بدأت قطر في عام ألفين وأربعة خططا عمرانية واسعة شملت تغييرا جذريا لشبكة الطرق في العاصمة القطرية الدوحة، وغيرها من المدن والبلدات المحيطة. فكان أن تم فصل هيئة الأشغال العامة عن وزارة الشؤون البلدية والزراعة، من أجل تعزيز العمل في عشرات المشاريع التي شملت عددا من الطرق الرئيسية والثانوية، في سبيل توسيع شبكة المواصلات الداخلية لجعلها تواكب تطور البلاد المطرد، والمصاحب لبناء الأبراج والأحياء السكنية الحديثة.

وتبلغ موازنة العام الجاري لإدارة شؤون الطرق بالهيئة مليارا وسبعمئة مليون ريال قطري، بغية تنفيذ ثمانية وثلاثين مشروعا مختلفا، بدأ العمل في سابقاتها منذ سنتين، ولا يزال العمل جار على قدم وساق.

حيث يبلغ عدد المشاريع في الدوحة وحدها أربعة عشر مشروعا من رصف طرق أو تطويرها وتوسعتها، بالإضافة إلى خمسة عشر مشروعا في منطقة الريان وثلاثة مشاريع في مدينة الوكرة، كما تجاوزت قيمة مشاريع الطرق في المدن الشمالية المئة وعشرين مليون ريال قطري.

يذكر أن إنشاء الطرق الدائمة يخضع لدراسات مرورية شاملة، حيث يتم الأخذ في عين الاعتبار الكثافة المرورية من أجل تحديد عدد المسارات المطلوبة لكل شارع، والمواقف الجانبية خاصة إذا تم الأخذ بعين الاعتبار أن ثمة شوارع تخدم مناطق تجارية مكتظة بالحركة المرورية، بحيث يتطلب توفير المواقف اللازمة لها، بالإضافة إلى توفير الخدمات المصاحبة، وتعطي هيئة الأشغال الأولوية لتنفيذ الطرق في المناطق السكنية التي تكون نسبة الإعمار فيها كبيرة، وأعمال الصرف الصحي بها مكتملة بالإضافة إلى اكتمال شبكات الكهرباء والماء.

وتواجه إدارة المشاريع بشؤون الطرق بعض العقبات في تنفيذ مشاريع الطرق الثانوية، خاصة وأن المناطق القديمة في العاصمة القطرية لم تكن قد شقت بناء على تخطيط دقيق، بحيث تبدأ بعض الشوارع بعرض يصل إلى ثلاثين مترا، وتنتهي بعرض قد يصل إلى عشرة أمتار فقط، بالإضافة إلى أن بعض الشوارع تعتبر ضيقة ولا تتسع لوضع الخدمات اللازمة فيها، كما تمثل مشاكل الاستملاكات محورا أساسيا في عملية تعبيد الطرق في هذه المناطق.

من جهة ثانية تنتظر الدوحة الشهر المقبل »أغسطس« افتتاح إشارات المطار والمانع، واللذين يعتبران من أهم تقاطعات الطرق في العاصمة، وتأتي أهمية استكمال هذين التقاطعين لقرب موعد إقامة الألعاب الآسيوية في قطر، في ديسمبر المقبل، خاصة وأنها توصل الطرق القادمة من مطار الدوحة الدولي، وتؤدي إلى المرافق الرياضية والفندقية الخاصة باللاعبين والجماهير المشاركة.

الدوحة ـــ أيمن عبوشي: