أعلنت شركة مطارات أبوظبي أمس اختيار شركة إيربورت دي باري انجنير الفرنسية لتصميم مبنى جديد للمراقبة الجوية في مطار أبوظبي الدولي. وأكدت الشركة في بيان لها صدر اليوم أنها عهدت إلى الشركة الفرنسية بتصميم مبنى متكامل للمراقبة الجوية إلى جانب تقديم خدمات الإشراف اللازمة مقابل عقد تبلغ قيمته أكثر من 18 مليون درهم.

وسيتم تشييد المبنى الجديد، الذي تقدر تكلفته الكلية بأكثر من 400 مليون درهم، في المنطقة الفاصلة بين المدرجين ويضم برجاً حديثاً للمراقبة الجوية بارتفاع 110 أمتار سيزود بأحدث أجهزة المراقبة والرصد الجوي لتأمين سلامة الطائرات في وصولها إلى المطار وإقلاعها منه.

وينتظر أن يتم الفراغ من أعمال التصميم في نهاية العام الجاري تمهيداً للبدء في تشييد المبنى الذي يتوقع أن يدخل مرحلة التشغيل بحلول شهر أبريل 2008 وسيتيح حينئذ للمراقبين الجويين التحكم في حركة الإقلاع والهبوط في كلا المدرجين في نفس الوقت، حيث سيكون في وسعهم إنجاز 70 حركة إقلاع وهبوط في الساعة.

وسوف يراعى في تصميم البرج الجديد أن يعكس تاريخ إمارة أبوظبي وخصائصها المميزة وأن يكون صرحاً معمارياً يجمع بين روعة التصميم وتحقيق أرفع معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.

ويندرج هذا المشروع تحت برنامج طموح تقدر تكلفته بحوالي 30 مليار درهم إماراتي يهدف لإحداث نقلة نوعية في البنى التحتية والمرافق الخاصة بالمطار لمقابلة متطلبات التنمية المتسارعة التي تشهدها الإمارة.

وقال خليفة المزروعي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مطارات ابوظبي: »إن الشركة تمضي بقوة نحو الأهداف الموضوعة. فبعد أن أنجزت مجموعة من الحلول العاجلة التي قصد منها تخفيف الضغط المتنامي على المطار شرعت على الفور في تنفيذ مجموعة من المشاريع الرئيسية من بينها مدرج ثان

ومبنى جديد للمسافرين، مضيفا أن العمل بدأ في تشييد المدرج الثاني ومن المنتظر أن يبدأ العمل قريباً في إنشاء مبنى خاص بطيران الاتحاد. كما تم اختيار شركة عالمية لتتولى تصميم مبنى المسافرين الجديد«.

وكانت شركة مطارات ابوظبي ابرمت في مايو الماضي عقداً بلغت قيمته اكثر من مليار درهم مع مجموعة أودربخت الجابر، وهي مشروع مشترك إماراتي-برازيلي، لتشييد مدرج حديث يبلغ طوله 4100 متر وعرضه 60 متراً، على بعد ألفي متر من المدرج الحالي.

وسيتم تسليم هذا المدرج في نوفمبر 2007 وهو مؤهل لاستقبال الطائرات الضخمة كطائرة إيرباص أ380 التي تعاقدت شركة طيران الاتحاد على شرائها وبدء استلامها اعتباراً من مطلع عام 2008.

كما أعلنت الشركة في شهر يونيو المنصرم عن ترشيح شركة كون بيدرسون فوكس آند أسوشييتس الأميركية للقيام بأعمال التصميم المعماري الرئيسية لمبنى الركاب الجديد.

وأعلنت الشركة التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقراً لها أنها كونت فريقاً من شركات التصميم الرائدة عالمياً، من بينها (شركة نيذرلاند إيربورت كونسلتانس بي في) و(أروب)، لوضع تصميم لمبنى الركاب الجديد الذي تقضي الخطة الرئيسية لمشروع توسعة مطار ابوظبي بإنشائه على مساحة 220.000 متر مربع في المسافة الفاصلة بين المدرج الحالي للمطار والمدرج الثاني الذي دخل طور الإنشاء.

وباكتمال إنشاء مبنى الركاب الجديد في أواخر عام 2010 سترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى حوالي 20 مليون مسافر في السنة.وسوف يراعى في تصميم المبنى أن يتيح مضاعفة سعة المطار إلى ما يربو على 40 مليون مسافر.

وفي إطار الحلول الآنية ستتم توسعة مرافق البضائع الحالية لرفع طاقتها مع بداية العام المقبل إلى 300 ألف طن من 150 ألف طن حالياً. وفي نوفمبر المقبل سيبدأ العمل في إنشاء مبنى البضائع الرئيس والذي سيرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى مليون طن حين يبدأ تشغيله في أواخر عام 2009.

ويتضمن المخطط الرئيس توسعة مرافق البضائع لتصل إلى أكثر من مليوني طن سنوياً لمواكبة النمو المتوقع في نشاط الشحن نتيجة للنهضة التنموية التي تشهدها الإمارة.

وأتيح لشركة مطارات أبوظبي تسليط الضوء على معظم هذه المشاريع من خلال مشاركتها في معرض بناء وتموين المطارات الذي أقيم في دبي في الفترة من السابع إلى التاسع من مايو الماضي. وقال المزروعي إن المعرض كان فرصة ثمينة للالتقاء بأهل الصناعة وتعريفهم ببرامجنا الطموحة.

أبوظبي ــ البيان