ما إن أعلنت المغنية المصرية بوسي سمير عن حصولها على عضوية نقابة الموسيقيين، حتى احتدم الجدل داخل النقابة، وتصاعدت وتيرة التصريحات بينها وبين نقيب المهن الموسيقية حسن أبو السعود. وبدأ سيناريو الأزمة عندما علمت بعض الفتيات اللاتي تقدمن إلى النقابة للحصول على عضويتها بأن بوسي حصلت على العضوية في غضون عشرة أيام.

وإثر ذلك، فوجئ العاملون في النقابة بزحف عشرات المغنيات يطالبن بحقوقهن في الحصول على العضوية أسوة بما تم مع بوسي، الأمر الذي استفز نقيب الموسيقيين حسن أبو السعود وجعله ينفي الخبر جملة وتفصيلاً، وقال: «ما أثارته بوسي عن حصولها على عضوية نقابة الموسيقيين غير صحيح، وأنا لن أعطيها تصريحاً بالغناء، وهذا الكلام ليس موجهاً إليها بشكل شخصي، بل لجميع فنانات «البورنو كليب» واللاتي اتخذن من العري وإثارة الغرائز بوابة للدخول إلى عالم الفن.

ورفض أبوالسعود إطلاق لقب مطربات عليهن وقال: هؤلاء «مضيفات»، مشيراً إلى أن القضية التي أثيرت في الآونة الأخيرة يجب تصحيحها، حيث أن مجلس إدارة النقابة سمح لبوسي بتقديم أوراقها ودخول امتحانات القيد وهذا ليس معناه أنها حصلت على بطاقة العضوية.

وأوضح نقيب الموسيقيين قائلاً: «سمحنا لها بدخول الامتحان والاختبار أمام اللجنة مثلها مثل أي شخص آخر يجد في نفسه القدرة على اجتياز هذه الاختبارات، وأنا شخصياً لن أقول رأيي فيها والكلمة الأولى والأخيرة في يد اللجنة، التي تتشكل من مجموعة من أعضاء مجلس الإدارة برئاسة الدكتور حسن شرارة الأستاذ في أكاديمية الفنون ورئيس لجنة القيد، وجدد أبو السعود نفيه بشدة قبول أي تبرعات مادية من بوسي،

مؤكداً أن عضوية النقابة ليست للبيع والشراء، ولن نمنحها إلا لصاحب الموهبة ولن نجامل أحداً مهما كان، وتحدى نقيب الموسيقيين حصولها على العضوية بقوله: «على جثتي». وأوضح الدكتور عاطف إمام الأستاذ في أكاديمية الفنون وأمين صندوق نقابة الموسيقيين السابق سبب الأحداث التي جرت في النقابة في الآونة الأخيرة مشيراً إلى أن النقابة التي تتشدد في منح بوسي سمير عضويتها، قامت منذ سنتين بمنح عضويتها للمغنية روبي بعد دفعها 60 ألف جنيه كتبرع منها لدعم صندوق المعاشات في النقابة. وتساءل إمام قائلاً: «لماذا تساند النقابة فنانة على حساب أخرى، ولماذا لا تكون هناك معايير محددة يتم عن طريقها تحديد الإمكانيات والمواهب لدى المتقدمات؟»

أما الريس بيرة أقدم عضو في نقابة الموسيقيين فاعتبر أن المواهب التي تتقدم للاختبارات في النقابة لا تلفت انظار أحد، فهي أصوات ضعيفة وإمكانياتها محدودة وتحتاج إلى عشر سنوات حتى تستطيع الغناء في الأفراح، فهناك أصوات جميلة ولكنها غير دارسة وبالتالي تصبح غير مهيأة. وقال إن إمكانيات بوسي سمير متوسطة المستوى، وتحتاج إلى تدريب مستمر حتى تصبح قادرة على الغناء.

القاهرة ـ محمود فاروق: