توقع كثير من كبار مسؤولي السينما الصينية، أن يمتد اخطبوط القرصنة، التي تمثل أكثر من تسعين في المئة من السوق الصينية، في المستقبل المنظور، ومن غير الراجح أن تتقلص في المستقبل، وفقاً لدراسة أجراها مؤخراً مركز الدراسات الأميركية، التابع لأكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية، بالأصالة عن اتحاد السينما الأميركي، مجموعة الضغط الهوليودية،
والمصالح العالمية لصناعة السينما الأميركية، وتمثل الدراسة الجهود الحثيثة التي يقوم بها اتحاد السينما الأميركي، لوضع الصينيين وجهاً لوجه أمام المزاعم المتعلقة بحجم واتساع القرصنة في الصين، والتي تدعي أنها تدمر الصناعة المحلية.
بالإضافة إلى إضرارها بالأجانب وتطرقت الدراسة إلى الآثار المدمرة، على القدرات الإنتاجية، حيث أصيب القطاع الخاص بأفدح الخسائر. وكانت أعمال اتحاد السينما الأميركي، في بلدان كالصين، قد شابها الإعورار، نتيجة للاعتقاد السائد بأن اللوبي الهوليودي،
يمثل الاستوديوهات الأجنبية الثرية من دون أن يكلف نفسه عناء بناء السوق المحلية، وفي دراسة حديثة قدّر اتحاد السينما الأميركي أن القرصنة كلفت صانعي السينما قرابة 2.7 مليار دولار عام 2005 في الصين، محملة صناعة السينما الصينية نصف الخسائر.
غير أن الدراسة لا تشير من بعيد أو قريب، إلى الخسائر المالية الإجمالية، نظراً لاستنادها على استجابة نحو 100 من كبار التنفيذيين الصينيين، على قائمة من الأسئلة الاستبيانية، ويشار إلى أن أحد مقاييس حجم القرصنة، انصب على 774 خط إنتاج مسجل من الأقراص والاسطوانات المدمجة، التي تصل طاقتها الإنتاجية السنوية إلى 2.7 مليار قطعة، مبرزة المبيعات الرسمية التي وصلت إلى 353 مليون قطعة عام 2003
وعلاوة على الاسطوانات المطبوعة محلياً، فإن في استطاعة المستهلكين شراء أقراص مستوردة مقرصنة بالإضافة إلى تحميل الأفلام عن طريق الانترنت، هذا ويعتبر النمو السريع في التحميل من قبل مشاهدي الأفلام الشبان، غالباً من مواقع توفر الأفلام مجاناً، سبباً رئيسياً لاستمرار ازدهار القرصنة.
وعلى الصعيد ذاته، فإن أسواق الأقراص المقرصنة تتركز في غواندونغ، المقاطعة الصينية الجنوبية المحاذية لهونغ كونغ، وتتمركز في أيدي منظمات البرمجة المنظمة، ويشير التقرير الى ان زعماء البرمجة هؤلاء، يؤسسون مصانع انتاج غير شرعية، في البر الصيني، لكنهم يفضلون البقاء في الخارج، تحسباً من اعتقالهم.
ويمكن إرجاع المحرك الرئيسي للقرصنة إلى القيود الصارمة على الأفلام في الصين، حيث ان عشرين فيلماً أجنبياً تطلق في الصين كل عام، رغم الإقبال الهائل والأرباح الضخمة المتأتية من البيوع غير الشرعية المدمجة،
حيث ان كلفة تصنيع القرص المدمج أقل من رمبيني واحد »0.13 دولار ـ 0.07 يورو« ويباع ما بين 5 رمبينيات و10 رمبينيات لكل قرص في الشوارع وفي آلاف منافذ التجزئة.
ترجمة: وائل الخطيب
