دعت »خدمات إدارة الطاقة«، الشركة الرائدة في مجال تطوير وتوفير أنظمة إدارة الخبرات في الدولة لزيادة الحملات التي تهدف إلى توعية المجتمع بضرورة الحفاظ على مصادر المياه والطاقة.

وتأتي هذه الدعوة في الوقت الذي تشهد فيه إمارة دبي نمواً سكانياً كبيراً ونشاطاً تجارياً وصناعياً مرتفعاً، الأمر الذي زاد من الضغط على محطات توليد الكهرباء وضخ المياه، مما قد يؤدي إلى حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي ونقص في المياه.

وقال خالد بشناق، مدير عام شركة »خدمات إدارة الطاقة«: »تعتبر دبي مركزاً تجارياً وصناعياً وسياحياً هاماً في المنطقة، ما ساهم في زيادة النشاطات الاقتصادية وعدد السكان والمستثمرين والسياح وبالتالي أدى إلى تنامي مستويات استهلاك الكهرباء والماء«.

وأضاف بشناق: »تحدث هذه الزيادات بالتزامن مع ارتفاع اسعار النفط وتنامي المخاوف البيئية، ما يدعو إلى اتخاذ خطوات جدية تضمن استخدام مصادر الطاقة بالشكل الأمثل ومنع الاسراف وخصوصاً في فصل الصيف. ومن هذا المنطلق ندعو السلطات في دبي لزيادة حملات التوعية لكافة شرائح المجتمع من خلال حرصنا في استهلاك الماء والكهرباء.

وسيعود التوفير في استهلاك الطاقة بفوائد اقتصادية كبيرة على الحكومة والمستهلكين على السواء، كما أنه سيساهم في حفظ موارد الطاقة اللازمة لتوليد الكهرباء وتوفير المياه«.

وتشير الأرقام المسجلة لدى »هيئة كهرباء ومياه دبي« أن نسبة العملاء المنزليين كانت 65% من مجمل عملائها البالغ عددهم 281,353 خلال العام 2004، بواقع استهلاك للكهرباء 5.120 غيغا واط ساعي، أي 31% من اجمالي الطاقة المستهلكة. وشكلت فئة العملاء الصناعيين ما نسبته 32% من مجمل عملاء الهيئة، حيث استهلكت هذه الفئة 6.680 غيغا واط ساعي، أي ما نسبته 41% من مجمل استهلاك الطاقة.

كما ازداد الطلب على المياه خلال فصل الصيف بنسبة 10% ليصل الاستهلاك إلى 184 مليون غالون يومياً خلال العام 2004. وجاء الطلب الأكبر على المياه من قبل العملاء المنزليين، الذين يشكلون الغالبية بنسبة 79% من عملاء »هيئة كهرباء ومياه دبي« والبالغ عددهم 226.007.

حيث استهلكوا 32.618 مليون غالون، أي ما يعادل 61% من مجمل كميات المياه المستهلكة. وكانت حصة المنشآت التجارية، التي تشكل ما نسبته 20% من عملاء الهيئة، 22% من إجمالي استهلاك المياه أي ما يعادل 11.809 مليون غالون.

وتشير البيانات الصناعية إلى أن معدل الطلب على المياه المحلاة قد ازداد في المنطقة العربية بمعدل زيادة سنوية 6% مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 3%، ما حذا بالحكومات إلى ضخ 10 مليارات دولار في مشاريعها القائمة وخططها المستقبلية لتعزيز القدرة الاستيعابية.

ومع تنامي عدد السكان والتنوع الواسع في المشاريع الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي، تتوقع الحكومات زيادة في استثماراتها تصل إلى 100 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة وذلك لتلبية الطلب المتزايد على المياه.

وقال بشناق: »تلعب مسألة ترشيد استهلاك الطاقة دوراً حيوياً في الحفاظ على البيئة من خلال تأخير نضوب الموارد غير المتجددة وضمان توفرها مستقبلاً. ويمكن تطبيق هذه الممارسات عن طريق تغيير سلوكيات العملاء وتحسين جودة العمليات التشغيلية إضافة إلى الاستثمار في التقنية الحديثة واطلاق حملات التوعية التي من شأنها أن تساهم في زيادة مستوى اقبال شرائح المجتمع على تبني هذه الممارسات«.

وأضاف بشناق: »يمكن للخطوات البسيطة التي يتخذها المستهلكون، أفراداً ومؤسسات، أن تساهم في توفير معدلات كبيرة من الطاقة وتساعد على حماية البيئة. فمثلاً، يوفر إطفاء شاشة جهاز الكمبيوتر أثناء الليل طاقة تكفي لتحميص 20 شريحة من الخبز.

على الجمهور أن يدرك أن بقاء الأجهزة الإلكترونية في وضعية الاستعداد تشكل 10% من استهلاك الكهرباء في المكاتب والبيوت. ويأتي ذلك كمثال عن أهمية الانتباه للتفاصيل الصغيرة التي تؤدي إلى تخفيض استهلاك الطاقة على المدى البعيد«.

وتتبنى شركة »إدارة خدمات الطاقة« استراتيجية واضحة المعالم قوامها التركيز على حلول إدارة الطاقة الدائمة كونها تعد عنصراً هاماً في التحكم بميزانية أي مؤسسة. وتجلت هذه الفكرة في النتائج العملية التي استطاعت الشركة انجازها عبر تطبيق مشاريع إدارة استهلاك الطاقة في العديد من المجمعات السكنية والتجارية، والتي حققت تخفيضاً في التكاليف السنوية بنسبة 35%.

وتوفر الشركة حلول إدارة الطاقة للمشاريع القائمة إلى جانب حلول ترشيد استهلاك الطاقة في مراحل التصميم الأولى. وتتضمن قائمة عملاء الشركة في كلتا الفئتين مجموعة كبيرة من المجمعات السكنية والتجارية والفلل الخاصة والمراكز الاجتماعية ومراكز التسوق والفنادق والمنتجعات.