أعلنت كل من شركة مايكروسوفت ونورتل عن دخولهما في تحالف استراتيجي بناء على الرؤية المشتركة التي تجمع بين الشركتين حول تقنيات الاتصالات الموحدة. يشمل هذا التحالف تعاون الشركتين في جميع المجالات التكنولوجية والتسويقية والتجارية،

ويفتح أمامهما آفاقا جديدة من فرص النمو، وسوف يؤدي إلى إحداث تغيير جذري في أنظمة الاتصالات والتواصل التجارية ويخفض من نفقات التشغيل ومستويات التعقيد، ويحسن من مستويات الإنتاجية لدى العملاء.

يؤدي هذا التحالف إلى الجمع بين شبكات نورتل الرائدة عالميا وبين برمجيات مايكروسوفت وما تشتهر به من ثبات وسهولة في الاستخدام، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى التعجيل بطرح أنظمة الاتصالات الموحدة في الأسواق.

إن أنظمة الاتصالات الموحدة هي مفهوم جديد في عالم التكنولوجيا يستفيد من أحدث التقنيات من أجل كسر الحواجز التي تقف اليوم بين أجهزة الاتصالات العصرية وبين أنظمة الاتصالات المعتمدة على الشبكات كالبريد الإلكتروني والرسائل الفورية والهواتف وأنظمة المؤتمرات المعتمدة على الوسائط المتعددة. مما يسهل على المستخدمين الوصول إلى زملائهم وشركائهم وعملائهم باستخدام نفس الأجهزة والتطبيقات التي يستخدمونها بشكل يومي.

لقد اتخذت نورتل ومايكروسوفت خطوة جريئة أخرى عندما قررتا العمل على إحداث تطوير جذري في الأنظمة الهاتفية التقليدية التي تعتمد عليها الشركات التجارية وتحويلها إلى الاعتماد على البرمجيات، من خلال منصة مايكروسوفت البرمجية للاتصالات الموحدة ومنتجات نورتل البرمجية،

مما يوفر للعملاء المزيد من إمكانيات الاتصالات الهاتفية المتطورة. إن هذا الأسلوب المعتمد على البرمجيات سوف يكون أسهل سبل التغيير المفتوحة أمام الشركات، حيث سيساعدها على تخفيض نفقات الامتلاك الكلية وحماية استثماراتها الحالية والمستقبلية بصورة أفضل.

كما أنه سيمهد الطريق أمام تطوير تطبيقات أحدث وأكثر ابتكاراً.

علق مايك زافيروفسكي، رئيس نورتل ومديرها التنفيذي الأول، قائلا: »من المعروف أن كلا من نورتل ومايكروسوفت قد نجحت في قيادة السوق التي تنشط بها وكانت دوما قوة التطور الرئيسية فيها.

حتى أصبحت مبتكرات نورتل الرقمية وبرمجيات مايكروسوفت على كل مكتب. ونحن اليوم إذ نوحد إمكانياتنا الفريدة وقدراتنا الريادية إنما نسعى إلى الإسراع بتوفير أنظمة الاتصالات الموحدة، لكي نقدم إلى عملائنا تجربة استخدام أرقى، ذات مستويات اعتمادية أعلى، ونفقات امتلاك كلية أقل. هذه هي المجالات التي نتميز بها«.

أما ستيف بالمر، المدير التنفيذي الأول لشركة مايكروسوفت، فلقد علق قائلاً: »لقد قررنا الاستثمار معا لأن صناعة الاتصالات أصبحت نقطة محورية. سوف نتعاون تعاونا وثيقا على تطوير المنتجات مع نورتل، مما سيتيح لنا أن نوفر أنظمة عالية الجودة والاعتمادية في زمن قياسي، أنظمة قادرة على تحمل المسؤولية والتعامل مع أكثر احتياجات الاتصال حساسية وأهمية.

سوف تنفتح أمام عملائنا آفاق رائعة من الفرص. وسوف نضع بين أيديهم تشكيلة من المزايا والإمكانيات الاقتصادية والعملية المدهشة التي لا تستطيع تقديمها إليهم إلا أنظمة الاتصالات الموحدة«.

أضاف زافيروفسكي قائلا: »لا شك أن هذه خطوة جريئة جدا بالنسبة لشركة نورتل ــ الإسراع بتحويل تقنيات الاتصالات الصوتية لدينا إلى الاعتماد على برامج الكمبيوتر والتعاون مع شركة البرمجيات الأولى في العالم في إطار استراتيجية تجارية واسعة من أجل تحويل نورتل إلى واحدة من كبريات شركات البرمجيات والخدمات في العالم.

نحن نتوقع أن تتجاوز أرباحنا الجديدة نتيجة هذا التحالف حاجز المليار دولار أميركي بكثير، وأن تواصل مستويات الأرباح ارتفاعها بزخم متصاعد إلى ما بعد عام 2009 من خلال الخدمات الاحترافية والمنتجات والتطبيقات الصوتية، وأيضا من خلال أنظمة الاتصال البيانية التي تشتهر بها الشركة«.

علق جيف ريكس، رئيس قسم الأعمال في مايكروسوفت، قائلاً: »إن أنظمة الاتصالات الموحدة سوف تكون هي القوة الدافعة وراء التطورات الرئيسية الجديدة في مستويات الإنتاجية سواء لدى الأفراد أو مجموعات العمل أو المؤسسات في عالم اليوم الذي لا يرضى بأقل من أن يظل متصلاً وهو ينتقل من مكان إلى مكان على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع.

إن أسلوبنا الجديد المعتمد على البرمجيات سوف يضع الناس في مركز أنظمة الاتصالات بواسطة هوية موحدة تشغل حسابات البريد الإلكتروني الخاصة، والبريد الصوتي، وأنظمة الاتصالات الهاتفية المعتمدة على بروتوكول الإنترنت،

والرسائل الفورية، والفيديو. كما تدمج بسهولة جميع إمكانيات الاتصالات المتطورة في الأدوات التي يؤدي بها الناس أعمالهم اليومية، ويشمل ذلك تطبيقات مايكروسوفت أوفيس وغير ذلك من التطبيقات البرمجية التي توفرها الشركات الأخرى«.