أدى نجاح شركة موانئ دبي العالمية المالكة لميناء جبل علي وتديره إلى تحقيق الفرصة لها لتحقيق إنجازات أكبر وأفضل، وقد حددت الشركة التي تأسست في أواخر العام الماضي فقط هدفاً لها، بأن تكون الأولى عالمياً في إدارة الموانئ.
ونقلت مجلة »ميد« عن جمال ماجد بن ثنية الرئيس التنفيذي للشركة العالمية للموانئ والمناطق الحرة، مالكة موانئ دبي العالمية إذا نظرتم إلى طاقتنا اليوم تجدون أننا نحتل المركز الثالث عالمياً، لكن إذا نظرنا إلى ما نغطيه في العالم من موانئ نصبح في المركز الأول. وقد حسبنا استراتيجيتنا جيداً ونستطيع أن ننافس الشركتين الأوليين في العالم.
وقد تحولت موانئ دبي العالمية خلال 5 سنوات فقط إلى ثالث أكبر شركة في العالم لإدارة الموانئ من خلال صفقات جريئة وتوسعات مهمة في أنحاء العالم، ومن المؤكد أنها سوف تستطيع تحقيق هدفها وتتبوأ المركز الأول عالمياً ما دامت حكومة دبي تواصل دعمها.
وقد ركزت موانئ دبي العالمية نشاطها لسنوات على مينائي دبي الرئيسيين، وأبرمت أول صفقة خارجية في 1999 فقط ــ لإدارة ميناء حاويات جدة بالسعودية. ومنذ ذاك التاريخ لم تنظر موانئ دبي للخلف بل فازت بصفقات لإدارة الموانئ في أنحاء المنطقة في عدن وجيبوتي والفجيرة وميناء زايد بأبوظبي.
وقال بن ثنية إن هناك أسباباً استراتيجية للتوسع الدولي، فقد لاحظنا إن بضع شركات ستتحكم في إدارة الموانئ في العالم، وقررنا أن يكون لنا رد فعل، فهل صفقات الحيازة مجرد رد فعل طبيعي للنمو والتوسع أم نجعلها استراتيجية عامة، وقررنا الاستمرار في صفقات الحيازة على هذا الأساس.
وقررت الشركة اللعب على المسرح الدولي عام 2004 بشراء الأصول الدولية لشركة سي إس إكس الأميركية مقابل 1150 مليون دولار. وساهمت الصفقة في تمديد نفوذ موانئ دبي في شرق آسيا خاصة الصين، فاحتلت المركز السابع عالمياً من حيث طاقة الموانئ، غير ان هذا لم يكن كافيا.
وقال بن ثنية قد ترون اختلافاً كبيراً بين صاحبة المركز الأول والثاني عالمياً من ناحية وصاحبة المركز السابع. فهناك فارق كبير من حيث عدد وطاقة الموانئ التي يديرونها.
ثم عقدت موانئ دبي صفقة شراء بي أند أو البريطانية بقيمة 6.8 مليارات دولار في فبراير لتكون بذلك بين الثلاثة الأوائل في العالم في إدارة الموانئ. ولم يشاهد قطاع الموانئ شيئاً كهذا من قبل، حيث احتلت موانئ دبي العالمية المركز الثالث عالمياً بعد السابع خلال 18 شهراً فقط.
لكن صفقة بي أند أو أثارت اعتراضات في أميركا، إلا أن موانئ دبي تعلمت دروساً من ذلك، وقال بن ثنية لم نكن نعلم أشياء كثيرة في الماضي وإدارة ميناء إٍقليمي تختلف كثيراً عن ميناء دولي فقد واجهنا حكومات وشركاء جدد، وهناك بعض الحيل يجب أن تقوم بها لتدخل دولاً معينة.
لكن بن ثنية أوضح أنه إذا كنت تشتري شركة بدون رؤية معينة، من الأفضل ألا تشتريها، وترك بعض الشركات على ما هي عليه لن يغير أي شيء.
لكننا خرجنا بفلسفة مختلفة. فنحن نعتقد أن الأصول في بعض المناطق لا توفر حاجتنا ولا تتفق مع معاييرنا لذلك نرفع معايير إدارتها إلى مستوانا. وفي أماكن أخرى ندرس الإدارة ونرى إنهم يتخذون الخطوات المناسبة ونكتسب الخبرة. وما نحاول أن نفعله هو أن نفيد من النموذجين.
وأضاف بن ثنية يقول إن الصين حققت نمواً كبيراً في الفترة الأخيرة وبالتالي يريد الجميع أن يكونوا هناك لكن موانئهم ستظل من المستوى المنخفض إلى المتوسط لأن لوائحهم لا تسمح لشركات إدارة الموانئ بأن تدخل النطاق العالمي.
وقال إن هذا أمر محبط قليلاً ويبعد بعض شركات إدارة الموانئ عن الاستثمارات الكبيرة في الصين. وتدير موانئ دبي العالمية موانئ في الصين وفيتنام وأميركا اللاتينية وافريقيا، وأعلنت مؤخراً أنها سوف تتجه إلى مصر لاستثمار 8.5 مليارات دولار في ميناء حاويات جديد في بورسعيد إلى جانب بعض المشروعات الصناعية.
وأضاف بن ثنية يقول »إننا ننظر دائماً إلى من ينمو ومن لا ينمو، فإذا كان لديك ميناء تديره فهل تعقد اتفاقاً جريئاً مع أي شركة، أو تريد الشركة التي وصلت بالفعل للقمة. من هنا تجد أن دبي هي المناسبة. ونحن نريد أن تنمو، فالشركات الأخرى تحافظ فقط على ما لديها، لكننا نختلف ــ نريد أن ننمو«.
ترجمة- أشرف رفيق: