أعلن »تجمع وكالات السفر التشيكية« مؤخرا بأن حركة السياحة في البلاد شهدت خلال الربع الأول من العام الحالي تراجعا طفيفا حيث بلغ عدد السيّاح الذين زاروا تشيكيا خلال تلك الفترة 1.14 مليون سائح، أي أقل بحوالي 0.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

واعتبرت المؤسسة بأن هذا الانخفاض لا يشكل تطورا دراماتيكيا خصوصا وأنه قد تمت معادلته بشكل إيجابي خلال الأشهر التالية التي شهدت حلول بعض الأعياد البارزة مثل عيد الفصح وغيرها، وهي أعياد يزداد خلالها زوار المناطق التشيكية بشكل كبير.

في هذا السياق تبيّن بأن الألمان والبريطانيين والإيطاليين شكّلوا العدد الأكبر من السياح الذين زاروا المناطق التشيكية وخصوصا العاصمة براغ التي يزورها بشكل تقليدي أكبر نسبة من السياح الأجانب.

هذا وتعتبر السياحة من أهم قطاعات الاقتصاد التشيكي التي تدر على البلاد أرباحا طائلة لا يمكن تعويضها من قطاعات أخرى، وهو ما يفسر سبب الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لهذا القطاع الحيوي.

في هذا السياق تفيد الإحصائيات بأن عدد السياح الذين زاروا تشيكيا في الفترة بين أبريل 2005 ومارس 2006 قد وصل إلى أكثر من 21 مليون سائح، منهم 39 % كانوا يقضون فترة استجمام وراحة في البلاد لبضعة أيام، و40% ممّن كانوا يقضون يوما واحدا فقط، و21% ممن كانوا يستخدمون الأراضي التشيكية للعبور ( الترانزيت ).

وتبين من استطلاع للرأي أجرته وكالات رسمية تشيكية متخصصة بين السياح بأن معظم هؤلاء كانوا يقصدون تشيكيا بهدف الراحة والاستجمام، أو لشراء بعض الحاجات مثلما يحصل عادة على طول الحدود المشتركة التي تربط تشيكيا بكل من ألمانيا والنمسا وبولندا وسلوفاكيا، وأن معدل نفقاتهم اليومية يصل عادة إلى حوالي 120 دولارا أميركيا في اليوم.

وتبين بأن حوالي 70% من السياح الذين يقصدون مصحات العلاج الطبيعي أو أماكن الاستجمام الأخرى يسكنون في فنادق متخصصة وليس في شقق خاصة مثلما يحدث في مناطق أخرى، وبالتالي فان معدل نفقاتهم اليومية يزداد بشكل ملحوظ.

ويرى الخبراء بأن تشيكيا تمكنت من استقطاب هذا العدد الهائل من السياح بسبب توفر الكثير من المعطيات الهامة، لعلّ أبرزها تمتعها بالمناخ الجميل والمعتدل وكذلك ارتفاع مستوى الخدمات السياحية في أكثر من قطاع منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى تدنى الأسعار فيها مقارنة بدول أوروبية أخرى مجاورة.

براغ ـ حسن عزالدين