تعتبر هذه السيارة ترجمة حديثة لسيارة السباق البريطانية الصغيرة ذات الأمجاد الغابرة. على وجه الخصوص، يقدم موديل هذه السيارة التجريبية الفكرة الجوهرية لكل من سيارات ميني ترافلر وميني كونتري وميني كلوبمان ولكن مع تعديل في الشكل يبرز هجومية وواجه السيارة الجديدة.

تعتبر القدرة على الدخول والخروج وتحميل السيارة بالسهولة القصوى واحدة من الأفكار الأساسية التي تميز السيارة التجريبية ميني جنيفا. بناءً على ذلك، تم تصميمها من الداخل بحيث تكون المقاعد الأمامية والأبواب الخلفية منسجمة مع بعضها وفق نموذج حركي يؤمنه شكل السيارة المتوازي الأضلاع، مما يمكن الركاب من الانتقال إلى الجوانب والأمام بحركة واحدة وهذا يعطي الإمكانية القصوى للولوج إلى داخلية السيارة. كما تتميز النافذة الخلفية المتحركة بإمكانية فتحها كهربائياً.

منظر السيارة

الانطباع العام المتولد عن منظر السيارة هو الشعور بالقوة، مع التأكيد على التفاصيل المفردة، مثل الأقواس المحيطة بالعجلات، والخطوط البارزة على الأطراف. تبدو سيارة ميني جنيفا التجريبية وكأنها تدلي بتصريح يعبر عن ميزاتها، وقفتها القوية والمسيطرة، والتي لا تطغى مع ذلك على رشاقتها.

يتميز صندوق الأمتعة الخلفي بمرونة كافية تمكن مالكي السيارة من توسيع حجم الحمولة بطريقة سهلة وبسيطة، مع وجود غطاء يمتد إلى المقاعد الخلفية في حالة الضرورة. ويمكن لهذا الغطاء الشفاف أن يدور حول محور فينتقل من وضعية العمل إلى وضعية أخرى تجعله يبدو كحاجز بين مقصورة الركاب الخلفية وقسم الأمتعة ، ويتم ذلك بكل سهولة ويسر.

المعدات الرياضية

يمكن استعمال صندوق المعدات الرياضية، والذي يبدو خارجاً من النافذة الخلفية الجانبية، كحجرة تخزين إضافية عند الضرورة. وتبرز صناديق التخزين هذه وهي ترفرف خارج النوافذ الخلفية، مما يسهل إدخال وإخراج المعدات الرياضية منها سواء أكان من خارج السيارة أو من مقصورة الركاب الخلفية. كما أنها بطريقة تركيبها الفريدة تسمح للركاب بالانتقال بين الأشياء المنقولة بشكل عملي ومريح.

لو ألقينا نظرة على هذه السيارة في الضوء لوجدنا أنها تلمع بطلائها الفضي الجميل، أما النقاط التي لا تقع مباشرة أمام عين الناظر فقد تم تلوينها بشكل خفي بلون رمادي ناعم. كما تعطيها أضواؤها الحمراء اللون منظراً ديناميكياً مثيراً ملفتاً للنظر. ويبرز خط ناعم ومرن من النيوبرين الأسود يمتد على طول جوانب السيارة سواء تحت النوافذ الجانبية، أو حول أقواس العجلات وأسفل الأبواب معززاً بذلك مظهرها الجذاب.

العناصر القابلة للتحريك

يقدم مفهوم العناصر القابلة للتحريك انطباعاً عالياً عن السخاء والفضاءات المفتوحة والواسعة من النظرة الأولى على السيارة. وتبدو المقاعد معلقة بشكل متأرجح فوق قمع مركزي في الوسط. كما أن لوحة التحكم الرئيسية تبدو أيضاً بعداداتها الرقمية والتماثلية منفصلة عن هيكل السيارة الرئيسي مما يعزز الانطباع الأولي بحرية المقصورة الداخلية ومرونة وفعالية العناصر المكونة لها.

تستطيع السيارة التجريبية ميني جنيفا أن تستوعب أربعة أشخاص بشكل جيد، حيث يمكن لراكبي المقاعد الخلفية أن ينسلوا إلى داخل السيارة بعد تدوير المقاعد الأمامية حول نفسها. كما أن مساند الظهر للمقاعد الخلفية يمكن إعادتها إلى الوراء بحيث تندمج مع أرضية مقصورة الأمتعة بعد إمالتها قليلاً إلى الأمام معطية القسم الخلفي من السيارة اتساعاً كبيراً.

تبدو النزعة إلى إظهار الفخامة والحداثة واضحة في كل جزء من أجزاء المقصورة الداخلية للسيارة، حيث نصادف خطوط الجلد الأبيض التي ترسم منحنيات أنيقة على طول الخطوط السفلية البارزة، مضيفة لمسة قوية إلى مستوى فرش السيارة المكلف.

وتشكل مقابض الأبواب الداخلية المصنوعة من الألمنيوم والمغطاة بألياف زجاجية، بدورها، عناصر مندمجة بتناغم مع المستوى الراقي للفرش بشكل عام. تشكل الألياف الكربونية مزيجاً جميلاً مع السجادات النايلونية تلقي الأضواء على المنطقة الواقعة تحت أقدام السائق.

انطلاقة الترافلر

تم إطلاق هذا النموذج عام 1960 من أجل طرازي أوستين لسكان الأرياف وموريس للمسافرين. لقد تم إطلاق نموذج (الترافلر) وفق تصور مسبق عما سيكون مستقبل هذا الطراز وطبيعة النظرة إليه سواء من قبل خبراء وذواقي السيارات أو من قبل الأناس العاديين. لقد بلغت المبيعات بين عامي 1960 و 1982 أكثر من 400000 وحدة من هذه السيارات بما فيها ميني كلوبمان التي أطلقت في العام 1969.

رالي مونتي كارلو

في شتاء عام 1964 أثبتت ميني الحمراء بسقفها الأبيض وجودها بعالم الراليات بفوزها في رالي مونتي كارلو واضعة اسمها مع بقية الأسماء العملاقة في هذا المجال. وهكذا، بين ليلة وضحاها أصبحت السيارة الصغيرة القادمة بريطانيا أسطورة حقيقية بكل معنى الكلمة.

حيث سيطرت ميني على راليات مونتي كارلو من العام 1964 وحتى العام 1967 مؤسسة بذلك لسمعتها الأسطورية كسيارة رياضية خفيفة ورشيقة. وتخليداً للذكرى المئوية الأولى لمولد السير أليك آيسيغونيس مؤسس ميني والتي تصادف العام 2006، وللتذكير بالانتصارات المدهشة التي حققتها ماركة ميني منذ أربعين سنة خلت. قدمت ميني سيارة تجريبية جديدة في معرض جنيف للسيارات 2006.