يقف المرء حائراً أمامه، فعن ماذا يجب ان نتكلم؟ عن روحه الخفيفة وحس الدعابة التي تميزه، أم عن شاعريته وقصائده المتنوعة ما بين الغزل وحب الوطن ومحبة الأم، أم عن إدارته المميزة لواحدة من أكبر الشركات الفنية وهي «استديوهات أغاني» في دبي.
ربما علينا ان نتكلم عن شخص واحد يجمع كل ذلك، إنه الشاعر الإماراتي علي الخوار الذي يحبه الصغار كما يحترمه الكبار، وهو صاحب الكلمة الجميلة سواء في الشعر أو في المقالات التي تحمل عنوان «بوح القوافي» علماً أن الخوار مشغول حالياً بإطلاق قناة تلفزيونية جديدة وهي قناة «أغاني» التي تعد ان تكون مختلفة، ومن هنا بدأ الحوار معه:
* تستعد لإطلاق قناة «أغاني» فما الذي تقوله في هذا المجال؟
ـ وهذه المرة الأولى أتكلم فيها عن هذه القناة الوليدة ونحن نطلق قناة «أغاني» عبر شركة أغاني للإنتاج والتوزيع الفني.
* واضح من اسم القناة انها قناة متخصصة بالأغاني فما الهدف من قناة جديدة والساحة أصبحت مليئة بالقنوات المشابهة؟
ـ كل قناة تقدم ما عندها، وأعتقد ان لكل قناة فكراً مختلفاً وفناً معيناً يختلف عما يقدمه الآخرون حتى يتميز عن الآخرين، وأعتقد ان هذا التنافس الشريف الموجود ما بين القنوات حالياً، هو تنافس لصالح الجميع ولإثراء الفن العربي والخليجي والإماراتي على وجه الخصوص.
* كما هو معروف ان شركة «أغاني» يقوم على إدارتها كبار الشعراء، فلماذا اخترتم الأغاني وان كان الشعر أساس الأغاني، ولم تختاروا قناة شعرية مثلاً؟ بينما «نجوم» أطلقت خلال هذه الأيام قناتها الشعرية؟
ـ شركة «أغاني» لا تخطط لإطلاق قناة واحدة، وإنما عندنا مخطط لإطلاق شبكة قنوات، وقد يكون من ضمنها في فترة لاحقة قناة شعرية متخصصة، ثم ان القائمين على هذه الشركة ليسوا شعراء فقط، وإنما هناك فنانون وملحنون أمثال فايز السعيد وموسى محمد وآخرين.
وكما تعلم اننا نعمل في هذه الشركة كفريق عمل ولا نتكل على العمل الفردي، لذا وجدنا انه من الأنسب ان نبدأ هكذا، ثم ان الأغنية بحد ذاتها ليست مجرد موسيقى أو لحن أو صوت وأداء وإنما فيها شعر أيضاً، وكلمة «أغاني» يندرج تحتها اللحن والكلمات والأداء وكل شيء، ونحن كوننا نملك هذا الاسم فضلنا أن نبدأ بقناة مكملة لشركة الإنتاج وكذلك ستكون نواة لشبكة القنوات، وحالياً شعار القناة موجود على الهواء، ولكنني أعد بأن تكون انطلاقتنا مختلفة عن سائر القنوات الفضائية.
* ما الجديد أو المختلف الذي ستقدمونه؟
ـ الجديد لن أستطيع أن أفصح عنه الآن، ولكن دعني أتكلم عن النوعية، فالبث لقناتنا سيكون من أفضل أنواع البث بين القنوات الفضائية، وستشاهدون صورة مختلفة، وهذا أمر بسيط جداً من بين الأمور التي سنعلن عنها قريباً عبر مؤتمر صحافي، فأفكارنا كثيرة ولكننا لا نريد استباق الأحداث.
* ولكن مع وجود قنوات «روتانا» و«نجوم» و«ميلودي» التي تعتمد على الأغنيات الحصرية، ماذا ستقدمون، مع العلم أن شركة أغاني لا تستثمر أصواتاً حصرية بها؟
ـ ولكن عندنا مكتبة موسيقية غنية، وأعتقد أن هذه المكتبة تكفينا بأن نقدم أغنيات حصرية حتى مئة عام إلى الأمام.
* هل نفهم من ذلك أنكم ستعتمدون على الأغنيات الخاصة؟
ـ لا، ولكننا سنقدم مميزات خاصة للفنانين الذين سيقدمون أغنياتهم حصرياً على قناتنا، ثم ان هناك خطة لإنتاج عدد كبير من الأغنيات وتصويرها بشكل مختلف لعدد من الفنانين الإماراتيين والخليجيين والعرب.
* راشد الماجد سيطلق «فنون الجزيرة»، وتعرف أن علاقة راشد كفنان بشركة «أغاني» علاقة ممتازة؟
ـ (مقاطعاً) وأعتقد أن «فنون الجزيرة» و«أغاني» هما شقيقتان توأمتان، فهناك توأمة ما بيننا وما بينه، وفي الوقت ذاته، راشد أخونا ولا نستغنى عنه، سواء أكان ذلك في إطار العمل أو خارجه، وأنت تعلم أننا نلتقي مع بعضنا البعض خارج العمل أكثر مما نلتقي داخل العمل. وقنواتنا تكمل بعضها، بل إنني اعتبرها قناة واحدة.
* على الصعيد الشخصي أنت تعمل في شركة «أغاني» وتملك شركة «أورانج» للدعاية والإعلان ومقهى «مرامس» وتعمل في مجلة «كل الأسرة»، كل هذه الانشغالات، ما شاء الله أخذتك من الشعر على ما يبدو، فأين هو جديدك؟
ـ بالعكس أنا أكتب بشكل يومي، ولكن هناك أعمالا خاصة وغير منشورة، وهناك أعمال تطرح في السوق مع الفنانين، وأعتقد أنني قدمت عملاً مع الجسمي وعملين مع محمد المازم وهناك أعمال على الطريق.
* تحضر لإطلاق ديوان مطبوع؟
ـ إذا أردت الدقه هو كتاب وليس ديواناً، وهو كتاب كوميدي فيه مقالات ساخرة، وسيصادف طرحه مع إطلاق الموقع الشخصي على الإنترنت، لذلك تجدني منهمكاً بالعمل على هذا الكتاب بجد خلال هذه الأيام لأنجزه في موعده المحدد بالإضافة طبعاً انشغالي بالقناة.
* هل تجمع مقالات «بوح القوافي» في الكتاب؟
ـ بعضها سيكون ضمن دفتي الكتاب، ولكن هناك مقالات كتبتها خصيصاً لهذا الكتاب، وكذلك هناك قصائد تنشر للمرة الأولى في هذا الكتاب الذي أتمنى أن يكون مختلفاً وجذاباً من حيث الشكل والمضمون وألا يأتي مشابهاً لأي كتاب آخر.
* ما الذي تعطيه من وقت للملف الشعري الأسبوعي «بوح القوافي»؟
ـ إذا كنت تقصد الوقت فأنا أعطيه يومين في الأسبوع، أما بالنسبة لإحساسي فبالطبع أنا مخلص في كل ما أقدمه، وأعمل بإحساس عال على هذه الصفحات.
* هل يكفي يومان لملف شعري أسبوعي؟
ـ هذا الوقت المتاح لدي حالياً، ثم لا تنس أن الشاعر سلطان مجلي يساعدني في إعداد هذا الملف الذي يجد تفاعلاً إيجابياً ويلقى كل الإعجاب ممن يتابعونه.
* متى سنقرأ مجلة شعرية متخصصة يشرف عليها علي الخوار؟
ـ أستبعد هذا الأمر حالياً، لأن المجلة بحاجة إلى «دوخة راس» وتعب وخاصة إذا كانت مجلة متخصصة، ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك مشروع مستقبلي خاصة أنك تعرف أنني كنت أفكر بهذا الموضوع، ولكن ما يشغل تفكيري هو إنجاز ما بين يدي بأفضل صورة.
دبي ـ أسامة ألفا:
