قبل نحو ثلاثة أعوام، لاحظت دائرة التنمية الاقتصادية أن الفهارس والتقارير الدولية تفتقر إلى المعلومات الاقتصادية اللازمة عن دبي، فتبلورت لدى الدائرة فكرة إدراج الإمارة في هذه الفهارس والتقارير الدولية، في سياق مساهمتها الفاعلة في جهود الارتقاء باقتصاد الإمارة المحلي.

وإدراكاً منها لأهمية الميزة التنافسية بين دول العالم أعدّت الدائرة تقريرا عن ميزة الإمارة التنافسية بجهد خاص. وقد عُرض التقرير على المجلس التنفيذي في الإمارة، فكلّف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دائرة التنمية رسمياً بإجراء دراسة شاملة حول موقع دبي في عالم التنافسية.

وخاطبت الدائرة على أثرها المعهد العالمي للتنمية الإدارية بسويسرا »آي أم دي« في ابريل العام الماضي، فأنجزت في ديسمبر من العام نفسه »تقرير دبي في عالم التنافسية 2005«، الذي كشف احتلال دبي المرتبة 17 بين أكثر من 60 اقتصادا عالميا.

»البيان الاقتصادي« حاورت خالد القاسم، نائب المدير العام للتخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي حول محتوى التقرير حيث أشار إلى أن »تقرير دبي في عالم التنافسية« أظهر المركز المتقدم للإمارة بين الدول في ترتيب التنافس الدولي لجذب الاستثمار الخارجي.

وساهم في تسليط الضوء على تدعيم مكامن القوة، وكيفية الحد من الآثار السالبة لمناطق التحسين في المدى القريب، والعمل على إزاحتها بصورة تامة على المدى المتوسط والبعيد. وأكد أن الصفات التنافسية هي التي تحدد جذب الاستثمار أو عدمه بين الدول.

مشيراً إلى أن التقرير سيمثل مرجعاً متميزاً للمستثمرين الأجانب لمعرفة المناخ والقوانين داخل إمارات الدولة المختلفة. كما أكد القاسم أن اقتصادية دبي تقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية للعمل على إدراج دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن تقرير الميزة التنافسية خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وفيما يلي نص الحوار:

مرجع للمستثمرين

٭ ما هي أهمية تقرير دبي في عالم التنافسية؟

- لقد أضحت الميزة التنافسية أحد أهم المعايير التي يتوقف عليها جذب الاستثمار الخارجي. ففي عالم يتسم بعولمة اقتصاده وبشدة الطلب على الاستثمار الأجنبي يصبح مستوى التنافس الدولي لاقتصاد دولة معينة مقارنة باقتصادات العالم المختلفة بمثابة المدخل لجذب تلك الاستثمارات أو صدها. لقد اشتدت المنافسة بين الدول.

خصوصاً خلال العقد الأخير من القرن الماضي، وبالتحديد بعد ثورة الاتصالات والمعلومات التي اجتاحت معظم دول العالم منتصف التسعينات من القرن الماضي. إن هذه الثورة المعلوماتية قد أفضت إلى تحول الاقتصادات العالمية من الاعتماد على الموارد الطبيعية كمصدر أساسي للقيمة المضافة، إلى الاعتماد على المعرفة كمصدر أساسي لتلك القيمة.

وقد وضع التحول العميق في مسار الاقتصاد العالمي جميع اقتصادات العالم أمام تحد حقيقي: إما التحول إلى الاقتصاد الجديد، اقتصاد المعرفة، وبالتالي الارتقاء بالقدرة التنافسية والمحافظة على مسيرة التنمية المستدامة..

وإما الفشل في إحداث هذا التحول، وبالتالي فقدان القدرة على المنافسة، مما يعني بالضرورة تدهور مستوى الإنتاجية الذي يمهد للتدهور الاقتصادي، الذي يؤدي بدوره إلى تدهور جميع مناحي الحياة الأخرى.

إن هذا التحدي يتطلب أن تتعرف دبي على طبيعة المراكز الاقتصادية والتجارية التي تسعى جاهدة هي الأخرى لاحتلال نفس الموقع بإجراء مقارنه معيارية لأدائها بأداء تلك الدول والأقاليم وفقاً لمجموعة موحده من عناصر المنافسة حتى تتمكن من دخول ذلك المعترك وهي مدركة جوانبه المختلفة.

وتكمن أهمية التقرير في معرفة مركز دبي بين الدول في ترتيب التنافس الدولي لجذب الاستثمار الأجنبي، وتسليط الضوء على تدعيم مكامن القوة والحد من الآثار السلبية لمجالات التحسين في المدى القريب والعمل على إزالتها على المدى المتوسط والبعيد. وسيمثل التقرير مرجعاً متميزاً للمستثمرين الأجانب في المجالات المختلفة لاقتصاد الإمارة.

٭ ما هي الميزة التنافسية التي تتمتع بها دبي بالمقارنة مع مختلف الاقتصادات في العالم؟

- تتمتع إمارة دبي بعدد كبير من المزايا، لكن أبرز هذه المزايا موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واستقرارها السياسي والأمني، وكذا نوعية الحياة المتميزة، واستقرار بيئتها الاقتصادية، وبنيتها التحتية الأساسية المتطورة من طرق ونقل جوي وبحري وبري واتصالات، وتقديمها حوافز تشجيعية جاذبة للاستثمار.

٭ اعتمد التقرير على 4 جوانب، هي الأداء الاقتصادي، والكفاءة الحكومية، وكفاءة قطاع الأعمال، والبنية التحتية, فهل يمكن تسليط جانب من الضوء على هذه الجوانب ؟

- يشتمل الأداء الاقتصادي على نحو 77 معيارا، تتضمن مؤشرات أداء الاقتصاد المحلي والتجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي والعمالة والأسعار. ويشتمل الاقتصاد المحلي على مؤشرات الاقتصاد الكلي ومعدلات نموها، كالناتج المحلي الإجمالي والاستهلاك الخاص والحكومي والاستثمار والادخار ومتوسط دخل الفرد.

وتشتمل مؤشرات التجارة الخارجية على الصادرات والواردات والميزان التجاري كما تتضمن مؤشرات الاستثمار الأجنبي التدفق الداخل والخارج من الاستثمار الأجنبي المباشر، وكذلك الأرصدة الداخلة والخارجة. وتتضمن مؤشرات العمالة حجم التوظف والبطالة ومعدلات نموها، كما تتضمن مؤشرات الأسعار معدل التضخم وتكاليف المعيشة ومستوى الإيجارات السكنية والتجارية.

وفيما يخص كفاءة الجهاز الحكومي، فهي تتكون من نحو 73 معيار، تتضمن مؤشرات المالية العامة والسياسة المالية والإطار المؤسسي والمجتمعي وتشريعات قطاع الأعمال. ومن أهم مؤشرات المالية العامة والسياسة المالية، الموقف المالي للحكومة من حيث فائض أو عجز الموازنة، الإنفاق الحكومي، الإيرادات الضريبية، فئات ضرائب الدخل الشخصي وأرباح الشركات والضرائب غير المباشرة ومساهمات الضمان الاجتماعي.

وتشمل أهم مؤشرات الإطار المؤسسي سياسات المصرف المركزي وأسعار الفائدة وسياسة أسعار الصرف ومؤشرات توجهات سياسة الحكومة والبيروقراطية والفساد والشفافية.

وبالنسبة لمؤشرات تشريعات قطاع الأعمال، فتتضمن التشريعات المتصلة بالانفتاح والمنافسة والتنظيم وقوانين العمل. وتشمل أهم مؤشرات الإطار المجتمعي العدالة والأمن وحماية الملكية الخاصة ومخاطر عدم الاستقرار السياسي والتواؤم الاجتماعي.

وفيما يتعلق بمؤشرات كفاءة قطاع الأعمال فهي تتضمن 69 معيارا يشتمل أهمها على مؤشرات الإنتاجية والكفاءة، سوق العمل، تكلفة وعلاقات العمل، توفر المهارات، التمويل وكفاءة الجهاز المصرفي وسوق المال، الممارسات الإدارية والقيم والتوجهات.

أما أهم مؤشرات البنية التحتية، والتي تتضمن 95 معيارا، فهي تشمل البنية الأساسية والتكنولوجية والتعليمة والصحية والبيئة التعليمية.

٭ بأي شكل ساهمت المبادرات والمساعي التي تقوم بها حكومة دبي في احتلال الإمارة هذه المراكز والمراتب التنافسية؟

- تلعب الحكومة دوراً بارزاً في رفع القدرة التنافسية من خلال المبادرات التنموية والمشاريع التي يتم تنفيذها في شراكة مع القطاع الخاص، ومن خلال تطوير البنية التحتية وتبنّي السياسات والتشريعات والحوافز الجاذبة للاستثمار، وباتباع سياسات الحرية الاقتصادية التي ساهمت في تعزيز استقرار البيئة الاقتصادية.

العوامل الإيجابية

٭ ما هي العوامل الإيجابية في البيئة الاقتصادية لأمارة دبي؟

أهم ما يميز البيئة الاقتصادية في دبي هو الاستقرار واستدامة النمو الاقتصادي والحرية الاقتصادية وعدم وجود الضرائب ووجود بيئة أعمال مشجعة لتنمية الأعمال وجاذبة للاستثمارات الأجنبية.

٭ ما الذي يضع إمارة دبي في مصاف الخيار الأول أمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم؟

تكثيف الجهود لجعل دبي البيئة الأكثر جذباً للاستثمار الأجنبي من خلال المحافظة على عناصر القوة في مناخ الاستثمار والتي تشمل استقرار البيئة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية وجودة البنية التحتية والحوافز التشجيعية كما ينبغي التطوير المستمر لها وفي نفس الوقت العمل على تحسين مجالات الاستثمار الأخرى.

ومن هنا، فإن التقرير سيساهم بشكل فعّال في جذب رجال الأعمال أكثر وأكثر إلى دبي، لأن رجال الأعمال لا تهمهم مصطلحات الوصف التفضيلية، كأكبر وأجمل وأعظم وأطول مشروع أو مبنى أو مدينة.. لأنهم يتكلمون بلغة الأرقام، وهذا التقرير وثق بالأرقام أداء دبي الاقتصادي.

٭ حلّت دبي في المرتبة 21 على صعيد كفاءة قطاع الأعمال، وذكر التقرير أن ذلك جاء نتيجة قضايا داخلية تواجهها شركات القطاع الخاص العاملة في الإمارة, ما هي هذه القضايا؟ وما هي الحلول المقترحة؟

- تشمل هذه القضايا مجموعة موضوعات، أهمها ضعف الإنتاجية وانخفاضها وعلاقات العمل والممارسات الإدارية المرتبطة بإشراف مجالس الإدارة على الإدارة التنفيذية ونظم المحاسبة والمراجعة المتّبعة ومسؤولية الإدارة تجاه المجتمع ومدى مراعاتها لاعتبارات الصحة والسلامة والبيئة.

ويمكن معالجة هذه القضايا من خلال التأهيل والتدريب ورفع الكفاءات وتبني التكنولوجيا لزيادة الإنتاجية وكذلك سن التشريعات المناسبة، لتنظيم علاقات العمل.

وضعف الإنتاجية ناتج عن أن الكثير من القطاعات الخاصة مازالت تعتمد على العمالة في الإنتاجية بدلا من التكنولوجيا، ولا تعتمد على أساليب إدارية حديثة في مجال نظم المعلومات والمحاسبة وأسلوب العمل.

ومن الأساليب الأخرى قضية ضعف مراعاة البيئة والصحة والسلامة وقصور التشريعات في القطاع الخاص، حيث مازالت علاقات العمل بين العامل ورب العمل غير مستقرة نتيجة عدم استقرار قوانين العمل. وكل هذه الأمور تستنزف الكثير من الوقت.

٭ ماذا عن البنية التحتية في الإمارة والتي احتلت المرتبة 32؟

- بالرغم من الآداء الجيد للبنية التحتية الأساسية، إلا أن تأخر ترتيب الإمارة في هذا الصدد يعزى إلى تواضع البنية التحتية التكنولوجية والعلمية والبيئية والتعليمية والتي تحتاج إلى تكثيف الجهود للارتقاء بها وتطويرها.

إجراءات مبسّطة

٭ احتلت دبي المرتبة الخامسة في تسهيل إقامة المشاريع، ما هي هذه التسهيلات؟

- يتمتع اقتصاد إمارة دبي بميزة تنافسية فيما يتعلق بتسهيل وتبسيط إجراءات التسجيل والترخيص وقصر الفترة الزمنية المطلوبة لمزاولة بداية الأعمال.

٭ ما الذي يعنيه احتلالها المرتبة الثانية للتوظيف؟

- تعنى هذه المرتبة ارتفاع التوظيف كنسبة إلى إجمالي عدد السكان، وكذلك ارتفاع معدل نمو التوظيف وانخفاض معدلات البطالة مقارنة بدول العالم الأخرى.

٭ وما الذي يعنيه احتلالها المرتبة الأولى في السياسة المالية؟

- إن حصول إمارة دبي على المرتبة الأولى فيما يتعلق بالسياسة المالية يعني أنها تتميز بأقل نسبة إيرادات ضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 61 دولة. وفي واقع الأمر يعني ذلك عدم وجود ضرائب على الدخل الشخصي أو على الشركات أو ضرائب الاستهلاك، وعدم وجود مساهمات ضمان اجتماعي من قبل الموظفين.

٭ وما الذي يعنيه احتلالها المرتبة التاسعة في المالية العامة؟

- يشير ذلك إلى أن أداء اقتصاد دبي المتصل بالمالية العامة قد جاء في المركز التاسع من أصل 61 دولة. وهذا الترتيب عبارة عن نتيجة لصافي الموقف الإجمالي لأداء مؤشرات المالية العامة والتي تتضمن مجموعة معايير، نذكر منها على سبيل المثال، حجم فائض الموازنة ونسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشر توقع تحسن إدارة المال العام خلال فترة العامين المقبلين ونسبة الإنفاق الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي.

٭ وما الذي يعنيه احتلال دبي المرتبة الثامنة في سوق العمل؟

يعكس حصول إمارة دبي على المركز الثامن من أصل 61 دولة الموقف الإجمالي لأداء مؤشرات سوق العمل، والتي تتضمن نسبة القوى العاملة إلى إجمالي عدد السكان ومعدل نموها، ونسبة العمالة الأجنبية إلى إجمالي القوى العاملة، وفرة العمالة الماهرة، هجرة العقول ومدى تأثيرها على التنافسية، متوسط ساعات العمل في السنة ومدى إنتاجية علاقات العمل.

٭ وما الذي يعنيه احتلال دبي المرتبة الثالثة في مرونة السياسات الحكومية؟

- هذا يشير إلى أن درجة استجابة السياسات الحكومية للتغيرات الاقتصادية تعتبر عالية حيث احتلت إمارة دبي المركز الثالث مقارنة بدول العالم الأخرى، مما يعني القدرة على مواكبة التطورات الاقتصادية وبالسرعة المطلوبة.

٭ وما الذي يعنيه احتلال دبي المرتبة الرابعة في إدارة المال العام؟

- هذا يعني أن إمارة دبي قد حصلت على المركز الرابع من أصل 61 دولة فيما يتصل بمؤشر توقع تحسن إدارة المال العام خلال العامين القادمين.

تنفيذ القرارات الحكومية

٭ وما الذي يعنيه احتلال دبي المرتبة الخامسة في تطبيق القرارات الحكومية؟

- هذا يوضح أن إمارة دبي قد حصلت على المركز الخامس من أصل 61 دولة فيما يتعلق بمؤشر كفاءة الجهاز الحكومي المتصل بفعالية تنفيذ القرارات الحكومية.

٭ كيف يساعد التقرير برأيكم في عملية تقييم المنافسة المحلية بين المؤسسات والشركات العاملة في الإمارة؟

- يتضمن التقرير أداء إمارة دبي المتصل بكافة مؤشرات البيئة التنافسية، وبالتالي فهو يشكل قاعدة بيانات تساعد في اتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لتعزيز المنافسة الحرة في الإمارة.

٭ ما هي الجوانب التي ينبغي تطويرها اقتصاديا في الإمارة؟

- لاستدامة النمو الاقتصادي ينبغي تطوير العديد من الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية مثل الصادرات ذات التقنية العالية وكذلك تطوير المشاريع التقنية الصغيرة والمتوسطة ذات القدرة التنافسية العالمية.

كذلك العمل على تعزيز البنية التحتية مع الأخذ بالاعتبار فاعلية التكاليف والاستثمار في الرأسمال البشري من خلال تطوير النظام التعليمي.

وما هي سبل الارتقاء بالميزة التنافسية للإمارة.. وما هي توصياتكم بهذا الشأن؟

- لرفع القدرة التنافسية لإمارة دبي ينبغي التطوير المستمر لكافة عناصر المنافسة وتكثيف الجهود لتحسين العناصر التي اتسمت بتواضع أدائها. بناءً عليه يوصى بالعمل على تحسين عناصر المنافسة التي حصلت فيها إمارة دبي على مراكز متأخرة، ونذكر أهمها حسب ترتيبها في تقرير التنافسية وهي تشمل التقنية حيث احتلت المرتبة 46، والإنتاجية المرتبة 44، التعليم 43، الأسعار 39، أساليب الإدارة 35، والـ 29 في قوانين قطاع الأعمال.

٭ ما هو دور التوطين في هذه العملية؟ وماذا عن ثقافة العلم والتعليم؟

- يلعب العلم والتعليم دوراً هاماً وأساسياً في رفع القدرات والتأهيل والتدريب والبحث والتطوير والتقدم التقني. وتعتبر عملية تطوير ثقافة العلم والتعليم اللبنة الأولى لتأسيس مجتمع المعرفة.

إن التأهيل والتدريب للقوى العاملة الوطنية يؤدي إلى توفير العمالة الماهرة والتي تعتبر أحد العناصر الجاذبة للاستثمارات الأجنبية وبالتالي رفع القدرة التنافسية.

٭ ما هي المعايير التي اعتمد عليها التقرير؟

- تضمن التقرير مقارنة دبي بأقوى 61 اقتصادا عالميا، شملت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوربي، كندا واستراليا ونيوزيلندا، اليابان والصين والدول الآسيوية ودول أميركا اللاتينية، وذلك من خلال تحليل المعلومات والإحصاءات الاقتصادية التي كوّنت ثلثي التقرير، بالإضافة إلى نتائج مسح قطاع الأعمال، الذي شكل الثلث الباقي من التقرير. كما استخدم التقرير نحو 314 معيارا، تم تصنيفها في العوامل الأربعة التي سبق ذكرها.

٭ هل هناك مساع لإدراج الدولة ككل ضمن تقرير التنافسية؟

- قامت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بعرض نتائج الدراسة على لجنة الاقتصاد والتجارة برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الذي وجه بضرورة عرض تلك النتائج على الجهات المعنية بالدولة في القطاع الحكومي وقطاع الأعمال. وستقوم اقتصادية دبي بالتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية للعمل على إدراج دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن تقرير الميزة التنافسية خلال الأعوام القليلة المقبلة.

ونتوقع ونحن على يقين إن شاء الله، أن موقع دبي والدولة سيتقدم في هذا التقرير، في الكثير من المعايير، لأن تطورات كثيرة حدثت على الساحة المحلية والوطنية، فالدولة لا تنام.. ولو اجتهدنا وتضافرت الجهود على مستوى الدولة نستطيع أن نحقق مراتب متقدمة عن التقرير السابق.

حوار ـ ضياء عبدالعال: