أقر البرلمان الكويتي ميزانية للدولة من المتوقع أن يبلغ عجزها 2.35 مليار دينار (8.13 مليارات دولار) في السنة المالية التي تنتهي في مارس 2007. وتتوقع الميزانية التي تحسب على أساس تقدير متحفظ لسعر النفط يبلغ 36 دولارا للبرميل تتوقع إيرادات قدرها 8.519 مليارات دينار ومصروفات قدرها 10.866 مليارات دينار.
من جهة أخرى تعهد وزير الطاقة الكويتي الجديد الشيخ علي الجراح الصباح بتوضيح الحجم الفعلي للاحتياطيات النفطية لدى الكويت عضو منظمة أوبك في أعقاب تقرير بأنه تمت المبالغة فيها.
وقال الوزير الكويتي »سيعلن قريبا حجم وحقيقة الاحتياطيات النفطية بناء على دراسات علمية واضحة تتحلى بالواقعية والمصداقية ومدعمة بالوثائق والشهادات العالمية«.
وفي يناير الماضي قالت نشرة بتروليوم انتليجنس ويكلي المتخصصة في قطاع النفط إنها اطلعت على سجلات كويتية داخلية تظهر الاحتياطيات عند حوالي 48 مليار برميل أي نصف الكمية المعلنة رسميا وهي 99 مليارا أو ما يقرب من عشرة بالمئة من الاحتياطيات النفطية العالمية.
وقال الشيخ علي الذي تولى وزارة الطاقة في وقت سابق من هذا الشهر »سنناقش هذا الموضوع بالتفصيل مع مؤسسة البترول الكويتية، وفي الوقت ذاته سأبدي أقصى درجات التعاون مع البرلمان«.
وكان وزير النفط الكويتي السابق الشيخ أحمد الفهد الصباح قال إن تقرير بتروليوم انتليجنس ويكلي إنما يرسم صورة جزئية في حين قال مسؤولون آخرون بالقطاع إن التقرير غير دقيق.
وقالت بتروليوم انتليجنس ويكلي إن الأرقام الرسمية المعلنة لا تفرق بين الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة والممكنة. لكنها قالت إن البيانات التي اطلعت عليها تظهر أن من بين كمية 48 مليار برميل المتبقية حاليا من الاحتياطيات المؤكدة وغير المؤكدة فان حوالي 24 مليار برميل فقط مؤكدة تماما حتى الآن.
ويقول محللون إن الاحتياطيات النفطية ستكون إحدى القضايا المطروحة عندما يبدأ مجلس الأمة (البرلمان) مناقشة مشروع الكويت الذي طال انتظاره وتبلغ قيمته 8.5 مليارات دولار لتطوير أربعة حقول نفط رئيسية في الشمال بمساعدة شركات عالمية.
وقال بعض رموز المعارضة إن الكويت ليست بحاجة إلى تعزيز طاقتها الإنتاجية من النفط في ظل امتلاء خزائن الدولة بفضل الارتفاع القياسي في أسعار النفط في حين يعارض آخرون السماح للشركات الأجنبية بالنفاذ إلى النفط الكويتي.
وقال الوزير الكويتي »أود أن أؤكد هنا أن رفع الطاقة الإنتاجية لحقول الشمال لا يعني ذلك إرهاقا لهذه الحقول وإنما الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو تطوير كفاءة هذه الحقول وليس الإضرار بها«.
ويقول كبار مسؤولي قطاع النفط في الكويت إن البلاد بحاجة إلى استثمار 64 مليار دولار على الأقل في الأعوام المقبلة لتطوير صناعة النفط وزيادة الطاقة الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010 ومن أجل هذا ثمة حاجة إلى خبرة الشركات الأجنبية.
وتتنافس مجموعات عالمية تقودها شركات بي.بي واكسون موبيل وشيفرون على عقد الاستثمار الذي سيسمح للشركات بتشغيل الحقول لفترة محددة لكنه لن يتضمن مشاركة في الإنتاج أو امتيازات أو حجز احتياطيات.
(الوكالات)
