قالت »ميد« الاقتصادية إن إطلاق دول مجلس التعاون الخليجي للاتحاد الجمركي، بتعرفة 5% عام 2003، خلق فرصة فريدة. فقد سمح لصناعة اللوجستيات في المنطقة بتطوير سلسلة من الخدمات الجديدة، التي جمعت ما بين مزايا التعرفة الموحدة، وغياب ضريبة القيمة المضافة، لتحسين مواعيد تسليم البضائع، وخفض النفقات، وتعزيز التجارة.

وقالت »ميد«: إنه وبعد مرور ثلاث سنوات، فإن المنتج الأول الذي أفاد من هذا النظام الجديد أطلقته دي اتش ال التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، والمتفرعة عن الألمانية دويتش بوست وورلدنت، إذ استغلت وجود نقطة الدخول الواحدة، والتعرفة الموحدة، وغياب ضريبة القيمة المضافة لتخليص البضائع بهدف إدخالها إلى أي دولة عضو.

وفي هذا السياق، قال جون أنيس مدير الجمارك والمنافذ في دي اتش ال الشرق الأوسط، إن أوروبا تمتلك نظاماً مشابهاً، يدعى نقطة الدخول الأولى، بيد أنه ينطبق على البضائع التي تقل قيمتها عن 22 يورو »27.80 دولاراً« بسبب اختلاف تعرفة الطريق المضافة في أوروبا، ومنافع تطبيق نقطة الدخول الواحدة.

بالنسبة للصناعة الحريصة على عامل الزمن، فالخدمة المطبقة حالياً بين البحرين والكويت، تعني أنه بمجرد تخليص البضائع في البحرين، فإن الحاجة تنتفي لإجراءات تخليص إضافية لدى دخولها الكويت, وهو الأمر الذي يعني تسليمها قبل يوم من الموعد المحدد، كما أن النفقات تنخفض بصورة كبيرة وخصوصاً في بلد المقصد.

وقالت »ميد«، مع ذلك، فإن القيود الروتينية مازالت قائمة، فبعض أجهزة الإرسال مازالت مقيدة في بعض البلدان وهي تخضع لضوابط استبدادية وموافقات وزارية، بيد أن تأثيرها حسبما قال »أنيس« طفيف، والذي أضاف بأن الموافقات الوزارية مازالت مطلوبة، غير أن معظمها يستورد بصورة مباشرة من خارج دول مجلس التعاون.

وتخطط دي اتش ال، بعد استكمال الخدمة لمد نطاق عملياتها إلى وجهات لوجستية أخرى في المنطقة، بما في ذلك أكبر الموانئ الخليجية، في جبل علي في دبي.

وتتوقع الشركة مواجهة بعض المنافسة مع حذو منافسيها حذوها، والشروع في تقديم خدمات مماثلة.

وفي إشارة منه إلى ذلك، أعرب أنيس عن أمله في استقطاب مزيد من العملاء، غير أن المزايا تبقى مؤقتة في ضوء طرح منافسيه للمنتجات عينها.

وأشادت »ميد« بالمنافع التي تعود على اقتصاد المنطقة جراء ذلك، قائلة إن وقت التسليم تقلّص، والنفقات انخفضت، والمنافسة تطورت، والأسعار لا محالة في طريقها إلى الانخفاض. غير أن الوضع، في ضوء مطالبة صندوق النقد الدولي، الدول الخليجية بتطبيق مبدأ الضريبة المضافة، كي يستمر إلى ما لا نهاية.

ترجمة: وائل الخطيب