الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل محمد الهاشمي أبدى تفاؤله حول ما وصفه »بالنمو غير مسبوق لقطاع التمويل العقاري في الإمارات والمنطقة جراء نمو حجم الطلب في سوق التملك في اغلب إمارات الدولة وفي دبي على وجه التحديد. متوقعا ان يصل حجم التمويل العقاري في السوق الإماراتية الى نحو 10 مليارات درهم خلال العام الجاري، بنسبة نمو تتراوح مابين 20% الى 25% سنويا«.
الهاشمي وضع إصبعه على احد عيوب »السوق« عندما قال »بان الطلب في السوق المحلية بات يتطلب المزيد من مصادر التمويل الإضافية لتلبية الطلب المتنامي على هذا القطاع الذي استحوذ على حصة كبيرة من الاستثمارات في الإمارات ومختلف دول مجلس التعاون الخليجي، محدثا دفعا إضافيا في عجلة التطور التي تشهدها أسواق المنطقة«.
وعاد الهاشمي ليضع إصبعه ثانية »أن قيمة العقارات السكنية سترتفع أكثر على رغم أن السوق الثانوية تبيعها بأقل من قيمتها الحقيقية. وتوقع أن تصل قيمة العقارات التي سلمت او ستُسلم على مدى عامي 2005 وعام2006 نحو 33 مليار درهم مقارنة مع ما قيمتها 3 مليارات درهم عام 2003.
ونأى الهاشمي بنفسه بعيدا فلم يؤكد بما جاء في دراسة حديثة توقعت أن يصل حجم التمويل المصرفي للعقار الى 50 مليار درهم خلال السنوات الخمس المقبلة. لكنه قال »كل الاحتمالات واردة في ظل تزايد الطلب على سوق التملك وقروض التمويل العقاري«.
لافتا الى ان » حجم سوق التمويل الإسلامي العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي قد يصل الى ما يزيد على 750 مليار دولار »2.7 تريليون درهم« حيث يلعب التمويل الإسلامي دورا محوريا بارزاً في تعزيز هذا التطور، من خلال أدواته المرنة والمتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
ورسم الهاشمي المشهد الجديد الذي تريد الشركة ان تكون في إطاره فهي تعتزم التوسع في المنطقة لمواجهة انكماش هوامش أرباحها محلياً. وأعرب عن اعتقاده أن السوق الخارجية ستساهم في المستقبل بنسبة 50 بالمئة من أرباح أملاك.
وأعلن الهاشمي لرويترز ان أملاك تعتزم السير على خطى شركتها الأم اعمار العقارية أكبر شركة مدرجة في الإمارات مع توسعها في المملكة العربية السعودية ومصـر وسوريا.
ويركز الهاشمي »على السعودية لكن الشركة تتطلع للتوسع أيضاً عن طريق مشروعات مشتركة أو شركات تابعة في سوريا ومصر حيث تطور اعمار مشروعات بمليارات الدولارات«.
وأضاف أنه يأمل أن تتمكن أملاك من بدء أنشطة قبل نهاية عام 2006 في تلك الأسواق التي قال إنها أراض بكر للتمويل العقاري الإسلامي. وقال الهاشمي ان ارتفاع أسعار الفائدة في الإمارات التي تحدد تكاليف الاقتراض بالتوازي مع مجلس الاحتياطي الاتحادي »المصرف المركزي الأميركي« قلص هوامش الأرباح في صناعة التمويل العقاري.
وأوضح الهاشمي أنه يتوقع أن تواصل السوق العقارية نموها القوي هذا العام في الإمارات، حيث ساهم النمو السريع للسكان والقوانين التي تسمح للأجانب بتملك العقارات وزيادة الإيجارات وأسعار النفط القياسية في ازدهار عقاري وإنشائي. وأعرب عن تفاؤله بشأن السوق العقارية في الإمارات قائلا انه لا يتوقع تباطؤاً بل استمرار النمو بنحو 20 في المئة.