وقعت مصر وليبيا أول من أمس على اتفاق للتعاون المشترك بين سوق المال الليبية وهيئات ومؤسسات سوق المال المصرية الممثلة بشركة للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.
وقع الاتفاق سليمان سالم الشحومي رئيس هيئة سوق المال في ليبيا، وعن الجانب المصري محمد عبد العزيز رئيس شركة المقاصة المصرية في حضور الطيب الصافي أمين الاقتصاد والتجارة والاستثمار في ليبيا والدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار في مصر، والسفير محمد رفاعة الطهطاوي رئيس مكتب متابعة العلاقات المصرية بليبيا.
ويتناول الاتفاق جميع أوجه التعاون بين الجانبين مع التركيز على الدعم الفني من قبل الجانب المصري في مجال الجوانب الإجرائية للعمل في السوق وعلى الأخص قواعد قيد واستمرار وشطب الأوراق المالية،
وقواعد التداول في السوق المنظمة وقواعد تداول الأوراق المالية غير المقيدة في السوق ونظم طرح الأوراق المالية للتداول في السوق وقواعد وإجراءات الرقابة والتفتيش على المؤسسات المالية العاملة في السوق وقواعد عضوية شركات الوساطة المالية في السوق والنظم الفنية والإجرائية لحفظ الأوراق المالية
وإدارة حساباتها وقواعد وإجراءات رهن الأوراق المالية وقواعد وإجراءات توزيع المستحقات الناتجة عن تملك الأوراق المالية وقواعد المراجعة والرقابة الداخلية بالسوق وقواعد الإفصاح والشفافية وقواعد
وإجراءات العمل في صناديق الاستثمار وبناء نظام إجرائي للالتزام بتطبيق قواعد التعامل بالسوق والعقوبات والتدابير التي يتخذها السوق ضد الأعضاء المخالفين وتكوين قاعدة بيانات خاصة بالبيانات المالية للشركات المدرجة بالسوق وبيان كيفية إدارتها والاستفادة منها.
وتناول الاتفاق أيضاً جوانب التدريب وآلية التطوير وتدريب العاملين في الأسواق المالية الليبية من قبل خبراء سوق المال المصرية، وذلك عن طريق خطة تدريبية متكاملة تساهم في رفع كفاءة العاملين بالسوق الليبي.
والتقى الدكتور البغدادي المحمودي أمين اللجنة الشعبية العامة بليبيا مساء أول من أمس بطرابلس مع الدكتور محمود محيي الدين والوفد المرافق له،
وتناول الاجتماع الذي حضره الطيب الصافي والسفير محمد رفاعة الطهطاوي ، وتم خلال اللقاء استعراض مسيرة التعاون الثنائي والسبل والوسائل الكفيلة بزيادة دعمها وتطويرها وتوسيع مجالاتها،
خاصة المجالات الاقتصادية والتجارية، والاستثمارات في البنية الأساسية ودعم ومساندة الشركات المصرية والليبية للاستثمار المشترك في القطاعين العام والأهلي، وتسهيل حركة التجارة وصولا إلى تحقيق التكامل بين البلدين .
وتم خلال الاجتماع التأكيد على مزيد من التنسيق والتشاور بين الجانبين من خلال تبادل الزيارات ذات العلاقة بالاستثمار وسوق المال في البلدين بهدف تحديد الفرص والإمكانيات المتاحة للعمل معا بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وعقدت مباحثات ليبية مصرية ترأسها من ليبيا الطيب الصافي وعن مصر الدكتور محمود محيي الدين وتركزت على بحث آفاق التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والتجارية .
وشارك في أعمال هذه الجلسة من ليبيا الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة والاستثمار ومدير عام سوق الأوراق المالية بالجماهيرية العظمى ومدير عام هيئة تشجيع الاستثمار ومدير مركز تنمية الصادرات وأمين اللجنة الشعبية للهيئة العامة لتمليك الوحدات الاقتصادية .
وعن الجانب المصري هاني سري الدين رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال، ومحمد عبد العزيز والسفير محمد رفاعة الطهطاوي. وتم خلال الجلسة بحث ومناقشة أوجه التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمه وتعزيزه في مختلف المجالات خاصة ما يتعلق بالاستثمار والاستثمار المشترك والجانب الفني المصاحب في مجالات السياحة والإسكان والكهرباء والزراعة وسوق المال.
كما تم الاتفاق على قيام وفدين من البلدين خلال الفترة القريبة القادمة بالإطلاع على الإمكانيات المتوفرة والفرص المتاحة، وتحديد الآفاق المستقبلية للتعاون بين البلدين في هذه المجالات، خاصة بين الهيئة العامة لسوق المال والمؤسسات المالية في جمهورية مصر العربية، وسوق الأوراق المالية بليبيا.
وأكد الدكتور محمود محيي الدين أن الاجتماعات الثنائية للتعاون الاقتصادي التي جرت أول من أمس بطرابلس تهدف إلى المزيد من توسيع وإثراء مسيرة التعاون الثنائي بين مصر والجماهيرية الليبية. وقال:»إننا قمنا بمناقشة أوجه التعاون المثمر وهو عمل فني دقيق تقوم به هيئات ومؤسسات المال في البلدين«.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق خلال جلسة المباحثات على ترتيب زيارة مجموعة من الخبراء والفنيين العاملين بالمؤسسات المالية بليبيا لمصر والالتقاء بنظرائهم من العاملين في المؤسسات المالية المصرية للاطلاع على تجربة مصر في المجالات المالية والاستثمار والتعرف على الفرص والإمكانيات المتاحة للتعاون في هذه المجالات .
وأوضح أن وفداً اقتصادياً مصرياً سيترأسه ويضم رؤساء الشركات والمؤسسات والهيئات المالية والاستثمارية المختلفة سيقوم خلال الأسابيع القادمة بزيارة ليبيا للاطلاع والتعرف على الفرص المتاحة للتعاون في المجال المالي وقطاعات المقاولات والصناعات والقوى العاملة.
وأضاف الدكتور محمود محيي الدين ان حركة التجارة والاستثمار بين الدولتين جيدة، وفي تزايد مستمر، وهناك استثمارات ليبية في مصر ، وتطلع لوجود تعاون مشترك، موضحا ان تلك الاستثمارات في المشروعات الزراعية والصناعية والسياحية والصناعات التحويلية والتجارة.
وقال الوزير المصري:»إننا لمسنا رغبة أكيدة من الجانب الليبي في تطوير وتنويع التعاون الاقتصادي في البلدين «. مشيرا الى ان المسار في الاتجاهين، أي إقامة مشروعات مشتركة في ليبيا ومصر من اجل نفع البلدين وزيادة معدلات النمو فيهما وزيادة فرص التشغيل.
وعن حجم التبادل التجاري بين البلدين عبر الوزير محيي الدين عن عدم رضا الجانبين عن نسبة هذا التبادل نظرا للعلاقات المتميزة بين البلدين. وأكد على ضرورة إتاحة المعلومات للتجار والمستثمرين في البلدين بحيث يستطيعون ان يطوروا فرص الاستثمار في المشروعات المشتركة.
موضحا ان هناك نهضة تنموية في مصر تقابلها نهضة شاملة في ليبيا في كافة القطاعات الاقتصادية والاستثمارات في البنية الأساسية والإنشاءات وهذا يجعل فرص العمل والمشاركة للشركات المصرية كبيرة.
وأعلن الدكتور محيي الدين ان هناك فرصاً واعدة للاستثمار الشعبي الليبي في مصر سواء للقطاع العام او القطاع الخاص، داعيا الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال إلى استغلال هذه العلاقات المتميزة من اجل إقامة مشروعات واستثمارات حقيقية تخدم مواطني البلدين وتواصل البناء على هذا التميز.
وأشاد الطيب الصافي بالتميز الذي تشهده العلاقات الليبية المصرية في شتى المجالات، موضحاً ان هناك تنسيقاً كاملاً لعقد اللجنة العليا المصرية الليبية خلال الفترة القليلة القادمة وان زيارة وزير الاستثمار المصري ستكون فاتحة خير للتعاون المستمر بين البلدين والمزيد من المشروعات الاستثمارية والاقتصادية.
وأشاد الصافي بالخبرة المصرية الفنية في شتى نواحي المعرفة سواء في الصحة والتعليم والاقتصاد والتجارة موضحا أنه كانت هناك زيارات من قبل المختصين في ليبيا لسوق الأوراق المالية في مصر ونتج عن ذلك الوصول الى هذا الاتفاق نظرا لان الخبرة المصرية في مجال أسواق المال طويلة وغنية.
طرابلس ــ سعيد فرحات
