قال تقرير لميرل لينش إن مديري صناديق الاستثمار باتوا أكثر تشاؤماً إزاء مستقبل الاقتصاد الكلي رغم بعض الاستقرار الذي حصل في أسواق الأسهم العالمية خلال الشهر الماضي. وأوضح التقرير أن 60 في المئة من الذين اشتركوا باستطلاع أجري مؤخراً يعتقدون أن الاقتصاد العالمي سيضعف في الاثني عشر شهراً المقبلة، وهذا يعني زيادة حادة عن نسبة 5 في المئة كانوا من هذا الرأي لثلاثة أشهر خلت.

ويعتبر هذا الرقم الأكثر سلبية في تاريخ الاستطلاعات رغم ان عدداً ضئيلاً من المستثمرين المؤسساتيين يتوقعون ركوداً تاماً خلال السنة المقبلة. ولكي تكتمل هذه الصورة المتجهمة فإن مستويات النقد في ارتفاع تاريخي ويظهر المستثمرون ابتعاداً متزايداً عن خوض غمار المخاطر عمّا كانوا عليه في سنوات.

ويستفحل القلق أيضاً بسبب سعر النفط، في وقت يتزايد فيه عدد المستثمرين الذين يرون في ارتفاع الخام تهديداً للاقتصاد العالمي. ويقول دافيد باورز، كبير مصممي الاستثمار العالمي بشركة ميريل لينش: (إن الاستطلاع متشائم إلى درجة يكاد أن يعطي إشارة معاكسة لما ترى الأكثرية.

فمستويات النقد العالية وارتفاع الرغبة بالابتعاد عن خوض المخاطر والتشاؤم المفرط بالنسبة إلى النمو هي المكوّنات الخام للانتعاش في سوق الأسهم في حال حصل اقل مقدار من الأخبار الجيدة تضاف إلى المزيج).

وتعكس الآراء السلبية التي كشف عنها مديرو الثروات تجاه النمو العالمي قلقهم المتزايد من توقع تدهور في أرباح الشركات. ويرى 44 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن أرباح الشركات ستهبط في الاثني عشر شهراً المقبلةو مقابل 9 في المئة كانوا من هذا الرأي الاستطلاع السابق.

وفي الوقت نفسه، يتوقع 43 في المئة من المشتركين بالاستطلاع أن تضعف الهوامش التشغيلية في هذه الفترة صعوداً من 27 في المئة في مايو. وفي جواب على سؤال جديد طرح، أجاب ثلثا أعضاء الفريق أنهم يعتقدون (بعض الشيء) أو (يستبعدون كثيراً) أن ترتفع أرباح الشركات بمعدل 10 في المئة أو أكثر في الاثني عشر شهراً المقبلة .

وفي خط مماثل، يتفائل نحو 31 في المئة من المستثمرين المؤسساتيين بمستوى النقد ويقولون إن ذلك المستوى لم يتم تجاوزه إلاّ في أعقاب أحداث 11 سبتمير. وعموماً لم تكن درجة القبول بالمخاطر اضعف مما هي في الوقت الراهن سوى ثلاث مرات فقط في السنوات الخمس الأخيرة: في أعقاب 11 سبتمبر، وفي خضم أزمة موازنات الشركات وفي مطلع حرب الخليج.

وقال 38 في المئة من المديرين إنهم يتوقعون أن تكون أسواق الأسهم العالمية في مدة ستة أشهر أدنى ممّا هي عليه الآن. لكن ليس من المتوقع أن يبقى الأمر بهذه القتامة، فآفاق الاستثمار الزمنية تشبه ما كانت عليه في مايو. كما أن علاوة الخطر في الأسهم التي يستعملها فريق المديرين لتقدير قيمة الأسهم هي 3،6 في المئة، مما يرجح فرضية ترجيح المستثمرين الأسهم على السندات.

ورداً على سؤال خاص طرح هذا الشهر على فريق المديرين حول سعر يجب أن يصل إليه سعر النفط ليؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي، قالت الأكثرية أن سعر 80 دولاراً للبرميل يمكن أن يؤثر على الاقتصاد العالمي. وكانت الإجابة على نفس السؤال في ديسمبر الماضي هي 69 دولاراً للبرميل.