تجري الشركة الوطنية للنقل عبر السكك الحديدية المملوكة للحكومة الجزائرية مفاوضات متقدمة مع جنرال موتورز الأميركية لتشكيل شركة مختلطة تتكفل بصيانة وعصرنة القاطرات وعربات القطار وتطوير حظيرة الشركة الجزائرية ضمن التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع النقل في البلاد.
وقال مسؤول جزائري إن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة وقد حدث الاتفاق المبدئي بالتعاون وبإنشاء الشركة المختلطة ويتواصل حول بعض التفاصيل قائلا: إن جنرال موتورز اشترطت أن تملك 51 بالمئة من شركة الصيانة وإن الطرف الجزائري قبل الشرط وسيكتفي بـ49 بالمئة.
وأوضح أن أمر أغلبية الحصص لا يهم والأهم هو الإسراع في تحويل سكك الحديد إلى أكبر وسيلة للنقل لما توفره من جهد ومال وسرعة في نقل البضائع والمسافرين. وقال إن جنرال موتورز التزمت بتكوين إطارات جزائرية وبنقل التكنولوجيا والخبرة في مجالات الصيانة والتسيير ويندرج الاتفاق مع جنرال موتورز ضمن خطة عامة رصد لها ما يصل إلى عشرة مليارات دولار على مدى خمس سنوات (2005 ـ 2009) سيتحول بعدها قطاع سكك الحديد إلى واحد من أهم قطاعات الاقتصاد والخدمات في البلاد.
ويجري بالموازاة مع هذا التحديث بناء سكك طرق جديدة مزدوجة تمكن من استخدام قطارات بسرعة 220 كلم في الساعة وهو ما يجعل قطع المسافة بين العاصمة وحدود المغرب أو تونس لا تتعدى أربع ساعات. وأبرمت الجزائر مع شركات أوروبية عديدة صفقات للمساهمة في تحديث سكة الحديد وبناء عشرات من الجسور وحفر الأنفاق لتسهيل مد السكة وتزويدها بالكهرباء والاشارات وما إليها.
وستزود جنرال موتورز شركة سكة الحديد الجزائرية بثلاثين قاطرة من أحدث طراز ستتسلمها في النصف الثاني من العام 2007. ويأمل الجزائريون أن يرفعوا عدد مستخدمي سكة الحديد من 80 ألف مسافر يوميا في الوقت الحالي إلى 200 العام 2009 ثم نصف مليون مسافر عام 2015.
