كشفت الحكومة الفيدرالية النيجيرية أمس عن مبادرة لإتاحة الحواسيب ا لشخصية بأسعار في متناول الجميع، وذلك في إطار مسعى أوسع لتمكين المزيد من النيجيريين من الاستفادة من تقنيات المعلومات والاتصالات.

وتعتبر المبادرة التي أطلق عليها اسم »حواسيب لكل النيجيريين« (CANi) مشروعاً مشتركاً بين القطاعين الخاص والعام، تحت رعاية وزارة العلوم والتقنية الفيدرالية ومايكروسوفت وإنتل.

وهناك شركاء آخرون مثل الشركات التي تقدم التمويل الشخصي وشركتي تصميم الأنظمة أوماتيك وزينوكس وشركات تقنية أخرى. وأعلن الرئيس النيجيري أولوسيجان أوباسونجو عن إطلاق هذا المشروع اليوم من القصر الرئاسي في أبوجا.

وبموجب هذا المشروع، ثم إتاحة أجهزة الكمبيوتر للاستعمال المنزلي بدءاً من أمس للعاملين في القطاعين العام والخاص بأقساط تبدأ من 5,000 نايرا شهريا. ويمكن توزيع الأقساط على 24 شهرا وبأسعار فائدة مخفضة بترتيبات تتم عن طريق أرباب الأعمال والمؤسسات المالية المشاركة.

وترمي المبادرة إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، حسب تصريح سوجي روميو، مدير البرامج في مكتب الإدارة المستقل الذي أنشئ للإشراف على المشروع ومتابعة تنفيذه. وشرح ذلك قائلا »نحن هنا لتوفير تقنية بأسعار في متناول اليد تلبي المتطلبات الخاصة بسوق الحواسيب المنزلية،

وكذلك لتطوير الاقتصاد المحلي بالنسبة للمعدات والبرمجيات، وأيضا لحفز النيجيريين على التعامل مع الحواسيب وبالتالي تنشيط استخدام التقنية في حياتنا«.

وهناك فئات مختلفة من الحواسيب الشخصية والمحمولة يمكن الحصول عليها في إطار المشروع، بينها طراز للمبتدئين يعمل ببرمجيات نظام ويندوز إكس.بي »ستارتر إديشن« المصمم لأولئك الذين يستخدمون الحواسيب لأول مرة، والذي بدأ بيعه في نيجيريا في وقت سابق من العام الحالي.

وترتكز كافة الحواسيب على معالجات إنتل، وتقوم بتجميعها محليا شركات إتش.بي، آي.بي.إم، أوماتيك، زينوكس، بريان، وبيتا كمبيوترز. وسيحصل المؤهلون للاستفادة من هذا العرض على برنامج ميكروسوفت أوفيس وتطبيقات أخرى تمكنهم من البدء السريع في استخدام الحواسيب والمضي قدما فيها بأقل مجهود.

وقال البروفيسور كليوباس أنجايا، المدير العام والرئيس التنفيذي للوكالة الوطنية لتنمية تقنية المعلومات: »إن مشروع »حواسيب لكل النيجيريين« يبرز التزام الحكومة بزيادة قدرات العامل النيجيري عن طريق جعل الحواسيب ذات الجودة العالية والمعقولة الثمن في متناول اليد في كافة الأوقات.

وستساهم مثل هذه الجهود بدون شك مساهمة كبيرة في دفع برنامج الحكومة الإصلاحي، ونحن مقتنعون بأن أية دولة لا تقوم بتوفير أدوات مناسبة لتقنية المعلومات لمواطنيها ستظل متأخرة في عصرنا هذا المتميز بحدة التنافس«.

وقال مارك بيكفورد، المدير العام للأسواق الناشئة في إنتل، أن الشركة ملتزمة بجعل تقنية الحواسيب متاحة بأوسع صورة في الدول النامية. وأضاف »إن برامج التحول الرقمي مثل مبادرة »حواسيب لكل النيجيريين« تمثل جزءا من برنامج إنتل الشامل »العالم إلى الأمام« الذي يرمي إلى الإسراع من وتيرة الحصول على التقنية والمعلومات في الدول النامية عن طريق التركيز على المجالات الأساسية الثلاثة،

ألا وهي الإتاحة والارتباط والتعلم. وهناك حاجة إلى التركيز على إيصال المعدات والتقنيات المصممة خصيصا لتلبية المتطلبات الفريدة والاستخدامات الخاصة بالأسواق النامية مثل نيجيريا«.

وأكد جيرالد إيلوكي، المدير العام لشركة مايكروسوفت في نيجيريا أن الشركة مقتنعة تماما بالمشروع كما يتضح بجلاء من الاستثمارات المهمة التي خصصتها للارتباط والدعم فيه.

وان »المشروع يعكس بوضوح كيف يمكن للتقنية أن تكون حافزا للتغيير الاقتصادي والاجتماعي في كافة أنحاء أفريقيا. كما أنه يقوم ايضا بتوسيع نطاق تعاوننا مع الحكومة الفيدرالية ويعيد التأكيد على مسعى مايكروسوفت للاستثمار في التنمية الوطنية في نيجيريا أينما كان ذلك ممكنا.«

وأضاف »إننا نقوم من خلال نظام ويندوز للمبتدئين بإتاحة حل فريد للحواسيب الشخصية مصمم للسوق المحلي وبسعر يتماشى مع الظروف السائدة في بلد مثل نيجيريا. ونتيجة لهذا فنحن نأمل في خلق المزيد من الفرص للمجتمعات المحلية لتحقيق الإمكانيات الاجتماعية والاقتصادية المتمثلة في البيئة الرقمية الصاعدة في نيجيريا«.