قال مسؤول حكومي إن سلطنة عمان تأمل في أن يوفر لها اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة سوقا لصادرات جديدة من البتروكيماويات والالمنيوم لمساعدة البلاد على تنويع اقتصادها الذي يعتمد على الطاقة.
ووافق مجلس النواب الأميركي أمس الخميس بأغلبية بسيطة على اتفاق التجارة الحرة لتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية مع منتج النفط والغاز غير العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال أحمد الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة العمانية ان من المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة سوقا للصناعات الجاري تشييدها في صحار.
وتستثمر سلطنة عمان أكثر من 12 مليار دولار في مشروعات بمدينة صحار الصناعية تتضمن مجمعا للمستخلصات العطرية ومصنعا للبولي بروبيلين ومشروعات لإنتاج الميثانول والأسمدة ومصهرا للألمنيوم.
وقال الذيب إن الاتفاق سيشجع الاستثمارات الأميركية في السلطنة لاسيما في القطاع الصناعي. ولدى عمان سوق مفتوحة بالفعل.
لكن بموجب الاتفاق سيلغي البلدان على الفور الرسوم الجمركية على كل السلع الصناعية والاستهلاكية تقريبا باستثناء المنسوجات والملابس وهي مسألة حساسة للولايات المتحدة وسلعة تصدير رئيسية بالنسبة لسلطنة عمان حيث ستبقي بعض الإجراءات الحمائية.
وستفتح السلطنة أيضا أبوابها أمام المزيد من الشركات الأميركية في قطاعات مثل البنوك والاتصالات.
أما تجارة السلع الزراعية فستكون معفاة تقريبا من الرسوم الجمركية من اليوم الأول على أن ترفع التعريفات بالكامل في غضون عشر سنوات.
والولايات المتحدة سادس أكبر شريك تجاري لسلطنة عمان وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو مليار دولار في 2005. ووفقا لبنك عمان المركزي فقد بلغت قيمة الصادرات الأميركية إلى السلطنة 538.7 مليون دولار في 2005.
ولم يورد البنك أرقام 2005 للصادرات العمانية إلى الولايات المتحدة التي بلغت327.2 مليون دولار في 2004. وقال حسين سلمان اللواتي نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة صناعة الكابلات العمانية وهي أحد كبار المصدرين بالسلطنة إن الاتفاق سيساهم في تعزيز الصادرات العمانية.
وقال إن الفائدة الحقيقية ستظهر عندما تبدأ مشروعات رئيسية قائمة على الغاز في العمل مضيفا أن السلطنة تعمل على إقامة عدة صناعات رئيسية في إطار خطة لتنويع الاقتصاد.
واتفاق التجارة الحرة رغم صغره اقتصاديا يقرب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من تحقيق هدفها بإقامة منطقة تجارة حرة في الشرق الأوسط بحلول عام 2013.
ويأتي الاتفاق إضافة إلى اتفاقيات تجارة حرة قائمة للولايات المتحدة مع إسرائيل والأردن والمغرب والبحرين.
وكان اتفاق التجارة العماني محل جدال في الولايات المتحدة فيما يتعلق بحماية العمال رغم تعديل قانون العمل بالسلطنة بهدف تعزيز حقوق العمال.
ويبلغ عدد سكان سلطنة عمان ثلاثة ملايين نسمة ويشكل الأجانب 75 في المئة من قوة العمل. (رويترز)
