تعالت أصوات المساهمين المنادين، بتصفية الشركات، على خلفية سوء أدائها، والذين جاء دون مستوى توقعاتهم.وقالت صحيفة »وول ستريت جورنال« ان الصناديق التحوطيه، وهيئات الاستثمار الجماعي الأجنبية، التي انهالت إلى آسيا، خلال العامين الماضيين. راحت تشير أغوار تلك الأسواق الصغيرة، والأقل سيولة، بحثا عن فرص استثمارية رابحة.

وبالرغم من انتعاش الأسهم في بعض الأماكن، وتحديداً في اليابان وكوريا الجنوبية، فإن هؤلاء المستثمرين يقولون بأن كثيراً من الشركات في تلك الأسواق مازالت تعاني من ضعف الأداء وسعياً لتحريك الأسهم، فإن هيئات الاستثمار الجماعي الكبيرة.

راحت تمارس نشاطات واسعة، وتتجه إلى افتعال معارك ساخنة مع إدارات الأموال، وغالباً ما تشعل الصناديق التحوطية فتيل تلك المعارك، غير أن مزيداً من صناديق التقاعد، والصناديق الاستثمارية نزلت إلى الميدان.

هذا وان تلك المعارك المسماة بحروب الوكالة، حيث يصوت المساهمون على التغييرات المقدمة من المستثمرين النشطاء، ضد تصرفات الإدارة، وتجبر المستثمرين على اتخاذ مواقف، إزاء مسائل تتفاوت بين جيشان الإدارة.

وتعويضات المديرين التنفيذيين إلى الشروط المناوئة للاستحواذات وخلال العامين الماضيين، ونيف، واجهت شركات مثل مجموعة الأغذية السويسرية نستلة، وشركة تكرير النفط الكورية الجنوبية. مقترحات تزعمها المساهمون، لطرده وهيكلة المناصب العليا. كما أن شركات أميركية تواجه مستثمرين غاضبين فقد دفع كارلن ايكهام، شركة تايم وارنر، باتجاه تجزئة الشركة.

في حين ضغطت بيرشنغ سكوير كابيتال مانجمنت، على مكدونالد لتخليص نفسها من بعض الوحدات التجارية، وهناك معركة أخرى تلوح في أفق شهر أكتوبر، عندما سيقرر مساهمو نيوزكوربوريشن، حول ما إذا كانوا سيقرون بنداً شرطياً معارضاً للاستحواذ.

إن حصيلة معارك كتلك، لها تداعيات كبيرة على المستثمرين. المقترحات المطروحة أغفلت عناصر حيوية في الإدارة اليومية للشركة، أما المشكلة بالنسبة للنشطاء فهي أن المستثمرين الجماعيين الكبار، مازالوا يجنحون إلى التصويت إلى جانب الإدارة، ولا أدل على ذلك من تصدي مساهمي اس كي، للجملة التي قامت بها سوفرين غلوبال انفستمنت، في دبي لطرد تشاي تاي وون، الذي أدين بتهمة الاحتيال.

فبدلاً من ذلك، جرى تمديد خدمة تشاي، مدة أخرى، وقد ساندت عدة مؤسسات استثمارية جماعية بمن فيها كابيتال ريسيرتش أندمانجمنت، مجموعة الصندوق الاستثماري، وأميركان فندز تشين. وكان أحد قضاة محكمة الاستئناف علّق حكم السجن الصادر بحق »تشين«، ومنحه فترة تجربة، بحيث يبقى على رأس هرم اس كي.

ومن جانبهم رفض مستثمرو نستله، اقتراحاً عن عدة صناديق تقاعدية سويسرية دعا إلى توزيع منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، بين شخصين للمواءمة بين المجلس والمساهمين، أكثر من الإدارة، ومدة أخرى وقفت الصناديق الجماعية إلى جانب الإدارة.

وإلى ذلك، قال ستيفن ديفيز، رئيس ديفيز غلوبال أدفانيرز، في نيوتون، ماساتشوتس، التي تنشر غلوبال بروكس ووتش بأن عشرات من مؤسسات الاستثمار الجماعي تصوت بصورة روتينية مع الإدارة، بغض النظر عما هو في صناديق الاقتراع،

أو أياً كانت المصالح الجوهرية لعملائها وقد أفزع هذا الاتجاه مراقبي ومنظمي الحوكمة التجارية، الذين قالوا إن أحد طرق مساءلة الشركات، هو الفحص الروتيني للمواد المدرجة في صناديق اقتراع الشركات الانتدابية، وأضافت ان مستثمري الصناديق، بحاجة لإيلاء مزيد من الاهتمام، لطريقة تصويت مديري الأصول على تلك المسائل.

هذا وتجري هيئة الأوراق المالية والبورصة، فحصاً لافصاحات وكالات تصويت الصناديق الاستثمارية، لضمان التزامها بالقوانين التي تطالبها بالإفصاح عن طريقة تصويتها على القرارات في اجتماعات المساهمين السنوية وكانت الهيئة أقرت القانون منذ ثلاث سنوات، تخوفاً من أن تضارب المصالح، قد يدفع بمديري المحافظ، للتصويت ضد مصالح مستثمري الصندوق

ولنفرض مثلاً أن شركة صندوق مشترك، تأمل في عرض خدمات خطة تصاعدية، إلى شركة معينة، قد تسعى لخطب ودها، بجعل مديري المحفظة يدعمون تلك الشركة في تصويت بالوكالة، مع مساهمين نشطاء وعللت الهيئة بأن كشف التصويت سيزيد من صعوبة ذلك بتعريض الصناديق الاستثمارية إلى النقد من جانب مستثمريها.

أما في خارج الولايات المتحدة، فإن عزوف الإعلام عن التعاطي مع الصراعات التوكيلية أو بمعنى أصح الانتدابية، يعصم هيئات الاستثمار الجماعي من انتقاد مستثمرين في أميركا، ففي تقارير نشرت قبل تصويت اس كي ونستلة، حثت انستيتيوشنال شيرهولدر انترناشونال، ومقرها روكفيل، المساهمين على مساندة جهود النشطين،

كما أن هؤلاء لم يتورعوا عن ممارسة الضغط، وكان سوفرين، على سبيل المثال التقى مديروالمحافظ، في أنحاء العالم خطباً لودهم لمساندته في مطالبته بتنحي تشي عن منصبه في اس كي. وقد كسب سوفرين بالفعل تأييد شركات صناديق مشتركة عدة في الولايات المتحدة، بما فيها جانوس كابيتال غروب.

طرق وأساليب جديدة

اختط كابيتالز أميركان فندز، لنفسه طريقاً آخر، فقد انقسم الصندوق، الذي يمتلك أكثر من 400 مليون دولار من أسهم اس كي، أو قرابة النصف، بين محفظتين في عائلة الصناديق الأميركية المشتركة: يورو باسفيك غروث وكابيتال وورلدغروث آند انكوم.

وقال متحدث باسم كابيتال إن الصندوق لا يكشف الأسس المنطقية وراء قرارات تصويته. وفي نستله، فإن التصويت استقر حول ما إذا كان الرئيس التنفيذي بيتر باريك، يحب أن يتسلم رئاسة مجلس الإدارة، وقد ظل اثيوس منذ صندوق التقاعد السويسري، يتحجج بأن وجود باريك في المنصبين سيؤثر على قدرة المجلس على العمل في مصالح الإدارة بدلاً من المساهمين.

ومرة أخرى اختارت أميركان فندز، الوقوف إلى جانب الإدارة، فيما توزعت قرارات فروع فرانكلين ريسورسز. وإلى ذلك قال دومنيك بايدرمانو المدير التنفيذي لايثوس فند، إن بعض المستثمرين غير ميالين، وهناك فئتان، الأولى ترى أن حقوق التصويت ذات قيمة اقتصادية، والأخرى تراها قصيرة الأمد.

ترجمة ـــ وائل الخطيب