حظي أسبوع مفاجآت المغامرات المرحة المقامة فعالياته المبتكرة في مختلف مراكز دبي التجارية، على اهتمام كبير من جمهور الأطفال وعائلاتهم الذين تسمروا لساعات يتابعون عروضاً بهلوانية أو يراقبون حركات طفولية عفوية لأبنائهم الصغار، المتهافتين لأخذ نصيب لهم بين الألعاب والمسابقات والفعاليات المتنوعة الراسمة ألواناً بهية للفرحة والمتعة الطفولية.

وفي ابن بطوطة مول في دبي لفتت الفعاليات التي تنظمها دائرة الصحة والخدمات الطبية أنظار الكثيرين من مختلف الجنسيات، لا سيما عروض سيرك الحيوانات ومسابقات سفينة المغامرات، والتي لاقت إقبالاً كبيراً من الصغار والكبار، حيث الحركات الجميلة وغير المعهودة للأفاعي الضخمة والكلاب المدربة وابن عرس الصغير، وجميعها حيوانات طوعت لأداء حركات أمتعت الحاضرين، فتعبت الأرجل وآثرت البقاء لأن فرح القلوب على ما يبدو أفقدها عناء الوقوف.

وفي مول الإمارات لم تكن الصورة بأقل تعبير عما هي عليها في المراكز الأخرى، حيث المسابقات والرقصات الطفولية المنظمة، إضافة إلى عروض »هابي ستار« البهلوانية عبر الدراجات الهوائية، والتي استمرت لنحو ساعة من الوقت واستطاعت أن تستقطب المئات وربما الآلاف الذين ضاقت بهم ساحات المركز الشاسعة، وهم يراقبون لحظات مخيفة أصر فريق الدراجات الهوائية على أن تكون ممتعة وغير مسبوقة.

ميكي وجوني بطلا مشهد الدراجات الهوائية في مول الإمارات تمكنا بنجاح كبير من تأدية مئات الحركات غير التقليدية عبر الدراجات الهوائية، وفي مشهد حبس أنفاس الحاضرين افترش تسعة أطفال أرضية المركز وتمكن بطلا الدراجات من القفز فوقهم بدقة وثقة كبيرة ومن دون أن يلحقا الضرر بأي منهم، لينتهي ذلك الموقف وبعد تأدية حركات جميلة لا سابق لها بتوزيع مئات الهدايا المجانية على الصغار المراقبين بخوف ممزوج بالمتعة لفعاليات المغامرات المرحة في مول الإمارات.

وفي مركز برجمان احتضنت ساحات الأدوار العلوية منه مغامرات كثيرة أبرزها »مغامرات حول العالم«، والتي انقسمت إلى أربعة أجزاء تفرض بأناقتها وتنظيمها اللافت على الصغار المشاركة والرقص على أوزان ونغمات عالمية متشعبة، واحدة منها كانت الأدغال الأفريقية، وأخرى لرعاة البقر الأميركيين، بينما الثالثة كانت لحياة قراصنة البحار، فيما الرابعة جسدت بقوة المغامرات العربية.

وعلى المنصة الرئيسية في الدور الأرضي من مركز برجمان تغنت فرق عرض الأكروبات الصينية بأروع لحظاتها حينما تألق أفرادها صغاراً وكباراً بحركات غريبة وكأن الأرض والهواء سيان لديهم، فما كان من الحاضرين في ذلك المركز إلا أن تجمهروا حول هذه الفعاليات وتابعوا تفاصيلها بكل اهتمام ومتعة.

فعاليات المغامرات المرحة لم تكن صادقة بمسماها من دون متعة النظر إلى الأطفال الذين يصنعون من السكون صخباً جميلاً ومواقف حيوية تعيد الفرحة إلى أعماق محبيهم ومتابعيهم، فالآباء كانوا الأكثر حضوراً والتزاماً ربما لوقوعهم تحت ضغط الأبناء ومطالبهم المواصلة لمشوار الفعاليات.

نافع الفضيلة مواطن سعودي ساقه القدر في إجازته الصيفية للانضمام إلى أركان مفاجآت صيف دبي، حيث يقول أن أكثر ما يجذب السياح لا سيما العرب منهم إلى إمارة دبي هو التنظيم اللافت والفعاليات المتواصلة والحيوية، وبالتالي فإن الجميع يطمحون للالتحاق بركب المفاجآت من أجل حجز مكان لهم بين جمهور المتابعين لمتعة صيف دبي.

وأضاف أن هذه الفعاليات التي تستهدف الأطفال بشكل أساسي تخلق لديهم مزيداً من الفائدة، وتدخلهم في جو من المتعة والمشاركة والجرأة، فتنمي شخصياتهم وتؤهلهم للحياة الاجتماعية بشكل أفضل.

وأشار إلى أن دبي تمثل حالة فريدة بالنسبة للسياحة العربية، حيث التطور والإمكانيات والخدمات الكثيرة، إضافة إلى اللغة والعادات والتقاليد والثقافة المشتركة بين السياح العرب والمقيمين، وهذه إيجابية تجبر الكثيرين على التفكير فقط في دبي،

موضحاً أنه وبالرغم من أن الغالبية العظمى من القادمين إلى دبي يكون هدفهم الأساسي الاستمتاع بإجازة صيفية ذات طابع مبتعد عن التقليدي، إلا أنهم لا يصمدون أمام إغراءات التسوق وشراء حاجياتهم من دبي، وذلك على الرغم من تقارب الأسعار في الإمارات منها في المملكة العربية السعودية.

دبي ــ عنان كتانة