أكد ريتشارد مايكبيس سفير المملكة المتحدة البريطانية لدى الدولة أن الإعلان عن استراتيجية »الازدهار في عالم متغير« الخمسية تستهدف عشرة أسواق في مناطق جغرافية مختلفة تمتد من الصين والهند والمكسيك واندونيسيا وتركيا وجنوب إفريقيا والبرازيل والإمارات العربية المتحدة وروسيا والسعودية، وتسعى إلى مواكبة النمو الاقتصادي المطرد في الاقتصاد العالمي الجديد، وتمكين بريطانيا من الفوز بنصيبها منه ومساعدة الشركات البريطانية على الانتشار عالمياً.

وقال إن هيئة »UKTI« للتجارة والاستثمار البريطانية رصدت مبلغ 34 مليون درهم من مواردها للتركيز على هذه الأسواق التي تمتلك فرص نمو مستقبلية هائلة وتتمتع بالاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، وكذلك البنية التحتية والقانونية الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.

وأكد أن مفاوضات التجارة الحرة بين دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي تسير بخطوات حثيثة ومدروسة وفي أجواء إيجابية، مشيراً إلى احتمال ظهور اتفاقيات ومعاهدات تتعلق بتحرير الأسواق والجرائم المالية والمنازعات التجارية في شهر سبتمبر المقبل.

ولم يستطع السفير إعطاء أرقام دقيقة عن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين الإمارات وبريطانيا، لكنه أشار إلى وجود استثمارات بريطانية واضحة مثل شركتي شل وبي بي في قطاع النفط والغاز، إلى جانب عدد كبير جداً من البنوك البريطانية الكبرى وكذلك في قطاع الطاقة وتوليدها والإنشاءات.

وكذلك الأمر بالنسبة للشركات الإماراتية التي استحوذت وشغلت عدداً من المشاريع الضخمة في بريطانيا مثل »مدام تيسو« و»الموانئ البريطانية العالمية« وغيرها من العقارات، وهو دليل على أن سياسة السوق المفتوحة والحرة أمر مفيد لجميع الأطراف، بل إن هذا يدعم الاقتصاد البريطاني وروح الشراكة بين البلدين.

وأوضح أن وجود دولة الإمارات على قائمة الدول العشر الأوائل عالمياً يؤكد متانة العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية معها، والتي تمتد إلى عقود طويلة، لاسيما أن هناك 300 شركة غاز بريطانية تعمل في أبوظبي فقط، وأن إجمالي الصادرات البريطانية إلى الإمارات العام الماضي بلغت 36.2 مليار درهم، لتكون بذلك في المركز التاسع على قائمة أكبر أسواق الصادرات في العالم و الأولى على مستوى المنطقة.

وأشار إلى أن أكثر من 120 ألف مواطن بريطاني يعيشون ويعملون في الإمارات وأن حوالي مليون بريطاني يزورونها سنوياً، وأن عدد الرحلات الجوية يصل إلى 130 رحلة مباشرة أسبوعياً بين الدولتين.

وأكد على أن هيئة الاستثمار ستخصص جزءًا من تلك الميزانية لدعم وتشجيع الشركات البريطانية على الاستثمارات في الإمارات وتقديم النصائح والاستشارات للشركات التي تفكر في الانتشار عالمياً خارج بريطانيا. موضحاً أن المسألة لا تقتصر على تمثيل تلك الشركات وتواجدها في الدول العشر بل لبناء علاقات شراكة استراتيجية مع شركاء محليين في تلك الدول.

مشيراً إلى أن بريطانيا أخذت قراراً بالانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة عالمياً وأنها تريد إثبات حضورها والتسويق لشركاتها ضمن أجواء من المنافسة في بيئة الاقتصاد العالمي الحر القائم على أسس واضحة وسليمة ومتينة.

وعلق مايكبيس على الحرب المشتعلة في لبنان قائلاً: إننا نقف بقوة ضد استمرار هذه الحرب بين لبنان وإسرائيل، وقد اتخذت حكومتنا مواقف واضحة جداً بهذا الشأن، ونحن مقتنعون بأن الحرب لن تخدم أحداً في المنطقة والعالم، ولهذا ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار والجلوس على طاولة التفاوض«.

وقال إن الأشهر الستة المقبلة ستشهد حملات تعريف وإعلان عن تلك الخطة الاستراتيجية الخمسية ونشر الوعي بأهميتها لكل من بريطانيا وتلك الدول، لاسيما أن العنوان الرئيسي فيها هو تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

دبي ــ محمد بيضا