر متوسط على النمو العالمي وعلى التضخم«.