أعلنت مصادر دبلوماسية في جنيف أمس أن المفاوضات بين الأطراف الستة الرئيسية في منظمة التجارة العالمية، وهي استراليا والبرازيل والولايات المتحدة والهند واليابان والاتحاد الأوروبي، فشلت ولن تستأنف في نهاية الأسبوع كما كان متوقعا.
وقال احد الدبلوماسيين اثر الاجتماع الوجيز في مقر منظمة التجارة العالمية بين وزراء الدول الخمس والمفوض الأوروبي للتجارة بيتر مندلسون ان »المباحثات فشلت وليس من اجتماع آخر على جدول الأعمال«.
وأشار الدبلوماسي إلى ان مجمل الدول الأعضاء الـ 149 ستقرر ما اذا يتوجب تعليق جولة الدوحة التي أطلقت عام 2001 في العاصمة القطرية والتي كان يتوقع انجازها قبل نهاية العام الحالي.
وأضاف »بما ان مجموعة الست لم تتمكن من الحد من الخلافات في الرأي، فليس هناك من فرصة للمشاركين الآخرين للاتفاق. ولا يبدو ان هناك خيارا آخر إلا تعليق المفاوضات«.
وقال محللون إنه وبعد 14 ساعة من المفاوضات الماراثونية أخفقت آمال حدوث انطلاقة في المباحثات التجارية بشأن جولة الدوحة مع انتهاء الاجتماع بالفشل.
وكانت دول مجموعة الست قد خضعت لضغوط مكثفة من أجل التوصل لاتفاق بشأن التعريفات التجارية والدعم قبل نهاية الشهر الجاري. وكان من المأمول أن يسفر هذا الاتفاق عن تمهيد الطريق لاختتام جولة مباحثات استمرت خمسة أعوام بهدف إعادة تنظيم التجارة حول العالم.
وأبلغ باسكال لامي رئيس منظمة التجارة العالمية وزراء الدول الست أنه سيعلن وقف جولة الدوحة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية. وقال دبلوماسيون إن المحادثات واجهت أزمة شديدة.
وكانت مفاوضات استمرت 14 ساعة رأسها باسكال لامي أول من أمس الأحد فشلت في تحقيق تقدم فيما يتعلق بقضية دعم الحاصلات الزراعية ويعرف أيضاً بالدعم الداخلي حيث تتعرض الولايات المتحدة لضغوط لتقديم المزيد من التنازلات.
وقالت ماريان فيشر بويل مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الزراعة »لم يجر أي تحرك بشأن الدعم الداخلي«.وتصر واشنطن على أن يوافق الاتحاد الأوروبي ودول أخرى أعضاء في منظمة التجارة على خفض أكبر للتعريفة الجمركية على المنتجات الزراعية قبل أن تتحرك نحو خفض أكبر للدعم.
وأكد محللون أن هذا الفشل لن يترك للمنظمة وقتا كافيا لإكمال جميع التفاصيل المعقدة لاتفاقية التجارة الحرة العالمية قبل نهاية العام. وتحدد نهاية العام كمهلة أخيرة لإبرام الاتفاق نظرا لان السلطات الخاصة الممنوحة للرئيس الأميركي للتفاوض بشأن التجارة تنتهي في عام 2007.
ووصفت جولة الدوحة التي دشنت في العاصمة القطرية وسط ضجة كبيرة في أواخر عام 2001 بأنها فرصة لا تسنح لأي جيل إلا مرة واحدة لدعم النمو العالمي وانتشال الملايين من الفقر.
في الأثناء طالب وزير التجارة الهندي كمال ناث الدول الغنية بعلاج الخلل في موازين التجارة العالمية واتهمها بسحق مصالح الدول الفقيرة في جولة الدوحة. وقال »اشعر بخيبة أمل الآن لسحق البعد التنموي لهذه الجولة. استكمال الجولة مهم ولكن المضمون أهم«.
من جانبه قال وزير الخارجية البرازيلي ثيلزو اموريم انه يشعر بخيبة أمل وقلق لانهيار محادثات الفرصة الأخيرة لمجموعة الست الرامية لإنقاذ جولة الدوحة وأضاف »بالطبع هناك دائما خطر ضياع بعض التقدم الذي أنجزته المفاوضات حتى الآن«.
