قال مصرفيون إن أوراق العملة الأميركية تنفد في بيروت مع إقبال اللبنانيين، الذين يخشون أن يطول النزاع الدائر هناك، على الاحتفاظ بالدولار، وفيما قطع الحصار الإسرائيلي الإمدادات.
ووضعت البنوك اللبنانية حدودا قصوى لكمية الدولارات التي يمكن للعملاء
سحبها من ماكينات الصرف الآلي ومن الفروع رغم ان المصرفيين يقولون إن اليورو والجنيه الاسترليني والين وعملات أخرى متوفرة.
وقال شادي كرم رئيس البنك اللبناني للتجارة لــ»رويترز« إن هذا ليس نقصاً في الدولارات إنما نقص في الأوراق النقدية، مشيرا إلى عدم استطاعتهم الحصول على مزيد من أوراق النقد من الخارج بسبب الحصار.
وأضاف ان الناس ما زالت تستطيع الاطلاع على حساباتها الدولارية واستخدام بطاقاتها الائتمانية وتحويل الأموال إلى الداخل والخارج، مشيراً إلى أن الأمر يقتصر على سداد مصروفات محلية مثل التسوق أو ايجارات السكن بالليرة أثناء الوضع الحالي.
وقال كرم إن إجمالي تدفقات لبنان من أوراق النقد لا يتجاوز عادة 150 مليونا إلى 200 مليون دولار مشيرا إلى انه في ظل قيام الناس بسحب الأوراق النقدية وقطع طرق الحصول على إمدادات فإن حدوث نقص أمر متوقع.
وتتعرض الليرة اللبنانية لضغوط منذ بدء قتال دخل يومه الثامن الأربعاء بين مقاتلي حزب الله وإسرائيل قامت خلاله الدولة اليهودية بحصار لبنان برا وبحرا وجوا وقصف الجسور والموانئ مما عرض الأسواق المالية لهزة.
وقال رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي إن العملة اللبنانية ستظل مستقرة وان البنك لديه احتياطيات كافية من النقد الأجنبي لمواصلة الدفاع عن العملة وإبقائها في حدود النطاق الرسمي 1501 ــ 1514 ليرة للدولار.
واحتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية عند أعلى مستوياتها فوق 12 مليار دولار.وقال سلامة إن النقص نقص في أوراق النقد كسلعة وليس نقصا في الدولارات من حيث المفهوم الأوسع للسيولة النقدية.
ويجري تداول الليرة بين البنوك عند الحد الأدنى لنطاقها الرسمي البالغ 1501 ــ 1514 مقابل الدولار. ويقول المصرفيون إن صغار الصيارفة يبيعون الدولار بسعر 1600 ليرة للدولار، حيث يتعاملون أساساً في الأوراق النقدية.
وقال المصرفيون ان لبنان تجاوز الأسوأ فيما يتعلق بالضغوط على العملة لكن القيود على سحب أوراق النقد ستظل مفروضة إلى ان ينتهي الحصار وان أسعار الفائدة على الليرة سترتفع في نهاية الأمر.
وقال جو صروح مستشار رئيس بنك فرنس بنك انه إذا ما جرت مقارنة العمليات بأول ثلاثة أيام من القتال فان الأمور تهدأ مضيفا ان هذه الأمور تحدث دوما وان الذين يرغبون في التحول من الليرة إلى الدولار قد قاموا بذلك بالفعل.
وقال سلامة إن العملة اللبنانية مستقرة وان البنك المركزي لا يعتزم اتخاذ أي إجراءات خاصة لحمايتها.وقال لرويترز »لن تكون هناك إجراءات خاصة.
فالنشاط في سوق الصرف عند مستوى مقبول والعملة ستظل مستقرة«. وقال كرم ان البنوك ستضطر على الأرجح عندما تهدأ الأمور إلى رفع أسعار الفائدة على الودائع لإقناع الذين سحبوا أموالهم بإعادتها.
(رويترز)
