شهد رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف أمس الخميس توقيع بروتوكول بين البنك المركزي المصري والنائب العام لسداد باقي مستحقات مودعي شركات توظيف الأموال بالكامل وبذلك تم إغلاق ملف شركات توظيف الأموال في مصر. وقع البروتوكول الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري والمستشار عبدالمجيد محمود النائب العام.
وأكد الدكتور أحمد نظيف، فى مؤتمر صحافي عقده أمس عقب مراسم التوقيع، أنه بهذا البروتوكول تم حل جميع مشكلات المودعين بشركات توظيف الأموال وإغلاق هذا الملف الذي كانت له آثار اجتماعية واقتصادية ومالية سلبية على الآلاف من الأسر المصرية. كما أكد أنه سيتم صرف باقي مستحقات المودعين لهذه الشركات اعتبارا من يوم الاثنين المقبل.
وأشار نظيف الى أن عدد المستفيدين من البروتوكول الذي تم توقيعه أمس يبلغ 47 ألف أسرة يحصلون على 368 مليون جنيه جاءت من أرباح البنك المركزي المصري وتنازلت عنها الحكومة لصالح الأسر التي فقدت ودائعها بالكامل في شركات توظيف الأموال. »الدولار الأميركي يساوى 5.7 جنيهات مصرية«.
وقدر نظيف إجمالي ما تم بيعه من أصول شركات توظيف الأموال لا يتجاوز ما نسبته 10% من قيمة مستحقات المواطنين من ودائع وأن ما تبقى من هذه الأصول ولم يتم بيعه بعد تمثل 5% من مستحقات المودعين مما يعنى أن الحكومة تكلفت بسداد ما نسبته 85% من هذه الودائع.
وناشد نظيف المواطنين عدم الانسياق وراء أوهام المكاسب السريعة التي يعرضها أفراد بشكل غير مشروع يؤدى الى ضياع مدخراتهم.. مؤكدا أن القانون رقم 146 لسنة 88 ينظم عملية تلقى الأموال واستثمارها.. لافتا إلى أنه من غير المنطقي أن يعرض فرد نسبة ربح شهرية تصل إلى 3%.
وأكد الدكتور نظيف أن الحكومة تدخلت لتعويض ضحايا شركات توظيف الأموال نظرا لظروفهم الاجتماعية ولما تكبدوه من خسائر وما فقدوه من مدخرات. وشدد على أن هناك فرصا عديدة وواعدة أمام المواطنين لاستثمار أموالهم من خلال قنوات شرعية مثل أسواق الأوراق المالية والمحافظ والشركات.. كما ناشد الشباب بالتوجه إلى إقامة المشروعات الصغيرة الإنتاجية والخدمية.
ودعا وسائل الإعلام المختلفة إلى عقد الندوات لتوضيح قنوات الاستثمار أمام المواطنين وتوعيتهم بغرض الاستثمار المتنوعة في مختلف المجالات.. مؤكدا أن مؤشرات الاقتصاد المصري مستمرة في التحسن مما يعطى فرصا كبرى لمزيد من الاستثمار وتحقيق الإرباح خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه.. أكد المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام المصري أن إغلاق ملف شركات توظيف الأموال جاء نتيجة جهد كبير من الحكومة لحل مشكلة طالت 84 ألف أسرة مصرية هم حجم المودعين منذ بدء هذه المشكلة عام 1988 وأن حلها يؤدى إلى استقرار اقتصادي ومالي واجتماعي لالاف الأسر المصرية.
وقال إن عملية استثمار الأموال يجب أن تكون من خلال شركات متخصصة وفقا للضوابط التي يحددها القانون.. مؤكدا أن القانون يفرض عقوبات على أى فرد يتلقى أموالا خارج الضوابط القانونية.
وناشد النائب العام جميع المواطنين بتوخي الحذر وأن يكون لديهم الوعي عند استثمار أموالهم وعدم تقديمها لأفراد يبيعون الوهم حفاظا على مدخراتهم. من جهته.. أعلن الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي المصري أنه سيتم البدء فى صرف مستحقات المواطنين
اعتبارا من يوم الاثنين المقبل وسيتم اعتبارا من اليوم الجمعة نشر إعلانات بالصحف توضح طرق الصرف والبنوك التي سيتم الصرف من خلالها وهى البنك الأهلي الذي سيصرف مستحقات مودعي شركة الريان وبنك مصر الذي سيصرف مستحقات مودعي شركات الشريف والهلال والأنوار وأليكو والجديدة للسيارات والفضل والأرنب الرومي والصحية واي سي سنتر.
وأوضح الدكتور العقدة أن إجمالي إيداعات المواطنين في شركات توظيف الأموال بلغت مليارا و137 مليون جنيه وانه تم سداد 113 مليون جنيه عام 2001 وهو ما يمثل 10% من هذه المبالغ وسددت الحكومة 40% اعتبارا من ابريل 2004، و15% حتى ابريل 2005 واليوم يتم سداد ما نسبته 35%.
القاهرة - البيان