قال محللون إن اعتراف بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي بتباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي وتأكيده على ضرورة التزام المجلس بالحذر تجاه التفكير في زيادة جديدة لأسعار الفائدة الأميركية، تفرض واقعاً جديداً للاقتصاد الأميركي.

وفي أعقاب وصول هذه الكلمات التي أدلى بها برنانكي أمام إحدى لجان الكونجرس الأميركي إلى بورصة وول ستريت للأوراق المالية ارتفعت الأسهم الأميركية على الرغم من أن برنانكي حذر من ضرورة أن يتوخى مجلس الاحتياطي الحذر في مواجهة »تضخم يرتفع بصورة مطردة«.

وكان المستثمرون يترقبون تصريحات برنانكي وذلك انتظاراً لدلائل بشأن الموعد الذي يحتمل أن ينهي فيه مجلس الاحتياطي سلسلة الزيادات السبع عشرة المتتالية في معدلات الفائدة الرئيسية منذ عام 2004 والتي استهدفت القضاء على زيادة معدلات التضخم.

وكان المجلس قد رفع أسعار الفائدة خلال عامين 17 مرة على التوالي حتى وصلت إلى 52ر5%.ويواجه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي مأزقا صعباً حيث أن تباطؤ النمو الاقتصادي يعني خطورة أي زيادة في سعر الفائدة وتزايد الضغوط التضخمية يعني خطورة الإبقاء على سعر الفائدة دون زيادة.

وقال برنانكي الذي تولى منصبه في فبراير الماضي خلفا لرئيس مجلس الاحتياطي السابق آلان جرينسبان. كانت أسعار النفط العالمية قد وصلت إلى مستوى قياسي جديد الأسبوع الماضي في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة الأميركية اليوم زيادة معدل التضخم.

وفقد معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال يونيو الماضي ارتفاعه للشهر السادس على التوالي في إشارة إلى تزايد الضغوط على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي من أجل زيادة أسعار الفائدة مرة أخرى.

وارتفع مؤشر أسعار السلع الرئيسية باستبعاد السلع الأكثر تقلبا وهي الأغذية والطاقة بنسبة 3ر0% عن مايو الماضي. واستمر معدل التضخم فوق المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياطي الاتحادي حيث بلغ خلال يونيو الماضي 6ر2% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية أن هذه الزيادة هي الأكبر منذ 2002.

(د.ب.أ)