مع المفاجأة التي تلقاها المواطنون في مصر بالبدء الفعلي لزيادات أسعار البنزين 90 والسولار والكيروسين منذ الساعة الواحدة من صباح الجمعة انتابت الشارع المصري حالة من الغضب والصدمة نتيجة هذا القرار الذي لم يتوقعه أحد خاصة مع التأكيدات الرسمية التي نفت الاتجاه لذلك.

مصدر مسؤول بالهيئة العامة للبترول قال إن الزيادات شملت البنزين 90 الذي تم رفع سعره إلي 130 قرشاً للتر والسولار من 60 إلى 75 قرشاً والكيروسين من 40 إلى 75 وأن الزيادات في الأسعار تأتي بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.

وقال في تصريحات له أمس إن هناك غرف عمليات من خلال شركات التسويق بقطاع البترول العامة والخاصة لمتابعة الموقف حيث تم حصر الكميات المتبقية في الخزانات بالمحطات ليطبق عليها السعر الجديد لأن هذه الكميات أصبحت تتبع المال العام.

وفي الوقت نفسه شهدت محطات التموين مشاجرات بين أصحاب السيارات والمسؤولين عن المحطات بعد أن فوجئ الجميع بارتفاع الأسعار. خاصة ان بعض المحطات توقفت عن البيع منذ العاشرة مساء حتى تبيع بالسعر الجديد بعد الثانية عشرة!!

كالعادة.. يدفع المواطن البسيط ثمن أي زيادة في الأسعار فبمجرد بدء محطات البنزين البيع بالأسعار الجديدة منذ الثانية عشرة عند منتصف ليلة الجمعة قام سائقو الأجرة والميكروباص برفع تعريفة الركوب وسط غضب وذهول من المواطنين وصل إلى حد المشاجرات مع السائقين.

رفع سعر البنزين والسولار أثار غضب المواطنين وأصحاب السيارات وسائقي الميكروباص الذين التقت بهم »البيان« لمعرفة آرائهم حول هذه الزيادة المفاجئة من الحكومة المصرية.

يقول أشرف جاد مدير محطة بنزين إن السعر الجديد كان مفاجأة كبيرة للجميع، خاصة أن المسؤولين عن البترول أكدوا منذ أيام أنه لا توجد زيادة في أسعار البنزين أو السولار.

وأضاف إن هناك غضبا من السائقين أصحاب السيارات بعد ارتفاع سعر صفيحة البنزين إلى 26 جنيها بدلا من 20 جنيها والسولار إلى 15 جنيها بدلا من 12 جنيها حيث رفض السائقون وأصحاب السيارات تموين سياراتهم وهذا رد فعل طبيعي علي هذه الزيادة الكبيرة فلم يحدث قبل ذلك أن ارتفع سعر البنزين 30 قرشًا مرة واحدة.

ويرى شريف عبدالمنعم ـ سائق ـ صدمته أسعار البنزين قائلا: جئت لتموين الميكروباص وفوجئت بارتفاع أسعار البنزين والسولار مما أثار غضبي وغضب الركاب لأنهم يعرفون أن هذه الزيادة سوف يتحملها المواطن العادي في النهاية.

إبراهيم أحمد ـ سائق ـ يقول: بعد ارتفاع أسعار البنزين اضطررت لرفع الأجرة إلى 125 قرشا بدلا من 75 قرشا فلا يعقل أن يتحمل السائق أو أصحاب سيارات الأجرة هذه الزيادة.

ويؤكد محمد السيد ـ سائق ـ ان ارتفاع سعر البنزين كان مفاجأة غير متوقعة واضطررت إلي تقليل الكمية إلى 20 لترا بعد أن كنت أقوم بتموين الميكروباص بـ30 لترا يوميا مشيرا إلى أن ارتفاع البنزين سوف يتسبب في ارتفاع الأجرة وارتفاع الخدمات المتعلقة بالسيارة مثل قطع الغيار وأسعار الورش.

ويقول محمد عارف ـ سائق ـ قمت بوقف العمل على الميكروباص وسوف يستمر هذا الوضع إلى أن يقوم المرور برفع قيمة الأجرة فلا يمكن أن يتحمل السائقون هذه الزيادة وسوف يتحملها المستهلك وهي كبيرة جدا وتفوق طاقة محدودي الدخل.

خالد سالم ـ سائق ـ يقول: محطات البنزين امتنعت عن بيع البنزين منذ الساعة العاشرة مساء إلى الساعة الثانية عشرة حتى تتمكن من بيعه بالسعر الجديد وهذا حقق مكاسب كبيرة لهذه المحطات وكان لابد من قيام الدولة بالإشراف على المحطات حتى لا تبيع البنزين القديم بسعر 130 قرشا بدلا من جنيه واحد.

وعلق إبراهيم عبدالسلام ـ سائق ـ على رفع أسعار البنزين قائلا »الحكومة قامت برفع سعر البنزين يوم الخميس لأن يوم الجمعة إجازة ثم يأتي يوم السبت فيصبح أمرا واقعا أمام أصحاب السيارات والمواطنين ولا يمكن لأحد الاعتراض أو الاحتجاج ودائما يرتفع سعر البنزين يوم الخميس«.

وأشار إلى انه منذ إعلان الحكومة عن تقديم علاوة للمواطنين قامت برفع أسعار كل الخدمات وآخرها البنزين فارتفاع أسعار البنزين سوف يتسبب في ارتفاع سعر الأجرة مشيرا إلى أن ارتفاع سعر البنزين أحرق فرحة المواطنين بالعلاوة الجديدة.

القاهرة ـ محسن محمود: