ارتفعت أسعار النفط الخام أمس بعد ثلاثة أيام من التراجع بسبب الإقبال على البيع لكن متعاملين قالوا إن من المرجح أن تظل الأسعار في نطاق محدود. وارتفع سعر مزيج برنت 28ر0 دولار لعقود سبتمبر إلى 74.18 دولاراً للبرميل.
كما ارتفع الخام الأميركي الخفيف خمسة سنتات إلى 72.71 دولاراً لعقود أغسطس، وزاد سعر السولار 50ر6 دولارات إلى 50ر628 دولاراً للطن. وفي المقابل هبط سعر وقود التدفئة الأميركي 28ر0 سنت إلى 9623ر1 دولار للجالون بينما زاد سعر البنزين 22ر1 سنت إلى 2420ر2 دولار.
وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 74ر68 دولارا من 29ر70 دولارا للبرميل سجل مطلع الأسبوع.
وكانت أسعار النفط انخفضت بشدة قبل أن تسترد بعض خسائرها في أواخر المعاملات أول من أمس الأربعاء وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية ارتفاع مخزون البنزين الأميركي وانخفاض مخزون النفط الخام.
وانخفض مزيج برنت ما يقرب من أربعة دولارات عن مستواه القياسي البالغ 18ر78 دولارا الذي سجله خلال التعاملات مطلع الأسبوع كما تراجع الخام الأميركي أكثر من خمسة في المئة عن مستواه القياسي البالغ 40ر78 دولارا نهاية الأسبوع بفعل القتال الدائر في لبنان.
وأظهر آخر تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأميركية صدر أول من أمس الأربعاء ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام والبنزين الأسبوع الماضي على عكس توقعات بتراجعها مع زيادة الواردات والإنتاج المحلي للوقود.
وأوضح التقرير أن مخزونات النفط الخام التجارية بالولايات المتحدة ارتفعت بواقع 200 ألف برميل في حين زادت مخزونات البنزين 5ر1 مليون برميل. وتوقع محللون تراجع مخزونات الخام 500 ألف برميل وسط تزايد الطلب من مصافي التكرير وهبوط مخزونات البنزين 700 ألف برميل وفق ما أظهره مسح شمل آراء 16 من مراقبي تحركات السوق.
وتجيء الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام والبنزين مع ارتفاع واردات النفط ورفع مصافي التكرير المحلية إنتاجها من الوقود. وذكرت إدارة معلومات الطاقة في التقرير أن واردات النفط الخام زادت 08ر1 مليون برميل يومياً إلى 7ر10 ملايين برميل في اليوم في حين ظلت واردات البنزين مرتفعة عند حوالي 1ر1 مليون برميل في اليوم.
وقالت الإدارة إن زيادة واردات الخام عوضت ارتفاع الطلب من المصافي التي زاد معدل تشغيلها بمقدار 4ر2 نقطة مئوية إلى 9ر92 في المئة من الطاقة الإنتاجية. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن مجمل الطلب على المنتجات النفطية خلال الأسابيع الأربعة الماضية بلغ في المتوسط 69ر20 مليون برميل يوميا بتراجع 7ر1 في المئة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام
لكن الطلب على البنزين ظل قويا عند 59ر9 ملايين برميل يوميا بزيادة 9ر1% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي رغم ارتفاع الأسعار في محطات التزود بالوقود. ارتفعت مخزونات نواتج التقطير 2ر1 مليون برميل بما يقل عن توقعات المحللين بقليل.
وأظهر تقرير منفصل لمعهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات النفط الخام 940 ألف برميل وارتفاع مخزونات البنزين 3ر1 مليون برميل وهبوط مخزونات نواتج التقطير 6ر3 ملايين برميل. في الأثناء توالت ردود الأفعال حول تأثيرات ارتفاع كلفة الطاقة على الاقتصادات العالمية.
وقال بين بيرنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الأميركي إن زيادة أسعار الطاقة كانت مساهما رئيسيا في الارتفاع الأخير في التضخم. وأوضح أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ »كانت الزيادات في أسعار الطاقة والسلع بالتأكيد مساهما رئيسيا واعتقد إننا ما كنا سنتحدث عن ذلك الآن لو كانت أسعار الطاقة ما زالت عند 30 دولاراً أو 40 دولاراً للبرميل«.
وفي ألمانيا طالب بعض الساسة ببيع جزء من احتياطي البلاد من البترول وذلك على خلفية ارتفاع أسعار البنزين والنفط الخام بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط حاليا.
وأكد هانز مايكلباخ رئيس رابطة »الطبقة المتوسطة« التابعة للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في حديث لصحيفة »بيلد« أنه »نظراً للوضع الحالي في الشرق الأوسط فإن من المنطقي بيع جزء من احتياطي النفط نظرا للارتفاع الكبير في أسعار البترول«.
في الوقت نفسه أشار إكاردت ريبرج الخبير الاقتصادي في الاتحاد المسيحي الديمقراطي في هذا الصدد إلى ضرورة بيع جزء من احتياطي البترول في سبيل الحد من ارتفاع الأسعار.
وكان لاورنس ماير المتحدث باسم المجموعة البرلمانية للاتحاد المسيحي الديمقراطي للشؤون الاقتصادية قد أثار أيضا موضوع ضرورة بيع احتياطي النفط الألماني كأحد الحلول لهذه المشكلة. يذكر أن أسعار البنزين السوبر في ألمانيا وصلت إلى معدلات قياسية الأسبوع الحالي حيث بلغ سعر اللتر 40ر1 يورو.
(الوكالات)
