قال محللون إن إيران ربما تهدد باستخدام سلاح النفط إذا ما تعقدت الأوضاع أكثر خلال الفترة المقبلة. وقال مصطفى العاني من مركز أبحاث الخليج في دبي :»النفط الإيراني هو الوحيد الذي يمكن أن يختفي من السوق في حالة تصاعد الأزمة«.

وقال العاني »إذا وقع هجوم على سوريا وتم ربط إيران بهذا الهجوم سياسيا أو عسكرياً فإنها قد تقرر وقف صادرات النفط لأيام قليلة«. وهددت طهران باستخدام صادرات النفط كسلاح للدفاع عن نفسها في المواجهة مع الغرب بشأن برنامجها النووي. وقد تتعرض إيران لعقوبات اقتصادية نتيجة شكوك غربية بسعيها لإنتاج أسلحة نووية وهو اتهام تنفيه طهران.

وقال العاني إن أي استخدام لسلاح النفط سيكون لفترة قصيرة في الوقت الحالي. وأضاف »سيكون توقفا رمزيا وليس مستديما يهدف فقط لإضعاف المعنويات في أسواق النفط وكي تستعرض إيران عضلاتها تحسبا لتعرضها لضغوط بسبب القضية النووية في المستقبل«.

وتمد إيران ثاني أكبر منتج في أوبك العالم بأكثر من 2.4 مليون برميل من النفط يوميا لتحتل المركز الرابع بين اكبر مصدري النفط في العالم. وقال تجار انه سيكون من الصعب إحلال النفط الإيراني في حالة وقف الصادرات إذ ان أوبك تضخ بما يقرب من أقصى طاقة لها باستثناء طاقة غير مستغلة في السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تقدر بحوالي مليوني برميل يومياً.

وفي الأسبوع الماضي حذر الرئيس محمود احمدي نجاد من »رد فعل عنيف« إذا ما هاجمت إسرائيل سوريا التي تصدر 200 ألف برميل من النفط يوميا فقط. وساعد تفاقم الأزمة على صعود أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 78 دولارا للبرميل في الأسبوع الماضي فيما يخشى تجار أن تمتد أعمال العنف للمنطقة المصدرة للنفط.

واستقر البرميل فوق 76 دولاراً أمس.ومصدر القلق الآخر في الأسواق سيطرة إيران على مضيق هرمز وهي قناة عند مدخل الخليج يعبر من خلالها 40 في المئة من تجارة النفط العالمية.

وفي الشهر الماضي حذر الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي من ان صادرات النفط في الخليح قد تتعرض لخطر بالغ إذ ما أخذت واشنطن خطوة خاطئة تجاه بلاده.وأقرت دول الخليج المصدرة للنفط حينئذ خطة طارئة في حالة وقف الشحن عبر مدخلي الخليج والبحر الأحمر.

(رويترز)