وصفت صحيفة بريطانية «طيران الإمارات» بأنها من ابرز المنافسين في أروقة الطيران العالمية.

ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن موريس فلانجان نائب الرئيس التنفيذي في «طيران الإمارات» قوله إن الشركة متهمة ظلماً بأنها تتلقى دعماً حكومياً، لكن هذا غير صحيح، وأكد أنها لا تحصل على الوقود مجاناً بل إن هناك شركات أخرى تتلقى دعماً من حكوماتها وإن شركته تدفع أكثر من 100 مليون دولار للوقود. وأكد أن الشركة تنشر حساباتها الختامية بكل وضوح وشفافية، لكن ما في الأمر أن طيران الإمارات أكثر كفاءة من غيرها.

وقالت «صنداي تايمز» إن فلانجان هو الوحيد الذي احتفظ بمنصبه من الأجانب منذ ما قبل 11 سبتمبر وإن شركته خرجت من الإقليمية إلى العالمية وأصبحت لاعباً مهماً خلال فترة 21 سنة فقط. وكان فلانجان يقول ذلك رداً على اتهامات من رؤساء شركات أخرى مثل «طيران إير فرانس» و«كيه إلم إم» بان الإمارات تتلقى دعماً حكومياً من دبي، وتسمح لها بالحصول على الوقود بأسعار مخفضة وبالتالي تتيح لها فرصة الحصول على حصة أكبر من السوق.

و«طيران الإمارات» في الواقع لا تدفع ضرائب شركات، لكن هذا يخضع لقوانين دبي، وليس ميزة خاصة للشركة، كما ان الطيارين الذين يعملون فيها لا يدفعون ضرائب دخل، وطلبت الشركة شراء 45 طائرة من طراز A380 العملاقة بتكلفة 15 مليار دولار وتبلغ عائداتها 5 مليارات دولار. غير أن الأجواء الأخرى خارج صناعة الطيران تقبل هذه القوة الشرائية الكبيرة لطيران الإمارات.

وتنفق الشركة 200 مليون استرليني أو 9 ,3% من الإنفاق السنوي على رعاية أحداث رياضية وفنية.

وافتتح فلانجان ستاد الأرسنال الجديد برعاية طيران الإمارات قبل استضافة الاحتفال بتقاعد دينيس بيركامب وقدم فلانجان لهداف أرسنال مجسماً لسفينة عربية قديمة، وقال إن الأمر به جانب مضحك لأن بيركامب لا يحب ركوب الطائرات.

وهناك تكهنات بأن طيران الإمارات قد تسجل أسهمها في بورصة لندن، وقد تعززت هذه الفكرة عقب انتشار أنباء بأن حكومة دبي تنوي طرح أسهم موانئ دبي العالمية في بورصة لندن بقيمة 6 مليارات استرليني، وكانت موانئ دبي العالمية قد اشترت بي اند او البريطانية للموانئ العام الماضي.

وقد يكون طرح أسهم طيران الإمارات في لندن بهدف تعزيز برامج التوسع التي ينويها فلانجان الذي قال إن لديهم 92 طائرة، ولا بد أن يصل هذا العدد إلى 500 طائرة في وقت ما. ويقول الذين ينتقدون طيران الإمارات إن طموحاتها مبالغ فيها لكن فلانجان لا يأبه لذلك ويقول إن الشركة تضاعف حجمها كل 3 ـ 4 سنوات وتنمو طاقتها بنسبة 20% سنوياً.

ويؤمن فلانجان تماماً برؤية حكومة دبي بشأن التوسع، ليس فقط لطيران الإمارات، بل لمدينة دبي ذاتها، ويقول فلانجان إن حكومة دبي تسير على النهج الذي رسمه لها المغفور له بإذن الله الشيخ راشد آل مكتوم حاكم دبي الراحل، ويقول إن دبي مثل البندقية الإيطالية حيث الديناميكية الاقتصادية مقارنة بحجم سكانها، وتتحول دبي بسرعة إلى مركز عالمي ولذلك سوف تنمو طيران الإمارات بنفس السرعة.

ورغم اعتراف فلانجان بإمكانية طرح أسهم «الإمارات» في لندن إلا أنه غير متحمس لهذه الفكرة. وقال إذا قررت حكومة دبي فسوف يحدث ذلك بلا شك، لكنه يقول إذا حدث بالفعل يخشى أن تفقد القدرة على سرعة اتخاذ القرارات مقارنة بالوضع الحالي، ويقول مثلاً ليس هناك مجلس إدارة، وعندما اشترت طيران الإمارات طائرات بوينغ 747 الأسبوع الماضي في معرض فارنبورو الجوي اتخذت حكومة دبي هذا القرار بالتشاور مع سمو الشيخ أحمد بن سعيد رئيس مجموعة الإمارات وقد كان بالفعل قراراً هاماً، مثل قرار شراء 45 طائرة ايرباص A380 الذي اتخذته حكومة دبي، لكن مجموعة قليلة تتخذ القرارات الهامة ولذلك تكون سريعة. ولكن هذا يثير القلق بشأن خلافة فلانجان في قيادة طيران الإمارات رغم الاحترام الذي تتمتع به كفاءته خاصة الخبرة التي يتمتع بها.

ويقول فلانجان إنه يعمل في مجال الطيران من 50 سنة ويحصل على مكافآت لقاء خدمته الطويلة ويعتقد أنهم يقولون إن فلانجان لا يزال حياً، فلا بد أن نعطيه مكافأته. وقال فلانجان لا بد أيضاً أن نوجه كلمة تحية للطيارين الذين عملوا بشركة طيران الإمارات، وأكد أن طيران الإمارات تحقق الأرباح منذ البداية، لكن في العام التالي للتشغيل كان الأمر صعباً بعض الشيء، ومنذ ذلك الحين لم يمر عام واحد دون تحقيق أرباح.

وقال فلانجان ليس هناك عيب في أن تحقق أرباحاً وهناك مفهوم بأن قطاع الطيران دائماً يخسر لكن هذا لأن البعض يتعامل معه مثل أي نشاط تجاري آخر. ويقول إن هذه الصورة تأتي من الولايات المتحدة لكننا إذا استثنينا شركات يونايتد ودلتا وأميركان ايرلاينز، تختلف الصورة.

وبرغم التحديات مثل الإرهاب وارتفاع أسعار الوقود يرى فلانجان ان هذا الوضع في أميركا لا بد أن يتغير، ويتحدث عن التوسع المستقبلي لطيران الإمارات يقول إنه عندما يكتمل سوف يتقاعد لكن هذا لم ينته بعد حتى الآن.

ترجمة: أشرف رفيق