تفاعلت أسواق الذهب مع تطورات الوضع في لبنان، وتذبذبت الأسعار وفقا لاتجاهات المهادنة واحتدام العنف. فمع اشتداد مستويات المواجهة، ترتفع الأسعار نتيجة لسعي المستثمرين إلى الأدوات الاستثمارية الآمنة، والعكس صحيح .
ومع تراجع احتمالات اتساع نطاق المواجهة بين حزب الله وإسرائيل لتشمل أطرافا أخرى، اتجه الذهب إلى أكبر انخفاض أسبوعي في خمسة أسابيع، نظرا لمراهنة المستثمرين على أن الصعود الذي شهدته الأسعار مبالغ فيه.
وقد قفز المعدن النفيس والذي يعتبر استثمارا آمنا وملاذا في أوقات التوترات السياسية وتسارع وتيرة الضغوط التضخمية في 17 يوليو إلى أعلى مستوى له في شهرين مع صعود أسعار النفط بسبب الهجمات الإسرائيلية على قواعد حزب الله في جنوب لبنان. ولكنه منذ نهاية الأسبوع المنتهي في 12 يوليو انخفض بنسبة 7,5% وهو أول تراجع في خمسة أيام منذ الأسبوع المنتهي في 16 يونيو.
ولقد ارتفع سعر الذهب بنسبة 24% من أدنى مستوى بلغه في 4 يونيو، مع صعود أسعار النفط، وشن إسرائيل هجمات على حزب الله في الأراضي اللبنانية.
وفي 20 يوليو، هبطت أسعار عقود الذهب الآجلة المستحقة في شهر أغسطس بمقدار 80,7 دولارات للأونصة إي بنسبة 2 ,1% لتصل إلى 635 دولارا للأونصة في قسم كوميكس ببورصة نيويورك التجارية، وأغلق السعر على انخفاض بلغت نسبته 5% منذ 14 يوليو، وهبط سعر الذهب الفوري بمقدار 07 ,8 دولارات للأونصة أي بنسبة 2 ,1% إلى 68 ,634 دولارا للأونصة.
وفي 21 يوليو، تراجعت أسعار الذهب أكثر من 2% في بورصة نيويورك التجارية كومكس بعد ان خفض بعض المستثمرين حجم استثماراتهم في المعدن الأصفر وسلع أخرى مثل النفط الخام قبل عطلة نهاية الأسبوع. وهبط الذهب في عقد أغسطس 50 ,16 دولاراً بنسبة 5 ,2% إلى 616 دولارا للأونصة مسجلا أدنى مستوياته منذ 30 يونيو، وتراجع الذهب في التعاملات الفورية أيضا إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 20,616-90,616 دولارا للأوقية مقارنة مع 00,632-00,633 دولارا.
وقال وولفجانج وريزنيك رئيس التسويق والمبيعات في شركة Heraeus Metallhandels GmbH في هانوي بألمانيا «ان الصراع الإقليمي قد تم احتواؤه وهو ما يعد احد الأسباب وراء فقدان الذهب بعض مكاسبه، وأضاف ان أسعار الذهب قفزت في وقت سابق من الشهر الجاري وسط تصاعد التوترات حول برنامج إيران النووي، واختبارات الصواريخ في كوريا الشمالية، وأنه ربما يتذوق الذهب سعر 618 دولارا للأونصة، وربما يهبط إلى 600 دولار للأونصة خلال الأسبوع المقبل.
وتوازى مع هبوط الذهب، تراجع أسعار النفط عن المستويات القياسية التي سجلها في 14 يوليو، وأعرب مسؤولو بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي عن عدم يقينهم بشأن مستقبل قرارات الفائدة، ولكنهم عبروا عن قلقهم بشأن التضخم.
ولقد تراجع أيضا سعر الذهب نتيجة لتوافر دلائل تشير إلى أن بعض أعضاء بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي يعتقدون أنه ربما تكون الضغوط التضخمية قد تم احتواؤها. وقال جوناثان بارات رئيس قسم الصرف الأجنبي في شركة Tricom Futures Pty ومقرها سيدني « لقد كان لدينا بعض التحركات الكبيرة خلال هذا الشهر وكان ذلك بمثابة رد فعل مبالغ فيه للأحداث الجارية في الشرق الأوسط، والآن تسلك الأسعار الاتجاه المعاكس.
