جاء في دراسة مسحية قامت بها وول ستريت جورنال على 21 ألف نسمة في عشرين بلداً، أن التنزيلات كانت العامل الرئيسي في مشترياتهم. غير أن التسوق في موسم التنزيلات يعني أشياء مختلفة في البلدان المختلفة.
ففي حين، تمثل التنزيلات في الولايات المتحدة وبريطانيا جزءاً من الحياة اليومية، فإن كثيراً من البلدان الأوروبية، تركز خصوماتها على موسمين في العام، واللذين يستقطبان أعداداً كبيرة من المتسوقين، ففي الأسبوع الأول من التنزيلات نصف السنوية في فرنسا، تضيف غاليريزلافاييت في باريس 120 غرفة للقياس، و200 موظف إضافي،
ويعود السبب في اختلاف تقاليد التسوق إلى الأنظمة الحكومية في البلدان الغربية التي تشترط تحديد 9 ساعات عمل، ومواعيد الإغلاق والعطل، ونسبة الخصومات، أما بالنسبة للبريطانيين والأميركيين، التي تتمتع عندهما محلات التجزئة بحرية البيع، فإن الاختلافات مذهلة.
وعن ذلك، قال ريتشارد دودو المتحدث باسم تحالف التجزئة البريطاني في لندن، إن الأمر يعود إلى الاختلاف الثقافي مضيفاً بأن المبدأ هنا، هو أن المنافسة جيدة، بحيث تعود بالفائدة على المستهلكين، كونها تعطيهم مزيداً من الخيارات، وتحافظ على انخفاض الأسعار، وترى الحكومات أن القوانين التنظيمية الصارمة تهدف إلى حماية المستهلكين، والعاملين في المحلات على حد سواء.
أما في ألمانيا، فقد أخذت القوانين الناظمة بالتراخي، فافتتاح المحلات »ليلة الخميس« المتأخر حتى الثامنة مساءً، أصبح الآن أمراً شائعاً ومسموحاً به من الاثنين حتى السبت. كما جرى تحرير قوانين التنزيلات للسماح لأصحاب المحلات بإعطاء الخصومات على مدار العام بدلاً من موسمي التنزيلات الصيفية والشتوية.
أما في فرنسا، فالمحلات تخفض أسعارها في شهر يناير حتى يوليو، وتختلف التواريخ حسب المنطقة، فتنزيلات هذا العام في باريس، مفتوحة حتى الخامس من أغسطس، في حين تركت حرية تحديد نسبة الخصومات لكل محل على حدة. بيد أن كثيراً من المحلات مثل غاليريز لافاييت، تخفض أسعارها قبل أسبوع من التنزيلات.
وهناك صفقات تسويقية تدعى الحملات الترويجية، والتي تتم بصورة دورية على مدار العام، وبحسب مشيئة أصحاب المحلات، خصوصاً للإعلان عن مادة معينة، وطرحها للسوق، أو لزيادة مبيعاتها. وعادة ما تفتح المحال أبوابها في العاشرة صباحاً، حتى السابعة أو الثامنة أحياناً.
وتغلق معظم المحال أبوابها أيام الآحاد، والعطل الرسمية، غير أن المحال الواقعة في المناطق المصنفة سياحياً مثل الشانزليزيه في باريس، يسمح لها بالبقاء مفتوحة، وفي أسبانيا، ورغم اختلاف التواريخ الدقيقة فإن التنزيلات تتم عادة في أوائل شهري يناير ويوليو.
ويجب ان تستمر مدة التنزيلات أسبوعاً على الأقل، ولا تدوم أكثر من شهرين بأي حال. وكما هو الحال في فرنسا، فإن المحلات الأسبانية يسمح لها بإقامة حملات ترويجية على مدار العام.
وتفتح معظم المحلات حوالي 9.30 صباحاً وتغلق أبوابها في فترات النهار الحارة، من الساعة 2 حتى 4.30 عصراً. وتظل مفتوحة حتى الثامنة، أو العاشرة مساء في بعض الأحيان وتغلق معظم المحلات أبوابها في أيام الآحاد والعطل.
وبالرغم من أن القوانين الأسبانية تسمح للمحلات بالعمل ما بين 8 إلى 12 أحداً من كل عام تتمتع بعض المحال بحرية العمل في الأيام والأوقات كافة بما فيها المخابز وأكشاك الصحف ومحلات الزهور والمحلات التجارية في المناطق السياحية.
أما في المملكة المتحدة، فمواسم التنزيلات لا تخضع لحسيب أو رقيب غير أن هناك أوقاتاً موسمية معتادة للتنزيلات، وعادة ما تعطي المحلات التجارية خصومات خاصة في موسمي عيد الميلاد ورأس السنة، بالإضافة إلى التنزيلات الصيفية في مستهل يوليو. ويسمح للمحال ــ دون إلزامها ـــ بالافتتاح أيام الآحاد لست ساعات.
فيما يسمح للمحلات الصغيرة بالعمل دون التقيد بساعات معينة. وبعد التغييرات في القوانين الناظمة في ألمانيا عام 2003، فإن، المحلات التجارية يمكنها إقامة التنزيلات، حسب اختيارها. ومع ذلك، فإن التقاليد القديمة لتنزيلات موسمي الشتاء والصيف مازالت قائمة.
وبموجب القانون، فإن معظم المحلات مجبرة على الإغلاق أيام الآحاد، باستثناء الصيدليات والمحال القائمة في مناطق النقل، مثل محطات القطارات، والمطارات ويسمح للمحلات بفتح أبوابها من الاثنين حتى السبت، من السادسة صباحاً حتى الثامنة مساء. ويسمح للمحال في المناطق السياحية العمل ساعات أطول، وفتح أبوابها أيام الآحاد.
ترجمة: وائل الخطيب
