خصصت الجزائر مساحات كبيرة من الأراضي لبناء مجمعات سياحية يمولها مستثمرون وشركات خليجية خاصة »إعمار العقارية« على طول الساحل الرابط بين مدينتي الجزائر العاصمة وتبيازا الواقعة غرباً على بعد 70 كلم. واستجابت السلطات الجزائرية بسرعة غير مسبوقة لطلبات المستثمرين ضمن خطة جديدة لتجاوز العوائق البيروقراطية التي ميزت تعامل في السابق مع قطاع الاستثمار الخارجي.

ورافق مسؤولون محليون من المدينتين وفودا ضمت رجال أعمال وخبراء من دول الخليج العربي لمعاينة الأراضي التي تقام عليها المشاريع. ومن أهم الاستثمارات بتلك المنطقة تلك التي تعكف عليها شركة » إعمار« الإماراتية التي تقرر أن تقيم مجمعا سياحيا ضخما بمكان يسمى » شاطئ العقيد عباس« على نحو 25 كلم غرب العاصمة.

وقالت المصادر إن الوفد الإماراتي عاين المكان وستشرع الشركة قريبا في الانجاز. كما حلت وفود خليجية أخرى بالمنطقة لحجز مساحات لإقامة مشاريع مماثلة. ولم تعط المصادر أية تفاصيل عن مساحة الأراضي الممنوحة لكن قالت إنها كبيرة وآخذة في التوسع وهي إشارة للنمو المستمر في الطلب.

وقال مسؤولون من الولايتين إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعطى تعليمات بتسهيل مهمة المستثمرين العرب لإقامة مشاريعهم بحسب المعايير التي يريدونها وبأسرع ما يمكن. وكان بوتفليقة تكفل شخصيا بملف الاستثمارات العربية بعدما تأكد أن ثمة عراقيل بيروقراطية تحول دون الإسراع في تحقيق مشاريع تقدم أصحابها بملفات منذ مدة طويلة.

وسبق له أن أعلن محاسبة جميع من تسببوا في »هروب« الاستثمارات من الجزائر إلى جهات أخرى بسبب التقصير والبيروقراطية والفساد. وبحسب ما قال مسؤول من وزارة السياحة الجزائرية لـ» البيان الاقتصادي« فإن مجمع إعمار السياحي سيكون قاطرة لعدد كبير من الاستثمارات في القطاع تمتد على طول الشريط الساحلي الممتد على ألف و 200 كلم وكذا في المناطق الجبلية والصحراء.

وقال إن الهدف في المستقبل القريب هو جعل المستثمرين العرب يكتشفون روعة المناطق الجبلية الجزائرية لاسيما مناطق التزلج على الثلج والغابات الكبيرة في الشمال لإقامة مشاريع تنعش السياحة الجبلية، فضلا عن تشجيع بناء مركبات علاجية في مناطق تتوفر على مياه معدنية ساخنة،

ويتوافد على مناطق الاستشفاء بالمياه المعدنية سنويا مئات الآلاف من الجزائريين والأجانب بالنظر للشهرة التي تتوفر عليها الحمامات المعدنية الجزائرية في المحيط المتوسطي.