أشارت مجلة »ميد« الاقتصادية إلى وجود خطة طموحة لبناء خط للسكك الحديدية يهدف إلى ربط الكويت شمالاً بعمان جنوباً مروراً بالسعودية والبحرين وقطر والإمارات وقالت إن السكك الحديدية الخليجية ستحدث ثورة في قطاع النقل في المنطقة.

وأضافت (ميد) أنه وفي حين تتحدث مزايا المشروع عن نفسها، فإن دخوله حيّز التنفيذ سيحفل بصعوبات أكثر. إذ تكتنفه عوامل عدة منها السياسية والمالية والتكنولوجية، والتي تحتاج لحلحلتها قبل انطلاق الفكرة من عقالها.

والمشروع حتى الآن يسير بخطى وئيدة، فقد نفذت دراسة الجدوى أوكيه تحت إشراف نخبة فنية خليجية في العام 2004 من قبل فريق أميركي ــــ كويتي يتكون من بارسونز بريكنهورف وبيت الاستثمار العالمي. والآن وبعد مرور 18 شهراً من إطلاق إشارة البدء، تأهل خمسة استشاريين لإجراء دراسة جدوى مدتها عام.

وهنا فلا يجب أن يسيل لعاب شركات النقل، فالخط الحديدي الخليجي لن يدخل حيز التشغيل قبل خمس سنوات على الأمل. وقالت (ميد) إن تنسيق المشروع بين حكومات مختلفة، لكل منها أجندته الخاصة، يمثل العائق الأكبر.

إذ لا يتمتع الجميع بالحماس ذاته إزاء الحركة الحرة والسريعة عبر الحدود، فالقلّة مازالت تحبذ رؤية حركة قطارات بين بلد وآخر. كما أن نقاط التفتيش الحدودية ستكون مسألة أخرى.

فلا بد من اتفاق الدول الخليجية على نقاط تدقيق الجوازات قبل صعود الركاب إلى القطارات تفادياً لأي تأخير خلال الرحلة، كما أن الغموض مازال يلف عملية تمويل المشروع، فإيجاد إطار قانوني للاستثمار الخاص، سيشكل عراقيل كبيرة فيما سيثير تمويله تقليدياً من الدول الأعضاء تساؤلاً حول حجم مساهمة كل دولة على حدة.

أما على الجانب الفني، فيتعين على الدول الأعضاء تحديد عرض السكة الحديدية، والمسار الدقيق لتلك الخطوط.

وقد طرحت دراسة بارسونز وبيت الاستثمار فكرة مسارين يربطان مسقط بمدينة الكويت، حيث يضم أحدها البحرين وقطر، أما الثاني فيكتفي بالاقتراح الأول، وبالرغم من أن الاقتراح الأول سيكون أكثر كلفة، فإن من غير المرجّح أن يعود بفوائد جمة.

ترجمة ــ وائل الخطيب: