في الريف مول، تصطحب العائلات أطفالها إلى المركز قاصدة التمتع مع فعاليات مفاجآت صيف دبي، وبالتحديد اللهو والسير في دروب المغامرات المرحة التي تنظمها دائرة الصحة والخدمات والطبية، في مكان يزخر بالكثير من الفعاليات اليومية الكفيلة بإقناع جمهور عريض من المترددين لمتابعة أو معايشة هذا الواقع الصيفي.
تلك الوجهة الترفيهية والتسويقية اكتفت بفعاليتين أساسيتين متواصلتين على مدار أسبوع المغامرات المرحة، وهما مغامرة الأبعاد الثلاثية الإلكترونية، ولعبة 44 المعتمدة على عنصري السرعة والتركيز لدى الأطفال، إلى جانب فعاليات وعروض متجولة ومتجددة بشكل يومي.
نيفين عبد الوهاب الهندي عضو رئيسي في اللجنة المنظمة لفعاليات المغامرات المرحة، والمتابعة للأجنحة المقامة في مركز الريف في دبي، أكدت أن حجم إقبال الأطفال على هذه الفعاليات يتزايد يوماً عن يوم، ويشارك في كل فعالية أكثر من 200 طفل يومياً، وحجم الإقبال على الفعاليات في أيام العطل يفوق القدرة الاستيعابية للألعاب الموجودة، لاسيما في لعبة الأبعاد الثلاثية الإلكترونية، لافتة إلى أن الهدف من توفير هذه الفرصة المرحة للصغار هو إظهار روح المنافسة بينهم لاستخراج طاقاتهم واستغلالها في أمور مفيدة.
أما آلية العمل واللعب في مغامرة 4x4 فتكون بأن يتنافس طفلان في ترتيب الأقراص الملونة (الصفراء والحمراء)، بحيث يتمكن أحدهما من إحراز صف كامل من اللون نفسه ، وذلك في أسرع وقت ممكن، وبالتالي يحصل الفائز على هدية مجانية، موضحة أن ما يؤهل الطفل للفوز في هذه اللعبة هو سرعته المحكومة بالتركيز والتفكير، إضافة إلى لباقته في الحركة وتألقه في الخدع الذكية، وبالتالي فإن الهدف الإجمالي لهذه اللعبة يصب في صالح تنمية مهارات الصغار في أمور مفيدة وجادة ومرحة في آن معاً.
فيما تعتمد لعبة الأبعاد الثلاثية على عنصري التركيز والتوازن، وتتكون من متسابقين يجلس كل واحد على جهاز إلكتروني ومن خلال المقود والأدوات الإلكترونية لا بد أن يسيرا في سباق عبر الشاشة الإلكترونية للوصول إلى نقطة النهاية بأسرع وقت ممكن وبأقل قدر ممكن من الخسائر والحوادث، ويحصل هنا أيضاً الفائز على هدية عينية.
وقالت نيفين الهندي إن الألعاب الإلكترونية تحظى بإقبال مبالغ فيه من الأطفال، لاسيما الذكور قياساً مع الألعاب الأخرى التقليدية، وذلك يعود إلى أن طبيعة الصغار المتطلعة إلى كل ما هو جديد في عالم التقنيات، وإلى ثقافة التكنولوجيا التي يعيشونها بشكل عام، وذلك خلق حالة غير متوازنة في توافد الكثير من الأطفال إلى ألعاب على حساب أخرى.
وأضافت أنها اضطرت للبقاء إلى جانب الأطفال المتواجدين في مغامرة الأبعاد الثلاثية الإلكترونية لمساعدتهم على أخذ نصيب وفرص متساوية من اللعب ولأوقات محددة، وذلك حرصاً عليهم من الإطالة في جلوسهم أمام الشاشة، وبالتالي التأثر سلباً في جوانب مختلفة، لاسيما وأن الممارسين للعبة يستمرون في أوضاع غير طبيعية، ويظلون مشدودين عصبياً وفي صراخ متواصل دون شعور أو وعي، وذلك نابع عن حالة اندماج وتواصل بين الصغير والجهاز الإلكتروني الذي يعمل عليه، وهو ما من شأنه أن يخلق حالة مرضية على المدى البعيد.
وأوضحت أن هذه الأمور جعلتها تقف باهتمام لمتابعة الأطفال وتنظيم أدوارهم والحرص على ألا يكرر الطفل لعبته أو يواصل فوق الوقت المخصص، إذ يصل الحد ببعض المشاركين إلى حالة أشبه بالهستيرية حيث الصراخ والانفعال والاندماج مع اللعبة ومحاكاتها وكأنها إنسان مثله، حتى أن بعض الصغار لا يمكن أن يلتفتوا إلى مناداتي لهم أو تحدثي إليهم أثناء ممارستهم للعبة، وذلك يعود إلى كونهم مندمجين بقوة مع الألعاب الإلكترونية بشكل يفوق الألعاب الأخرى.
وقالت عضو اللجنة المنظمة إنه وإلى جانب هاتين الفعاليتين توجد عروض أخرى متجولة ومتبدلة في كل يوم، والتي تجري على المسرح وتلقى إقبالاً كبيراً من المتابعين، لاسيما وأن موضوعاتها بعيدة عن الواقع المعاش، وتخلق لدى الحاضرين حالة فضولية في العيش مع المشاهد الغريبة والمخيفة إلى حد ما.
وأشارت إلى أنها تسكن بالقرب من الريف مول، وأنها تأتي في الأيام العادية إلى هذا المكان ولكنها لم تلحظ هذه الحركة النشطة والإقبال الكبير من جمهور العائلات من قبل، ومن المؤكد أن الفضل يعود إلى مفاجآت صيف دبي بأسابيعها وفعالياتها المتنوعة، والتي تفرض على الكبار الحضور من أجل الصغار، ومن ثم تفتح قريحة الكثيرين على التسوق والشراء من المراكز التجارية المقامة فيها الفعاليات، وتظل الفائدة تبادلية.
دبي ـ عنان كتانة: